عناصر الخطبة
1/ الفرح بالعيد 2/فلسفة العيد في الإسلام 3/من علامات قبول الأعمال الصالحة في رمضان 4/ سلامة العقيدة والتوحيد أساس الملة والدين 5/تأملات في عظمة الله وقدرته وواحدانيته 6/موقف نبوي تربوي 7/منهج لإصلاح البيوت واستقرار الأسرة.اقتباس
قلوبنا تحتاج مزيداً من الافتقار إلى الله، وأنفسنا عطشى من غذاء التوحيد.. التوحيد ليس شعارات تُرفع، أو حالات تُكتب، التوحيد يقين بقوة الله، وصِدْق في محبته وتمسُّك بدينه.. فلا تخافوا إلا من الله، ولا ترجوا غير الله، ولا تحتموا إلا به -سبحانه-، والله لا ينصر إلا مَن احتمى بحماه، ولا ينجّي إلا مَن حقّق التوحيد وجرّد الالتجاء له -سبحانه-.
الخطبةُ الأولَى:
الحمد لله المتوحّد بالجلال تعظيماً وتكبيراً، والحمد لله حمداً كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.
الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له بنعمته تتم الصالحات، أفاضَ علينا من خزائن جُوده عظيم الهبات، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُ الله ورسولِه، صلَّى الله وسلَّم وباركَ عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه، ومن تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.
أما بعد: فاتقوا الله ربكم واشكروا له، وتزينوا بلباس التقوى ذلك خير؛ (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى)[البقرة: 195]
هل الهلالُ فحيوا طالع العيدِ *** وازرعْ على الدرب أفراحاً بتغريدِ
يومُ السرورِ على الأوطان مشرقةٌ *** كالنورِ يسري بوعدٍ غير محدودِ
عيدكم مبارك، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وكل عامٍ وأنتم بخيرٍ وأمنٍ وسلامةٍ وعافية.. طبتم وطاب ممشاكم، وتبوأتم من الجنة نُزلاً بإذن ربكم.
عيدٌ يُهنِّئ أجسادًا صامت، وأقدامًا انتصبت، ونفوسًا عفت، وقلوبًا أخبتت وعيونًا دمعت لله ومن أجل الله.. بأن الله لَا يُضيع أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً.
عيدٌ يبشر الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً.. فبشراكم اليومَ جناتٌ تجري من تحتها الأنهار، وعد من الله (لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)[المائدة: 12].
عيدٌ يُبشر الأمة أن غرس التوحيد لا تهزه عاصفة، وأن بذرة التوحيد لا يقتلعها مشروع إفساد.. ألم تروا إلى جموع الشباب والفتيات قد امتلأت بهم المساجد والطرقات في الليالي الفاضلات.. فاللهم ثبِّت الإيمان في قلوبهم.
عيدُ يُؤَملُ كل متفائل، ويبشر كل ضائق؛ بأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وإن مع العُسر يُسرًا...
أطلّ صباحك المأمول يختالُ *** كأنّ ضياءَهُ بشرٌ وآمالُ
العيد ابتهاج بالتمام بعد بالصيام.. فرحٌ رجاء القبول، لا فرح بالفراغ..
العيدُ يستقبل قلوبًا صفت بعد الصيام، وسامحت بعد مواعظ القرآن، وتواصلت بعدما علمت ما أُعِد للمتزاورين في الجِنان.. العيدُ أن تسامح بدون منّة، وتبتسم بدون تكلّف.
العيد شُرع عبادةً لله، وتوحيداً للقلوب، واجتماعاً للنفوس، وتأليفاً للأرواح.. فتتحاذى الأقدام وتتساوى الأكتاف، فيجد الفقير في يدِ الغني معنى الأخوة لا معنى الحاجة..
في العيد يعطي الإنسان ليسَ للاحتياج بل للابتهاج، كالشمس حين تشرق: لا تسأل مَن يستحق الضوء..
العيدُ ليس يوماً يَمُرُّ عابراً في تقويم الزمن، وليس ذكرى يمحوها طول الأجل، بل هو يوم يوحد الله ويُكبر، ويُدعى ويُذْكر، ويُحمدُ -سبحانه- ويُشْكَر؛ (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[البقرة: 195].
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد..
العيد يومُ شكر لله، يوم آمنك في بلدك والناس يُتخطفون من حولك.. وعافاك في بدنك وغيرك بالمستشفيات يسمعون بالعيد ولا يرونه.. فاشكر العزيز الحميد، يوم شهدت مع الأقربين العيد؛ "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا".
العيدُ يُعيد قلبك كلما ابتعدت عن ربك.. يفدُ لصلاة العيد الصغير والكبير، والذكر والأنثى، يعلنون التوحيد لله وحده صلاةً وتكبيراً، ودعاءً وشكرا (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ)[الأنعام: 162- 163]؛ فبماذا أُمرت..؟ أُمرنا أن يتوحد سلوكنا ومحبتنا مع صلاتنا، وأن تزكوا نفوسنا مع دعائنا، وتتورع بطوننا مع صيامنا.. وإلا فما معنى الصلاة إذا كان الإنسان يرتع بالشهوات، ولا يبالي بعلاقات الحرام وما يتخذه من أخدان (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)[البقرة: 195].
وما معنى صيام البطن إذا لم يصم الجيب والرصيد من الربا، ولم يتورع من الاحتيال على أموال الورثة والنساء باسم تنميته وتطويره؛ (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا)[البقرة: 195].
وما قيمة التلاوات إذا لم يتطهر اللسان من غيبةٍ أو سخرية أو احتقارٍ لمسلم مسلمة؟ وما نتيجة الركعات والسجدات إذا لم تزكو النفس من انحرافات أخلاقية، ويستقيم العقل من شبهات فكرية، ومتابعات غير سوية..
وما أثر الإقبال على الله في رمضان إذا صُرفت محبة الله لغيره، فيُقَدَّس ويُوالَى من يقول: (إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ)[المائدة: 73]؛ فيتابع اسمه ويُرفع رسمه، وما علموا أنهم في شرك المحبة وقعوا؛ (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ)[البقرة: 165]؛ (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)[المجادلة: 22].
العقيدة والتوحيد أساس الملة والدين، ومنها يكون الانقياد والتسليم..
وَمَنْ كَانَ ذَا حُبٍّ لِمَوْلاهُ إنَّمَا *** مَحَبَّتُهُ لِلدِّينِ شَرْطٌ فَقَيِّدِ
فَعَادِ الَّذِي عَادَى لِدِينِ مُحَمَّدٍ *** وَوَالِ الَّذِي وَالاهُ مِنْ كُلِّ مُهْتَدِي
وَمَا الدِّينُ إلاَّ الْحُبُّ وَالْبُغْضُ وَالْوَلا *** كَذَاكَ الْبَرَا مِنْ كُلِّ غَاوٍ وَمُعْتَدِي
فَتَنْقَادُ حَقًّا لِلْحُقُوقِ جَمِيعِهَا *** وَتَعْمَلُ بِالْمَفْرُوضِ حَتْمًا وَتَقْتَدِي
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد..
نسعدُ بالعيد لنحقق التوحيد، ونبعث في النفوس الأمل من جديد، فكلما ازداد التحدِّي ازداد اليقين؛ (فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ)[الشعراء: 61- 62].
نحن بزمنٍ أحوج ما نكون لديننا، وبأمس الحاجة لربنا.. فلا والله لا ينجينا إلا تحقيق التوحيد، وليس لنا حول ولا قوة إلا من عند ربنا -سبحانه-: (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى)[البقرة: 195]؛ أهلك النمرود ببعوضة، وأغرق فرعون بشرقة ماء، ودمّر أمماً بهواء، وطرد الأعداء يوم الأحزاب ببرد هواء؛ (إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا)[الأحزاب: 9].
وكل ما في الكون من أفلاك وكواكب وأرض وسماء يُزيلها الله بلمحة بصر؛ (وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ البَصَرِ)[النحل: 77]؛ كل ما ترونه من زينة وقوةٍ في الأرض بطرفة عين يجعلها الله جرداء كما خُلقت أول مرة؛ (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا)[الكهف: 7- 8]؛ فلا تخافوا إلا من الله، ولا ترجوا غير الله، ولا تحتموا إلا به -سبحانه-، فمن خَافَ اللَّهَ أَخَافَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ، وَمَنْ خَافَ غيرَ اللَّه أَخَافَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.. ووالله لا ينصر إلا من احتمى بحماه، ولا ينجّي إلا من حقق التوحيد وجرد الالتجاء له -سبحانه-.
لما أقبلت كتائب الروم كأمثال الجبال، قال بعض المسلمين لخالد بن الوليد نلتجئ إلى جبال أجا وسلمى؛ فقال خالد "لا إلى سلمى وإلى أجا، ولكن إلى الله الملتجا".
قلوبنا تحتاج مزيداً من الافتقار إلى الله، وأنفسنا عطشى من غذاء التوحيد.. التوحيد ليس شعارات تُرفع، أو حالات تُكتب، التوحيد يقين بقوة الله، وصِدْق في محبته وتمسُّك بدينه.. ثم أوكل الأمر لله –سبحانه-: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا)[الحج: 38].
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد..
الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.. واستغفروا ربكم ثم توبو إليه إن ربنا لغفور شكور.
الخطبة الثانية:
الحمدُ لله أحاط بكل شيءٍ علماً، وجعل لكل شيءٍ قدراً، وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابِه أجمعين.
نساؤنا جمالُ بيوتنا، بهن تحلو الحياةُ في جنباتها، وتطمئنُّ القلوبُ في ظلالها.. فأنتنَّ معشر النساء السكينةُ إذا اضطربت النفوس، والرحمةُ إذا قست الأيام، والدفءُ الذي يجمعُ الأسرةِ حول مائدةِ المودّة.. لا يكن كلَّ مجمعٍ ميدانًا لظهوركِ، ولا كلَّ منتجعٍ موضعًا لحضورك ؛ فإنّ للمرأةِ جلالًا يزدان بالحياء والقرار، والحجابُ سياجُ كرامةٍ وصونُ مكانة.
وإليكم معشر الآباء والأمهات، والأزواج والزوجات.. موقف لطيف وحدث خفيف، يُجسِّد أسرة تربت، وبيت فهم معنى الحياة.. أبٌ يُؤم بيت ابنتهِ، فيطرقُ بيتَهم، فتخرجُ ابنتهُ وجمّارةُ قلبهِ، فيسلمُ عليها، ثم يسأل عن زوجِها، فتفاجئُه ابنتهُ بأنهُ قد جرى بينها وبين زوجها خلافُ، وعند شدةِ الخلافِ ومع الغضب خرج الزوج من البيت ولم تعلم أين ذهب.
فماذا صنع والدُها؟ وإن تعجبوا فاعجبوا من عرض البنت للمشكلة لأبيها، لم تخبره ماذا حدث بينهم، وماذا حصل؛ فلم تزد على أن قالت: «كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ»؛ يا ترى ما هو هذا الشيء؟ الفرصةُ مواتيةُ للبنت أن تفتح ملفاتٍ سابقةٍ، وشحناتٍ على الزوجٍ ماضيةٍ، لكنّ الزوجةَ التي ملأت البيتَ عقلاً ورجاحةً وفطنةً، لم تكن لتُفشي سرَ زوجِها، أو تخلخلَ جدرانَ العلاقةِ مع من أسكنها من مالهِ، وغذاها من طعامهِ، وأشركها حياتَهُ.. وفاءً لمعروفهِ ولو غاضبها، بقاءً في عصمتهِ ولو خالفها، لم تذكر البنت الخلافَ والمشكلةَ لأبيها ولم تستغل الحدث لتأليبه على زوجها.. لأنها تربت في بيت النبوة وتخرجت من كنف أمٍ رضية.
هي بنت من؟ هي أم من؟ هي زوج من؟ من ذا يداني في الفخار أباها
في روض فاطمةَ نما غصنانِ لم ينجبهما في النيرات سواها
هي أسوة للأمهات وقدوةُ يترسم القمر المنير خطاها
جعلت من الصبر الجميل غذاءَها ورأت رضا الزوج الكريم رضاها
وبعد ذلك ينطلق والدها –عليه الصلاة والسلام- يبحث عن مَن غاضب ابنتهُ، فيجدُه نائمًا في المسجد فيا ترى؟ هل ركلَه بقدمه وعنّفه؟ قال سهل بن سعد فجاء رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-المسجد فوجدَ علياً مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه، وأصابه تراب، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَمْسَحُ عَنْهُ الترابَ عن ظهرهِ، بكل رحمةٍ ولطف وَيَقُولُ: «قُمْ أَبَا التُّرَابِ، قُمْ أَبَا التُّرَابِ»؛ كأن شيئًا لم يحدث، وأغلقت ستار المشكلة، وانتهت حلقات الخلاف، فالبنت لم تُخبر أحدًا، والأب لم يسأل، والزوج قام راضياً.
ما أجمل احتواء الخلاف والحلم والتغافل.. بتجسيد مثل هذا تصلحُ بيوت، وبتطبيقه يلتئمُ شملُ أُسَر.. ووالله وبالله لو جُسّدت هذه القصةَ في البيوت، وتربت عليها الأُسَر، لما اشتكت المحاكم من كثرة الخلاف والنزاع والشقاق على دنيا دنية، وحظوظ نفسية، ولدحر الشيطان، وانخنس دعاة التخبيب.
في أحاديث السيرة تربيةُ، وفي مواقف الرعيلِ الأولِ مدرسةُ.. حقّ لكل بيتٍ أن يفتح صفحة من تلك البيوت الراقية، تتثقف بتعاملها وأدبها، وتتربى على وفائها وحسن عشرتها، لا على من يصنعون خناجر في البيوت باسم الحرية والعيشة المستقبلية!
الأعراض والحرمات ليست سلعاً يُتاجر بها، الأعراض ليست دعايات للترويج من خلالها.
ومن لا يذد عن حوضه بسنانه *** يضرس بأنياب ويوطأ بمنسم
الزوج الحكيم مَن يحتوي زوجته درة بيته وجوهرة الأسرة بالإحسان والتغافل والحلمِ ولين الكلام؛ (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)[البقرة: 228]، "وخَيْرُكُمْ خيركم لِأَهْلِهِ"؛ ونتيجة ذلك (فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)[فصلت: 34].
الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله الله والله أكبر، الله أكبر والله الحمد.
يا أيها الأبناء والبنات: أنتم أسوار بيوتكم وأستاره: فإن أردتم السعادة والنجاح والفلاح فحافظوا على صلاتكم، والزموا أقدام آبائكم وأمهاتكم، لن تجدوا أحنى عليكم ولا أنصح لكم ولا أرحم بكم من والديكم،.. فهما العينان لكم، ومهما كان خلاف أو فراق بين الوالدين فلا يحق إن يُبَرّ أحدُهما دون الآخر، ووالله لا يرضى الله عن الابن أو البنت حتى يرضى عنه والداه.. الزموهم فثم الجنة، طاعةً وخدمةً وبراً ورحمةً. تفلحوا وتسعدوا وتدخلوا جنة ربكم.
الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً..
اللهم تقبّل منا ومن المسلمين، اللهم فرّج هم .. اللهم آمنا في دورنا .......
اللهم صلّ وسلم ...........
إضافة تعليق
ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم