وصايا وتوجيهات للحجاج

الشيخ محمد ابراهيم السبر

2026-05-15 - 1447/11/28 2026-05-20 - 1447/12/03
عناصر الخطبة
1/فضل الحج ومكانته في الإسلام 2/شروط قبول الحج وآدابه 3/السكينة واتباع هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في المناسك 4/فضل عشر ذي الحجة والحث على اغتنامها.

اقتباس

وَمِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فِيهَا: الصَّلَاةُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالصِّيَامُ، وَالذِّكْرُ، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ -رضي الله عنهم- يُكَبِّرُونَ فِي الْعَشْرِ؛ فَاغْتَنِمُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ، وَأَكْثِرُوا فِيهَا مِنَ...

الخطبة الأولى:

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَرَضَ عَلَى عِبَادِهِ حَجَّ بَيْتِهِ الحَرَامِ؛ وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَعَدَ مَنْ حَجَّ البَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ مَغْفرَةَ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي بِالْحَقِّ إِلَى دَارِ السَّلَامِ، صَلَّى اللهُ -صلى الله عليه وسلم- عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ إِلَى يَوْمِ العَرْضِ عَلَى ذِي الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، أمَّا بَعدُ:

 

فَأُوصِيكُمْ -عِبَادَ اللهِ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هَا قَدْ أَظَلَّكُمُ مَوْسِمٌ عَظِيمٌ؛ تَتَوَجَّهَ فِيهِ القُلوبُ إِلَى اللهِ بِالإِخْلَاصِ وَالتَّعْظِيمِ؛ وَيُؤدَّى فِيهِ الحَجُّ أَحَدُ الأَرْكَانِ الخَمْسَةِ الْعِظَامِ؛ (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)[آل عمران: 97].

 

الْحَجُّ شَعِيرَةٌ إِسْلَامِيَّةٌ، وَرِحْلَةٌ إِيمَانِيَّةٌ، تَلْبِيَةً لِلنِّدَاءِ الرَّبَّانِيِّ: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)[الحج: 27].

 

وَالْحَجُّ عِبَادَةٌ لَا بُدَّ أَنْ يَتَحَقَّقَ فِيهَا شَرْطَا قَبُولِ الْعَمَلِ: الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ -تعالى-، وَالْمُتَابَعَةُ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-؛ قَالَ -تعالى-: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)[البقرة: 196]، وَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" (رواه النسائي)، وَالْحَجُّ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ؛ (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)[آل عمران: 97]، وَقَالَ -تعالى-: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)[البقرة: 286].

 

وَمِنْ آدَابِ الْحَجِّ: تَعْظِيمُ شَعَائِرِ اللهِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ، وَتَرْكُ الْجِدَالِ، (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)[البقرة: 197]، وَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" (متفق عليه).

 

وَمِنْ أَعْظَمِ آدَابِ الْحَجِّ: لُزُومُ السَّكِينَةِ، وَتَرْكُ التَّدَافُعِ، وَقَدْ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ"(رواه البخاري)، وَقَالَ: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"(متفق عليه).

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ..

 

 

الخطبة الثانية:

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ:

 

فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ-، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ خَصَّ أَيَّامًا فَاضِلَةً، وَمِنْهَا عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ، وَقَدْ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ"(رواه البخاري).

 

وَمِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فِيهَا: الصَّلَاةُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالصِّيَامُ، وَالذِّكْرُ، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ -رضي الله عنهم- يُكَبِّرُونَ فِي الْعَشْرِ.

 

فَاغْتَنِمُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ، وَأَكْثِرُوا فِيهَا مِنَ الطَّاعَاتِ، وَخُصُّوا يَوْمَ عَرَفَةَ بِالصِّيَامِ؛ فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ سَنَةً مَاضِيَةً وَسَنَةً قَادِمَةً.

 

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ -صلى الله عليه وسلم-؛ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56].

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا، وَوَفِّقْ وُلَاةَ أُمُورِنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى.

 

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

المرفقات

وصايا وتوجيهات للحجاج.doc

وصايا وتوجيهات للحجاج.pdf

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات