ملحمة فتح تستر: مغامرة أبطال النفق

شريف عبد العزيز

2026-02-08 - 1447/08/20
التصنيفات: وقائع تاريخية

اقتباس

وبعد قتال دام فتح الله -عز وجل- على المسلمين المدينة، وأسروا قائد الفرس الهرمزان وبعثوا به إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وانفتح الطريق أمام المسلمين لاستكمال فتح إقليم فارس كله. أما سياه الأسواري وكتيبته فقد أعلنوا انضمامهم...

كثير من ناشئة وشباب المسلمين يحبون مشاهدة مغامرات أبطال الخداع والوهم السينمائي التي تنتجها آلة الدعاية الصهيوصليبية (هوليود) وهم يجهلون الغرض الحقيقي لمثل هذه الانتاجات الضخمة والتي لا تقتصر على تحقيق الأرباح فحسب!!

فثمة أهداف دينية وأخلاقية وعقائدية ونفسية كثيرة يريدها منتجو هذه الأفلام، أبرزها: تسويق النموذج الغربي للبطولة، وتلميع نمط الحياة وأسلوب العيش في المدنية الغربية. وهذا ما نراه من ردود أفعال الشباب بعد تلك الأفلام!! فعندما ترى البلهاء فاغرة أفواههم انبهاراً وإعجاباً بما شاهدوه، عندما يتنامى في قلوبهم الإحساس النفسي بالدونية تجاه الحضارة والقوة الغربية، ويعتقد الناشئة على وجه الخصوص بأن هؤلاء الأبطال لا يقهرون، فيتمنى الواحد منهم لو كان مكان بطل المغامرة، وربما يعلق صورته على جدران حجرته، ويقضي الليالي الطويلة يتقمص شخصية البطل ويقلده في حركاته وسكناته، وهذا هو عين ما يخطط له أعداء الإسلام لشباب أمتنا؛ أن ينسوا تاريخهم وينسلخوا عن هويتهم وتنقطع الصلة مع مصدر قوتهم وعزتهم. ولهؤلاء نقول: اقرأوا تاريخكم، وأعرفوا أبطالكم الخالدين، وكيف كانت بطولاتهم حقيقية، وليست مزورة ولا مفبركة؛ فهي المجد والفخر.

 

القادسية وما بعدها

يعتبر النصر العالمي الذي حققه المسلمون على الفرس في معركة القادسية نقطة فاصلة في مسيرة الفتح الإسلامي لبلاد العراق وفارس؛ إذ تكسّرت معظم القوة الفارسية في تلك المعركة، وفقد الفرس أهم وأكبر قادتهم في المعركة، وفُتح المجال على مصراعيه للانسياح في إقليم فارس، بعدما أتمّ المسلمون فتح بلاد العراق. وبالفعل فتح المسلمون بعد القادسية المدائن؛ عاصمة كسرى، ثم أجهزوا على جيوب المقاومة في جلولاء. فما كان من الفرس إلا أن انسحبوا سريعاً إلى إقليم الأهواز أو الأحواز، وهي المنطقة الفاصلة بين إقليم فارس وبلاد العراق، والتي تُعرف تاريخياً باسم عربستان لكونها بلاد عربية صرفة، وظلت تحت الحكم العربي على مر العصور والقرون واعترفت بعروبتها كل الدول عبر التاريخ بما فيها الدولة الصفوية الشيعية.

 

وقد استمر الحكم العربي عليها حتى احتلها الإيرانيون في عهد الشاه رضا بهلوي سنة 1925 ميلادية من أجل نهب خيراتها وثرواتها بالاتفاق مع الانجليز، ومن يومها تم تغيير اسمها من عربستان إلى خوزستان، ومارس الإيرانيون بحق أهلها أشد صور التنكيل وتغيير الهوية والإجبار على التشيع، ومازال أهلها ذوي الأصول العربية يكافحون من أجل الاستقلال حتى اليوم.

 

الهرمزان وتجميع الشتات

بعد الهزائم المتلاحقة والخسائر الضخمة التي حلت بالدولة الساسانية على يد جيوش الصحابة، حاول آخر الأكاسرة؛ يزدجرد الثالث، لملمة الصفوف وتجميع الشتات لحماية ما تبقى من أملاك الدولة الساسانية في فارس بعد أن فقدتها في العراق. فعهد يزدجرد إلى القائد العسكري للفرس في معركة القادسية؛ الهرمزان، وكان أمهر وآخر من بقي من قادة الفرس الكبار بعد مقتل معظمهم في حروب العراق، عهد إليه بتأسيس جيش دفاع قوي لوقف التمدد الإسلامي في بلاد فارس؛ فاستجاش الفرس من جميع أنحاء البلاد وتعاهدوا على غزو المسلمين والهجوم على البصرة.

 

يقظة الخليفة عمر بن الخطاب

بلغ الخبر إلى الخليفة عمر -رضي الله عنه- فكتب إلى أمير الكوفة سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- بإرسال قوات كثيفة إلى الأهواز بقيادة النعمان بن مقرن -رضى الله عنه- وليكونوا بإزاء الهرمزان، ومن شدة إطلاع الخليفة عمر بن الخطاب على أحوال الجنود ومعرفتهم بقدر الرجال، سمى لسعد بن أبي وقاص رجالاً بأعيانهم من الشجعان الأعيان الأمراء، يكونون في هذا الجيش؛ منهم جرير بن عبد الله البجلي، وجرير بن عبد الله الحميري، وسويد بن مقرن، وعبد الله بن ذي السهمين -رضي الله عنهم أجمعين-.

أيضاً كتب عمر إلى أمير البصرة أبي موسى الأشعري وهو بالبصرة، بنفس ما كتب لسعد في الكوفة، وسمى له القادة والأمراء على الجيش، فأمّر عليهم سهيل بن عدي، ومعه البراء بن مالك، وعاصم بن عمرو، ومجزأة بن ثور، وكعب بن سور، وعرفجة بن هرثمة، وحذيفة بن محصن، وعبد الرحمن بن سهل، والحصين بن معبد، وليكن على أهل الكوفة وأهل البصرة جميعا أبو سبرة بن أبي رهم، وعلى كل من أتاه من المدد.

 

القتال الدامي وأبطال المائة

سار النعمان بن مقرن بجيش الكوفة فسبق البصريين، فانتهى إلى مدينة رامهرمز وبها الهرمزان وجيوشه، فالتقى معه النعمان بن مقرن وجنوده، فاقتتلا قتالا شديدا‏، فهُزم الهرمزان وفر إلى تستر وترك رامهرمز فتسلمها النعمان عنوة وأخذ ما فيها من الحواصل والذخائر والسلاح والعدد.

 

ولما وصل الخبر إلى أهل البصرة بما صنع الكوفيون بالفرس، وأن الهرمزان قد فر ولجأ إلى مدينة تستر ساروا إليها، ولحقهم أهل الكوفة حتى أحاطوا بها فحاصروها جميعاً، فوجدوا الهرمزان قد حشد بها خلقاً كثيراً بعدما استمد كسرى يزدجرد فأمده بقوات كبيرة.

 

كتب قادة الجيوش الإسلامية إلى عمر في ذلك وسألوه أن يمدهم، فكتب إلى أبي موسى أن يسير إليهم فسار إليهم، واصطدم الجيشان في قتال دموي وشرس، وكثر القتل من الفريقين، وبرزت بطولة المسلمين الأسطورية التي لم يعرف التاريخ لها نظيراً حتى وُصف القتال يومئذ بأنه العنف والأشرس في تاريخ الفتوحات الإسلامية كلها، وبرز من أبطال المسلمين من عرفوا بأبطال المائة!!

 

فقد قتل البراء بن مالك أخو أنس بن مالك يومئذ مائة مبارزة سوى من قتل غير ذلك، وكذلك فعل كعب بن سور، ومجزأة بن ثور، وأبو تميمة، وغيرهم من أهل البصرة، وكذلك أهل الكوفة قتل منهم جماعة مائة مبارزة، كحبيب بن قرة، وربعي بن عامر، وعامر بن عبد الأسود، وقد تزاحفوا أياما متعددة، حتى إذا كان في آخر زحف؛ قال المسلمون للبراء بن مالك -وكان مجاب الدعوة-: يا براء، أقسم على ربك ليهزمنهم لنا؛ فقال: اللهم اهزمهم لنا، واستشهدني؛ قال: فهزمهم المسلمون حتى أدخلوهم خنادقهم واقتحموها عليهمٍ، ولجأ المشركون إلى تستر فتحصنوا به.

 

كانت مدينة "تستر" ذات موقع استراتيجي هام، وتتمتع بحصانة طبيعية على هضبة عالية تأتيها الأنهار من كل مكان، أسوارها عالية ومتينة، وبها الحدائق والبساتين والأراضي الخصبة، مما جعل وضعها الاستراتيجي قوي ومنيع، وقد استعد أهلها لحصار طويل.

 

انقلاب كتيبة الأساورة

ضرب المسلمون على المدينة حصاراً محكماً وطويلاً استمر عدة شهور، ولكن دون نتيجة وتغير يُذكر في سير الأحداث، فالمدينة شديدة التحصين ومناعتها الطبيعية تجعل من الصعب اقتحامها. ومع ذلك لم ييأس المسلمون وواصلوا حصار المدينة لعلمهم أن فتحها سيمهد الطريق أمام فتح إقليم عربستان كله.

 

ظل الحصار مستمراً والفرس صامدون والمسلمون عازمون حتى جاء الفرج من حيث لا يحتسب المسلمون وأعداؤهم!! فقد جاءت بارقة أمل مع انشقاق أحد قادة فرقة الأساورة الفارسية التي كان كسرى يزدجرد قد أرسلها لنجدة تستر أثناء حصار المسلمين لها؛ فلماذا انشقت تلك الفرقة وأقدم قائدها على مساعدة المسلمين؟!

 

وحدة الأساورة كانت تمثل قوات النخبة الفارسية في الجيش الساساني، وكان معظم المنضمين إليها من الأعيان وأصحاب الاقطاعات والوجاهة في المجتمع الكسروي. قائد تلك الفرقة كان اسمه سياه الأسواري، وكان رجلاً عاقلاً عركته السنون ورأي بأم عينيه تراجع الدولة الساسانية وانكسار قرنها في العراق، ورأي الهزائم الكبيرة تتوالى على الدولة الساسانية، فأيقن أن أيامها قد ولت، وشمسها على وشك الأفول، وأن الحكمة تقتضي عدم الانجرار وراء مغامرات كسرى يزدجرد عديمة الفائدة، وأن الحفاظ على مكتسبات طبقة النبلاء الإيرانيين في عربستان وفارس كلها تقتضي الخضوع للمسلمين ودفع الجزية لهم، في مقابل الاحتفاظ بأملاكهم وثرواتهم.

 

وتحت جناح الظلام تحرك سياه الأسواري نحو معسكر المسلمين خارج أسوار المدينة، وطلب الاجتماع مع أحد قادة المسلمين؛ النعمان بن مقرن المزني -رضي الله عنه- وعرض عليه خطة اقتحام المدينة بعدما دلّه على الثغرة الوحيدة التي يمكن اقتحام المدينة منها عبر نفق الماء الذي يغذي المدينة بمياه الشرب.

 

البطل الجسور مجزأة بن ثور وكتيبة النفق

اطلع القائد العام للمسلمين أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه- على فكرة المنشق الإيراني، فانتدب فارساً من أشجع فرسان الصحابة وأكثرهم فتكاً وشراسة في القتال، وفي نفس الوقت كان سباحاً ماهراً، وهو الصحابي البطل مجزأة بن ثور الدوسي -رضي الله عنه-؛ فانطلق مجزأة صحبة سياه الأسواري حتى دله على منبع الماء فدخل نفقه المظلم وعام وزحف فيه لمسافة ثلاثمائة متر حتى أصبح داخل المدينة وتعّرف على ثغراتها ومواطن ضعفها وقوتها، خاصة أعداد حراس السوار وأماكن تواجدهم. بالجملة جمع البطل مجزأة بن ثور كل المعلومات الاستخباراتية اللازمة لاقتحام المدينة، ثم عاد مسرعاً على معسكر المسلمين.

 

أطلع القائد العام للمسلمين أبو موسى الأشعري على المعلومات التي جاء بها مجزأة بن ثور، واقتنع بها رغم خطورتها، وكلّفه بانتداب مجموعة منتقاة من الأبطال ذوي القدرات الخاصة لتنفيذ مهمة الاقتحام وفتح أسوار المدينة. فاختار مجزأة ثلاثمائة بطلاً من صفوة أبطال المسلمين الذين يجمعون بين الشجاعة والقوة واجادة السباحة والفطنة وحسن التصرف، وكان من بينهم الأسد الهصور والإعصار الفاتك؛ البراء بن مالك شقيق الصحابي الكبير أنس بن مالك -رضي الله عنهما- وكان من أشجع الناس وأكثرهم اقداماً وفتكاً وله سجل حافل من البطولات وتنفيذ المهمات المستحيلة، وبطولته يوم معركة اليمامة في حرب المرتدين خير شاهد على ذلك.

 

انطلق كتيبة النفق لتنفيذ المهمة المستحيلة في فتح أبواب المدينة الحصينة، وفي مشهد أسطوري ولكنه حقيقي وليس من صنع آلة الخدع السينمائية أو تكنولوجيا الذكاء الصناعي، اقتحم الأبطال النفق المليء بالماء، وعاموا فيه مثل" البط" أي زحفوا في النفق على بطونهم، وليس معهم سوى السيوف فقط حتى يتمكنوا من السباحة دون إحداث ضجيج أو لفت أنظار حراس الأسوار. ولأن النفق كان طويلاً والماء يزداد فيه وينقص والظلام دامساً وبه الكثير من العقبات، فقد استشهد الكثير من أبطال كتيبة النفق ولم يبق منها مع مجزأة بن ثور والبراء بن مالك سوى ثمانين رجلاً، كان مطلوباً منهم مواجهة حراس الأسوار الذين يقدر عددهم بالمئات!!

 

استشهاد مجزأة والبراء

دخلت كتيبة النفق إلى جوف المدينة وهدفهم تحييد حراس الأسوار وفتح أبواب المدينة الحصينة، تماماً مثلما فعل البراء بن مالك -رضي الله عنه- يوم اليمامة. وبالفعل بمجرد دخولهم جوف المدينة عبر نفق الماء بدأوا قتالاً شرساً دامياً مع حراس الأسوار والمدافعين عن المدينة. وفي النهاية مع اشتداد القتال وشراسته ومن كثرة التعب خرّ البراء بن مالك شهيداً في أرض المعركة، ثم تبعه مجزأة بن ثور، فصعدت روحهما شهيدين في أعلى درجات الشهادة والجنان بإذن الله. ورغم الخسارة الكبرى بمقتل البطلين، إلا أن باقي كتيبة النفق استطاعت فتح أبواب المدينة، فانساح بقية الجيش الإسلامي إلى قلب المدينة.

 

القتال حتى الموت

دخل المسلمون إلى قلب المدينة وهم في غاية الغيظ والحنق على الفرس بسبب طول الحصار، واستشهاد صفوة مقاتلي المسلمين من أبطال كتيبة النفق، في المقابل استبسل الهرمزان ومن معه من الفرس في قتال المسلمين، ومن شدة شراسة القتال لم يفر طرف من آخر، حتى أنه من شدة القتال لم يستطع المسلمون صلاة الفجر إلا بعد خروج وقتها وارتفاع الشمس، حتى أنهم لم يستطيعوا أداءها فرادي أو بهيئة صلاة الخوف المعروفة، أو حتى أداءها إيماءً بالإشارة، فلم يكن في مقدور المسلمين التغافل عن عدوهم طرفة عين حتى يفصل الله -عز وجل- بين الفريقين. وقد شقّ ذلك الفوات على المسلمين أشد ما يكون.

 

فقد أخرج البخاري عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "شهدت فتح تستر وذلك عند إضاءة الفجر، فاشتغل الناس بالفتح، فما صلوا الصبح إلا بعد طلوع الشمس، فما أحب أن لي بتلك الصلاة حمر النعم". واحتج بذلك البخاري لمكحول والأوزاعي في ذهابهما إلى جواز تأخير الصلاة لعذر القتال، وجنح إليه البخاري، واستدل بقصة الخندق في قوله -صلى الله عليه وسلم-: "شغلونا عن الصلاة الوسطى، ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراً". وبقوله يوم بني قريظة: "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة فأخرها فريق من الناس إلى بعد غروب الشمس، ولم يعنفهم".

 

وبعد قتال دام فتح الله -عز وجل- على المسلمين المدينة، وأسروا قائد الفرس الهرمزان وبعثوا به إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وانفتح الطريق أمام المسلمين لاستكمال فتح إقليم فارس كله. أما سياه الأسواري وكتيبته فقد أعلنوا انضمامهم لجيش المسلمين واشتركوا معهم في باقي فتوح فارس، ودخلوا جميعاً في الإسلام، وتحالفوا مع بني تميم في جنوب العراق، واستمروا في خدمة الدولة الأموية حتى انقلب عليهم الحجاج بن يوسف الثقفي وقام بتفكيك وحدتهم المقاتلة وقطع رواتبهم، ونقلهم من العراق إلى أنطاكية وشمال الشام، وكان لسياه الأسواري ولد اسمه موسى من خير المسلمين، وهو من تلاميذ الإمام الحسن البصري -رحمه الله-.

 

 ويُقال أن المسلمين قد عثروا في بيت مال تستر بعد فتحها على جثة رجل طويل على سرير وبجواره كتاب أشبه بمصاحف المسلمين، فسألوا أهل المدينة عنه، فقالوا إنه جثمان نبي الله دنيال -عليه السلام- مات منذ أكثر من ثلاثمائة سنة، ومازال الجسد كما هو لم يتغير، وكانوا يتبركون به، فحملوا الكتاب إلى عمر بن الخطاب واستشاروه ماذا يفعلون مع الجسد المعظم؟!

فأمرهم بتغسيل الجسد الشريف وتكفينه وفق الشريعة الإسلامية، ودفنه بصورة لا تفتح باباً للافتتان والوقوع في الشرك بالمغالاة فيه. فحفروا قبوراً كثيرةً بالنهار، فلما جنّ الليل دفنوه في أحدها، ثم قاموا إجراء الماء على القبور، حتى يعمى مكان القبر على الناس، خشية الافتتان به، وذلك صيانة لجناب التوحيد، وسداً لذريعة الوقوع في الشرك الذي أصاب الأمم السابقة، كما حدث مع قوم نوح- عليه السلام-.

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات