﴿ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ﴾
الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله الهويمل
﴿ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ﴾
الخطبة الأولى
اَلْحَمْد لِلَّهِ اَلْوَاسِعِ اَلْمَجِيدِ ، غَافِر ذُنُوبِ اَلْعَبِيدِ ، ذُو اَلْبَطْشِ اَلشَّدِيدِ ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَهُوَ اَلْوَلِيُّ اَلْحَمِيدُ ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ اَلْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهْ وَرَسُولُهُ اَلشَّافِعُ اَلْمُشَفَّعُ يَوْمُ اَلْوَعِيدِ ، صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَهْل اِلْتَقَى وَالْعَمَلُ اَلرَّشِيدْ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ اَلْمَزِيدِ . أَمَّا بَعْدُ :- فأوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى والقول السديد : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ .
عباد الله : من أسماءِ الله التي سمّى بها نفسَهُ عز وجل : ( الْغَفُورُ والغَافِرُ والْغَفَّارُ ) ، وهي أسماءٌ عظيمةٌ حبيبةٌ إلى النفوس ، قال سبحانه : ﴿ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ﴾ ، وقَال تَعَالَى : ﴿ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ﴾ ، وقَال تَعَالَى : ﴿ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴾ . وهذه الأسماء مُشْتَقّةٌ من الغَفْر الذي هو السَّتْر ، والْغَفَّارُ صيغة مبالغة ، وهو الذي يَكْثُر منه السَّتْر على المذنبين من عباده ، والتجاوز عن أخطائهم ، والذي يستر العيوب ، ويغفر الذنوب صغيرها وكبيرها . ومما يدل على ستره العيوب ومغفرته الذنوب ماروي عن ابن عمَر رضي اللَّه عنهما قالَ : سمِعتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : { إنَّ اللهَ تعالى يُدنِي المؤمنَ ، فَيضَعُ عليهِ كَنفَه وسِتْرَه من النَّاسِ ، ويُقرِّرُه بذُنوبِه فيقولُ : أَتعرِفُ ذَنبَ كَذا ؟ أَتعرِفُ ذَنبَ كَذا فيقولُ : نعَم أَيْ رَبِّ ، حتَّى إذا قَرَّرَهُ بذُنوبِه ورَأى في نَفسِه أَنَّه قد هَلكَ ، قال : فإنِّي قد سَترتُهَا عليكَ في الدُّنيا ،وأنا أَغفِرُهَا لكَ اليومَ ، ثم يُعطَى كتابَ حسناتِه بِيمينِه } متفقٌ عَلَيهِ .
عباد الله : وإن مما يجب على المسلم أن يوقن يقينًا لا شك فيه أنه لا يغفر الذنب ولا يستر العيب إلا الله تعالى ، قال سبحانه : ﴿ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ ﴾ ، قال ابن كثير : " أي : لا يغفرها أحد سواه " . و لمَّا قال أَبو بكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه لِرَسولِ اللَّه ﷺ : عَلِّمني دُعَاءً أَدعُو بِهِ في صَلاتي ، قَالَ : قُلْ : { اللَّهمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كثِيرًا ، وَلا يَغْفِر الذُّنوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، فَاغْفِر لي مغْفِرَةً مِن عِنْدِكَ ، وَارحَمْني ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفور الرَّحِيم } متَّفَقٌ عليهِ . وفي سيد الاستغفار نقول : { اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ } أخرجه البخاري . وَعِلْمُ اَلْعَبْدُ وَاعْتِرَافُهُ بِأَنَّهُ لَا يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ إِلَّا اَللَّهُ ، لَهُوَ سَبَّبَ عَظِيمٌ مِنْ أَسْبَابِ مَغْفِرَةِ اَللَّهِ لَهُ ، والغَفُورُ سُبْحَانَهُ وتعالى هوَ الذي يَسْتُرُ العُيُوبَ ويَغْفِرُ الذُّنُوبَ ، ومَهمَا بَلَغَ الذَّنْبُ أو تَكَرَّرَ من العَبْدِ وأَرَادَ الرُّجُوعَ إلى الرَّبِّ تَبَارَكَ وتعالى ، فَإِنَّ بَابَ المَغْفِرَةِ مَفْتُوحٌ في كُلِّ وَقْتٍ ، مَا لَمْ تُغَرْغِرِ النَّفْسُ ، أو تَطْلُعَ الشَّمْسُ من مَغْرِبِهَا . رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ اَلنَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَن ربِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى قَالَ : { أَذنَب عبْدٌ ذَنْبًا فقالَ : اللَّهُمَّ اغفِرْ لِي ذَنْبِي ، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعالى : أَذْنَبَ عبدِي ذَنْبًا ، فَعَلِم أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنبِ ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ ، فَقَالَ : أَيْ ربِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، فَقَالَ تبارك وتعالى : أَذْنَبَ عبدِي ذَنْبًا ، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغفِرُ الذَّنبَ ، وَيَأخُذُ بِالذَّنْبِ ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ ، فَقَالَ : أَي رَبِّ اغفِرْ لِي ذَنبي ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالى : أَذْنَبَ عَبدِي ذَنبًا ، فعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنبِ ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ } متفقٌ عَلَيهِ . أي : ما دمتَ تائباً ، أوَّاها ، منيبًا ، وأبواب عفوه وغفرانه مفتوحة ، ولم يزل ولا يزال عفوَّاً غفوراً . وقد وعد جل وعلا بالمغفرة والعفو لمن أتى بأسبابها ، قال جل وعلا : ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ . فكل من تاب إليه توبة نصوحًا ، وهي الخالصة لوجه الله ، التي لا يصاحبها تردد ولا إصرار ، فإن الله يغفر له من أي ذنب كان ، من كفر وفسوق وعصيان ، وكلها داخلة في قوله تعالى : ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ . وعن أَنسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ : { قالَ اللَّهُ تبارَكَ وتعالى يا ابنَ آدمَ إنَّكَ ما دعوتَني ورجوتَني غفَرتُ لَكَ على ما كانَ فيكَ ولا أبالي، يا ابنَ آدمَ لو بلغت ذنوبُكَ عَنانَ السَّماءِ ثمَّ استغفرتَني غفرتُ لَكَ، ولا أبالي، يا ابنَ آدمَ إنَّكَ لو أتيتَني بقرابِ الأرضِ خطايا ثمَّ لقيتَني لا تشرِكُ بي شيئًا لأتيتُكَ بقرابِها مغفرةً } رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ . فهو سبحانه غفور ، لا يتعاظمه ذنب أن يغفره ، مهما بلغ الذنب وعَظُمَ ، والعبد على خير عظيم ما دام طالباً راجياً مغفرته . أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الحمد لله عظيم الإحسان واسع الفضل والجود والامتنان ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وسلم تسليماً كثيرا . أما بعد :-
فإن الله جل وعلا وصف نَفْسَه فقال سبحانه : ﴿ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ﴾ ، فمغفرة الله واسعة ، فلا يأْس ولا قُنوطَ من رحمةِ الله ومغفرته مهما بلغتْ ذنوبُ العبدِ . ولا يحلُّ لأحدٍ أن يُقنّطَ أحداً من رحمةِ الله ومغفرته ففي صحيح مسلم عَنْ جُنْدَبٍ بن عبدالله البَجَلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : { أنّ رجلاً قال واللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلانٍ ، وإنَّ اللَّهَ تعالى قالَ : مَن ذا الذي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أنْ لا أغْفِرَ لِفُلانٍ ، فإنِّي قدْ غَفَرْتُ لِفُلانٍ ، وأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ } رواه مسلم . وفي حديث أبي هريرة : ( أن القائل رجل عابد . قال أبو هريرة : تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته ) . ومن فوائد الحَديثِ : أنَّ على صاحِبِ الطاعاتِ ألَّا يأمنَ مكْرَ اللهِ تعالى ، وأنَّ على صاحِبَ المعصيةِ ألَّا يَيْئسَ مِن رحمةِ اللهِ ومغفرته .
عباد الله : الله سبحانه تعالى بيّن لعباده أسباب مغفرته ليأخذوا بها ، فأعظمُ أسبابِ المغفرة تحقيقُ التوحيدِ ، واجتنابُ الشرك كُلِّه ، قال الله تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ﴾ ، وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ : قَالَ اللَّهُ تعالى : { مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي ، مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا } أخرجه الطبراني والحاكم وصححه الألباني . وقال الله تعالى في الحديث القدسي: { يا ابنَ آدمَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأرضِ خطَايا ثُمَّ لَقِيْتَني لاتُشْرِكْ بِيْ شَيْئًا لأتيْتُكَ بِقِرَابِها مَغْفِرَةً } . ومن أسباب المغفرة لزومُ سنةِ النبي ﷺ واتباعُها قال تعالى : ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ . ومن أسبابِ المغفرةِ تقوى اللهِ تعالى في الأقوال والأعمال ، قال عز وجل : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾ . ومن أسباب المغفرةِ بذلُ الصدقات قال تعالى : ﴿ إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ﴾ . ومن أسبابِ المغفرة أن تعفو عمن أساء إليك فإنّ الجزاء من جنسِ العمل ، قال تعالى : ﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ . ومن أسبابِ المغفرة رحمةُ الخلقِ حتى البهائم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّه قَالَ : { غُفِرَ لِامْرَأَةٍ مُومِسَةٍ ، مَرَّتْ بكَلْبٍ علَى رَأْسِ رَكِيٍّ يَلْهَثُ ، قالَ : كَادَ يَقْتُلُهُ العَطَشُ ، فَنَزَعَتْ خُفَّهَا ، فأوْثَقَتْهُ بخِمَارِهَا ، فَنَزَعَتْ له مِنَ المَاءِ ، فَغُفِرَ لَهَا بذلكَ } رواه البخاري ومسلم . ومن أسبابِ المغفرةِ الاستغفارُ الصادقُ قال تعالى : ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ . فأكثروا من الاستغفارِ فإنَّ نبيَّكم ﷺ كان يستغفرُ الله في المجلس الواحدِ مِئَةَ مرة ، والأسحارُ من خيرِ أوقاتِ الاستغفار ، قال الله عز وجل : ﴿ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴾ وقال : ﴿ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ .
فأقبلوا على ربكم وأطيعوه ، واستغفروه يغفر لكم . اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات . اللهم ادفع عنا الفتن كلها ما ظهر منها وما بطن . اللهم أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين . ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها . اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا ، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا ، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر . اللهم آمنّا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا يا رب العالمين . الَّلهُمَّ وَفِّقْ وَلِيِّ أَمْرِنا خادِمَ الحَرَمَيْنِ الشَّريفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ إِلىَ ما تُحِبُّ وَتَرْضَىَ ، وخُذْ بِنواصيهِمْ إِلىَ البِرِّ وَالتَّقْوَىَ ، الَّلهُمَّ يَسِّرْ لَهُمُ الهُدَىَ ، وَاجْعَلْهُمْ رَحْمَةً للعبادِ يا ذا الجلالِ وَالإِكْرامِ ، الَّلهُمَّ وَاجْمَعْ بِهْمْ كَلِمَةَ المسلمينِ وَاصْرفْ عَنْهُمْ وَعَنَّا وَعَنِ المسْلِمينَ كُلَّ سُوءِ وَشَرٍ يا ذا الجلالِ والإِكْرامِ ، وصلوُّا وسلّموا عَلَىَ نَبِيِّكُمْ محمدٍ صلى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ ، وأَكثروُا في هذا اليَوْمِ منَ الصلاةِ والسلام عليهِ ، فصلاتُكمْ معروضةٌ عليهِ ، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين ، وعن سائر الصحابة أجمعين ، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنَّا معهم بعفوك وكرمك يا أكرم الأكرمين . وأقم الصلاة .
( خطبة الجمعة 11/8/1447هـ . جمع وتنسيق خطيب جامع العمار بمحافظة الرين / عبد الرحمن عبد الله الهويمل للتواصل جوال و واتساب / 0504750883 ) .
المرفقات
1769603374_إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ.docx