الظلم - خطب مختارة

ملتقى الخطباء - الفريق العلمي

2026-02-03 - 1447/08/15
التصنيفات:

اقتباس

وأنت أنت أيها المسلم: إذا رأيت ظالمًا يظلم إخوانك فلا تصمت ولا تسكت ولا تجبن، بل تقدم وارفع الظلم عن إخوانك: فـ"إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه"، وإن كان ذاك الظالم يخصك أو يهمك أو من قومك فانصره بمنعه عن ظلمه: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا...

لا ندري أيها الظالمون؛ أنغتاظ منكم، أم نشفق عليكم؟! أنغتاظ منكم وننتقم ونتشفى لأنكم تجبرتم وأخذتم الحقوق وارتكبتم المآسي، أم نشفق عليكم لأنكم على وجه الحقيقة لا تظلمون إلا أنفسكم! ومن ظلمتموهم فظلمكم لهم في ميزان حسناتهم؛ إبتلاء لهم من ربهم أو رفعة لدرجاتهم، أما أنتم فإنكم موقوفون ومحاسبون ومنتَقَمٌ منكم في الدنيا والآخرة.

 

نعم؛ إن الظالم لا يظلم إلا نفسه: (وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)[البقرة: 57]، والظالم لا يُهدى: (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)[البقرة: 258]، والظالم لا يفلح: (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)[الأنعام: 21]، والظالم لا يحبه الله: (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)[آل عمران: 57]، وعلى الظالم عدوان الله والمؤمنين: (فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ)[البقرة: 193]، والظالم عرضة للهلاك: (هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ)[الأنعام: 47]، والظالم ملعون مطرود من الرحمة: (أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)[هود: 18]، والظالم معذَّب لا محالة: (إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)[إبراهيم: 22]، والظالم يسلط عليه ظالم مثله فيُنتقم به منه: (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا)[الأنعام: 129]؛ "أي نسلط بعضهم على بعض فنأخذ من الظالم بالظالم كما جاء في الأثر: "من أعان ظالمًا سلطه الله عليه"(تفسير الخازن).

 

***

 

وكل ما سبق هو بعض شؤم الظلم، وشيء من عقاب الظالمين، لكن ما هو الظلم؟ ومن هم الظالمون؟

أما الظلم فهو: "وضع الشيء في غير موضعه"(المخصص، لابن سيده)، "وأصل الظلم: الجور ومجاوزة الحد"(النهاية، ابن الأثير)، "وفي الشريعة: عبارة عن التعدي عن الحق إلى الباطل، وهو الجور"(التعريفات، للجرجاني).

 

فالشرك ظلم: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)[لقمان: 13]، والكفر ظلم: (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ)[البقرة: 254]، وترك الحكم بشرع الله ظلم: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)[المائدة: 45]، واتخاذ الكافرين أولياء ظلم: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)[الممتحنة: 9]، وتلك أبشع أنواع الظلم.

 

ودونها أشكال أخرى من الظلم: فإن ترك التوبة ظلم: (وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)[الحجرات: 11]، وتعدي حدود الله ظلم: (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ)[الطلاق: 1]...

 

والظلم بمختلف أشكاله وألوانه وأصنافه مؤذن بزوال المجتمع وهلاكه وبواره، ومن عجيب الأمور أن نقول: الحياة تستمر مع الكفر والعدل، ولا تستمر مع الإسلام والظلم؛ وقد نقل ابن تيمية قولهم: ""إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة"، ويقال: "الدنيا تدوم مع العدل والكفر، ولا تدوم مع الظلم والاسلام!"(الاستقامة، لابن تيمية).

 

لذلك حرم الله -تبارك وتعالى- الظلم على نفسه وعلى خلقه، يقول -سبحانه- في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا"(رواه مسلم).

 

***

 

والظالم مأخوذ ومعاقب مهما دامت عافيته وغرَّ الناس سلطانه؛ يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته" ثم قرأ: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ)[هود: 102](متفق عليه)، نعم؛ قرى ومدن وحواضر وحضارات بأكملها أبيدت وأُهلكت بسبب ظلمها وطغيانها، والنماذج معلومة محفوظة.

 

وأيما ظالم نجى من العقوبة في الدنيا -فيما يبدو للناس-، فإنه أبدًا لن ينجو من العذاب في الآخرة: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ)[إبراهيم: 42-43]، وصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة"(رواه مسلم)؛ فالظالم متقلب يوم القيامة في الظلام والشدائد والكربات والمصائب والأهوال والبلايا، متنيًا المنايا لكنه لا ينالها!

 

***

 

وربما هان كل ظلم -مهما بلغ- وسقطت تبعته عن صاحبه بالتوبة والندم والرجوع والإنابة: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا)[النساء: 110]، إلا ظلمًا واحدًا هو ظلم العباد؛ فإنه لا يسقط عن صاحبه حتى يسترضي من ظلمهم ويؤدي إليهم حقوقهم ويوفي مظالمهم، قال -تعالى-: (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ)[الشورى: 42]؛ إنما الإثم والذنب والتبعة والمؤاخذة على الذين يبدؤون بظلم خلق الله، لا لشيء إلا لأنهم أقوى منهم!

 

كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله: "أما بعد، فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم، فاذكر قدرة الله -تعالى- عليك"(سير أعلام النبلاء)، وكتب محمد بن واسع إلى رجل من إخوانه: "أما بعد، فإن استطعت أن تبيت حين تبيت وأنت نقي الكف من الدم الحرام، خميص البطن من الطعام الحرام، خفيف الظهر من المال الحرام فافعل، فإن فعلت فلا سبيل عليك"(شعب الإيمان، للبيهقي).

 

ومن ظلم إنسانًا فقد ملَّك ذلك الإنسان رقبته؛ فإن دعا عليه استجيب له فيه، قال -صلى الله عليه وسلم-: "اتق دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب"(متفق عليه).

 

لا تظلمنَّ إذا ما كنت مقتدرًا *** فالظلم ترجع عقباه إلى الندمِ

تنام عيناك والمظلوم منتبه *** يدعو عليك وعين الله لم تنمِ

 

فاعملوا إذن بنصيحة النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه"(رواه البخاري)، نعم، نعم؛ وكيف ننسى حديث المفلس؟!

 

تحلل اليوم من المظالم فإنها لا تسقط عنك أبدًا حتى لو كنتَ من أهل الجنة، ففي البخاري: "إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار، فيتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا نقوا وهذبوا، أذن لهم بدخول الجنة"، وعند مسلم: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء، من الشاة القرناء"(رواه مسلم).

 

***

 

وأنت أنت أيها المسلم: إذا رأيت ظالمًا يظلم إخوانك فلا تصمت ولا تسكت ولا تجبن، بل تقدم وارفع الظلم عن إخوانك؛ فعن أبي بكر الصديق أنه قال: أيها الناس، إنكم تقرءون هذه الآية: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ)[المائدة: 105]، وإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه"(رواه الترمذي، وصححه الألباني).

 

وإن كان ذاك الظالم يخصك أو يهمك أو من قومك فانصره بمنعه عن ظلمه: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا" فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: "تحجزه، أو تمنعه، من الظلم فإن ذلك نصره"(رواه البخاري).

 

وإن لم يكن كل ما مضى مقنعًا لك، أو لم يكن كافيًا لتتضح الصورة أمام عينيك، فقد جمعت من أجلك عددًا من خطب المفوهين فإليك:

العنوان

الظلم مقوض الحضارات

2011/06/25 4352 1031 24

وهكذا تدور الأيام، وتتعاقب الأعوام، ولا تتبدل سنة الله تعالى القاضية بأن الظلم والطغيان، والعلو والاستكبار سببٌ لسقوط الحضارات، وهلاكِ الأمم؛ وما ورثت أمَّةٌ أخرى إلا بذلك، ولا يَعتبر من البشر إلا مَن هداه الله تعالى، ووفَّقَه صراطه المستقيم، وقليل مَّا هم!.

المرفقات

مقوض الحضارات


العنوان

عواقب الظلم

2011/06/25 4766 994 22

وإن الظلم من الذنوب العِظام والكبائر الجِسام، يُحيطُ بصاحبه ويُدمِّره، ويُفسِد عليه أمرَه، ويُغيِّرُ عليه أحوالَه، فتزولُ به النعم، وتنزل به النِّقَم، ويُدرِكُه شُؤمه وعقوباتُه في الدنيا وفي الآخرة، كما تُدرِكُ عقوبات الظلم الذُّريةَ. ولأجل كثرة مضار الظلم وعظيم خطره وتنوُّع مفاسده وكثير شرِّه؛ حرَّمه الله بين عباده كما حرَّمه على نفسه، فقال تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي: إني حرَّمتُ الظلمَ على نفسي، وجعلتُه بينكم مُحرَّمًا، فلا تَظالمُوا" ..

المرفقات

الظلم


العنوان

الظلم طريق الإفلاس .. والعدل حياة للناس

2025/12/27 1521 220 15

نحنُ في مُستهَلِّ شهرِ رجَبٍ -هذا الشهر الحرام-؛ تمسَّكوا بهديِ نبيِّكم -صلى الله عليه وسلم- وما سارَتْ عليه القرونُ المُفضَّلةُ، واحذَروا البِدَعَ والمُحدَثاتِ، واعلموا أنَّه لم يصِحَّ ولم يثبُتْ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- شيءٌ مخصوصٌ في فضلِه...

المرفقات

الظلم طريق الإفلاس .. والعدل حياة للناس.doc

الظلم طريق الإفلاس .. والعدل حياة للناس.pdf


العنوان

الظلم ظلمات يوم القيامة

2012/03/26 12949 1644 133

أساسُ الدينِ: العدلُ فيما بين العباد وبين خالقهم بإفراد العبادةِ له، وبينهم وبين المخلوقين بعدم بغيِ بعضِهم على بعضٍ؛ إذ الظلمُ أصلُ كلِّ شرٍّ، وفسادٌ للدين والدنيا، والله نزَّهَ نفسَه عن الظلمِ وجعلَه بين العباد مُحرَّمًا؛ فقال: "يا عبادي: إني حرَّمتُ الظلمَ على نفسي، وجعلتُه بينكم مُحرَّمًا؛ فلا تَظَالَموا". رواه مسلم. وكان أبو إدريس الخَولانيُّ -رحمه الله- راوي الحديثِ إذا حدَّثَ بهذا الحديثِ جَثَى على رُكبتَيْه ..

المرفقات

ظلمات يوم القيامة


العنوان

الظلم ظلمات يوم القيامة

2018/01/31 53843 1265 123

إذا أراد بأهل البيت خيراً رزقهم الرفق ليستعينوا به مدة حياتهم، ووفقهم للين في تصرفاتهم فيما بينهم ومع الناس، وألهمهم المداراة التي هي ملاك الأمر.. وهذا من علامة محبة الله لهم؛ فالبيت الذي يكون فيه رفق وسهولة ويسر في التعامل يكون بيت سعادة، لا يود الإنسان أن يخرج منه، ويتمنى ويرقب متى يرجع إليه، والبيت الذي فيه...

المرفقات

الظلم ظلمات يوم القيامة


العنوان

من صور الظلم

2013/04/30 29287 4147 42

أيها المسلمون: فضَّل الله الإنسانَ وكرَّمَه، وهيَّأ له أسبابَ الطمأنينة ليعبُدَه وحده -سبحانه - كما أمَر، ومعاشُ الناس لا يستقيمُ إلا بالدين، وبهِ سعادتُهم في الآخرة، ومن دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اللهمَّ أصلِح لي ديني الذي هو عصمةُ أمري، وأصلِح لي دُنيايَ التي فيها معاشي، وأصلِح لي آخرتي التي فيها معادي" [رواه مسلم]. وأساسُ الدينِ: العدلُ فيما بين العباد وبين خالقهم بإفراد العبادةِ له، وبينهم وبين المخلوقين بعدم...

المرفقات

صور الظلم


العنوان

العدل وذم الظلم

2013/05/29 5831 932 27

عباد الله: إن من أعظم الطاعات، وأجلّ القربات العدلُ ونبذ الظلم, فبالعدل يسود الأمن والطمأنينة في المجتمعات، ويشعر صاحبه براحة الضمير، وقُرْبه من العزيز القدير. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولهذا قيل: إنَّ الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت...

المرفقات

وذم الظلم


العنوان

فضل العدل وشناعة الظلم وسوء عاقبة أهله

2018/10/27 7389 0 28

إن الله يُقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يُقيم الظالمة وإن كانت مسلمة، ويقال: الدنيا تدوم مع العدل والكفر، ولا تدوم مع الظلم والإسلام؛ وذلك أن العدل نظام كل شيء، فإذا أُقيم أمر الدنيا بالعدل قامت، وإن لم يكن لأصحابها من خلاق في الآخرة، وإن لم تقم بالعدل لم تَقُمْ، وإن كان...

المرفقات

العنوان

الظلم

2012/12/26 5804 1114 33

إنه الظلم الذي حرّمه الله على نفسه وجعله بين عباده محرمًا، إنه الظلم الذي يؤهل المعتدي للاستيلاء على حقوق الآخرين، إنه الظلم الذي يقلّب الحقائق، ويغير النتائج، إنه الظلم الذي توعد الله عليه أشد الوعيد: (إِنَّمَا ?لسَّبِيلُ عَلَى ?لَّذِينَ يَظْلِمُونَ ?لنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى ?لأرْضِ بِغَيْرِ ?لْحَقّ أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [الشورى:42].

المرفقات

1


العنوان

خلق الظلم

2019/03/31 3946 0 10

كلما اشتدت وطأة الطواغيت والبغاة وأهل الاستبداد وتعاظم خطرهم وتفاقم أمرهم واستفحل شرهم وزاد طغيانهم؛ كان ذلك إيذانًا بانحسار أمرهم، وآخر نهايتهم ونهاية طريقهم وأوان ذلهم وهوانهم ووقت خذلانهم وانكسارهم، فهذه سنة الله في أرضه التي...

المرفقات

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات