الكلمة والتقنية الحديثة

هلال الهاجري
1447/11/20 - 2026/05/07 08:17AM

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْـلَمْ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، خَلَقَ الإِنْسَانَ وَوَهَبَهُ اللِّسَانَ وَالْبَيَانَ، لِيُتَرْجِمَ الْفِكْرَ وَيُعَبِّرَ عَنْ مَكْنُونَاتِ الْجَنَانِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، أَبْـلَغُ الْخَلْقِ مَقَالاً، وَأَصْدَقُهُمْ فِعَالاً، أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلامِ، فَبَلَّغَ الدِّينَ بالتَّمامِ، صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ذَوِي التُّقَى والإمَامَةِ، وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِم وَدَعَا بِدَعْوَتِهِم إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، أَمَا بَعْدُ:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)

الكَلِمَةُ .. رَقِيقَةٌ نَاعِمَةٌ كَالهَوَاءِ اللَّطِيفِ، وَقَد تَتَحَوَّلُ إلى إعصَارٍ مُخِيفٍ، تَكُونُ طَيِّبَةً تُؤتِي أُكُلَهَا فِي كُلِّ وَقتٍ وحِينٍ، وَقَد تُصبِحُ خَبِيثَةً طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ، بِالكَلِمَةِ تَظهَرُ مَوَازِينُ عُقُولِ الرِّجَالِ، فَمنهُم مَن لا يَزِنُ ذَرَّةً وِمنهُم مَن يَفُوقُ الجِبَالَ، الكَلِمَةُ تَرفَعُ وَتَخفِضُ، تُعَافي وَتُمرِضُ، كَم أَصلَحَتْ بَينَ الأَزواجِ والأَحبَابِ، وَكَم فَرَّقَتْ بَينَ الأَقَاربِ والأَصحَابِ، بِالكَلِمَةِ تُبنَى وتَستَقِرُّ الأَوطَانُ، وَبِهَا تُهدَمُ المُجتَمَعَاتُ ويُفَارِقُهَا الأَمَانُ، ولِذَلِكَ جَاءَ بَيَانُ أَهمِيَّةِ الكَلِمَةِ فِي النُّصُوصِ الشَّرعِيَّةِ، وأَنَّهَا الفَصلُ بَينَ الهَلاكِ وَبينَ النَّجَاةِ الأَبَدِيَّةِ.

وَمَن أَرَادَ أَن يَعرِفَ أَهمِيَّةِ الكَلَامِ، فَليَتَأَمَلْ كَيفَ مُلازَمَةُ المَلائكَةِ الكِرَامِ، وِكِتَابَتُهم لكُلِّ كَلِمَةٍ يَقُولُهَا الإنسَانُ، ثُمَّ تُعرَضُ عَلَيهِ فِي يَومٍ تَتَفَاوَتُ فِيهِ الأَوزَانُ، (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ)، (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * ‌مَا ‌يَلْفِظُ ‌مِنْ ‌قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ).

وَمِن خُطُورَةِ الكَلِمَةِ أَنَّهَا تَرفَعُ صَاحِبَهَا إلى عَالي الدَّرَجَاتِ، أَو تَهوي بِهِ إلى سَافِلِ الدَّرَكَاتِ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: (إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن رِضْوانِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بها دَرَجاتٍ، وإنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن سَخَطِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَهْوِي بها في جَهَنَّمَ).

وَاحفَظْ لِسَانَكَ وَاحتَرِزْ مِن لَفظِهِ *** فَالمَرءُ يَسلَمُ بِاللِّسَانِ وَيَعطَبُ

فَلَقَد نَصَحتُكَ إن قَبِلتَ نَصِيحَتي *** فَالنُّصحُ أَغلَى مَا يُبَاعُ وَيُوهَـبُ

أَيُّهَا الأَحِبَّةُ، اليَومَ نحنُ نَعِيشُ فِي زَمَنِ التَّقنِيَّةِ الحَدِيثَةِ، فَنَحتَاجُ أَن نُرَاقبَ كَلِمَاتِنَا مُرَاقَبَةً حَثِيثَةً، وَنَستَثمِرَ هَذِهِ الأَدَواتِ فِي إيصالِ الكَلِمَةِ الصَّادِقَةِ إلى البَشَرِيَّةِ، مَن دَعوَةٍ لِدِينِ الإسلامِ ونَشرٍ لِلأَخلاقِ الفَاضِلَةِ الزَّكِيَّةِ، (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)، والحَذَرَ الحَذَرَ مِن استِخدَامِهَا فِي نَشرِ الكَذِبِ والآثَامِ والفُجُورِ، فَإنَّهَا مَن أَعظَمِ أَسبَابِ عَذابِ القُبُورِ، جَاءَ فِي حَدِيثِ الرُّؤيا الطَويلِ، أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَاهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَاهُ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ الْأَوَّلُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِهِ الْمَرَّةَ الْأُولَى)، فَسَأَلَ عَنهُ فَقِيلَ لَهُ: (إِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذِبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ)، واليَومَ مَعَ تَقنِيَّةِ وَسَائلِ الاتِصَالاتِ، أَصبَحَتْ الكَلِمَةُ عَابِرَةً لِلقَّارَاتِ.

نَحتَاجُ إلى التَّقوَى والمُرَاقَبَةِ وَنحنُ نَتَعَامَلُ مَعَ هَذِهِ التَّقنِيَّةُ الحَدِيثَةُ، فَكَما أَنَّهَا سَاهَمَت فِي تَطوِيرِ مَجَالاتِ الدَّعوَةِ والعِلمِ وَالصِّنَاعِةِ وَالطِّبِّ وأُخرى كَثِيرَةٍ، لَكِنَّ البَعضَ يَستَغِلُّهَا فِي استِعمَالاتٍ فَاسِدَةٍ خَبِيثَةٍ حَقِيرَةٍ، فَاستَخدَمُوهَا فِي الهَمزِ واللَّمزِ ونَشرِ الإشَاعَاتِ والفَضِيحَةِ، والافتِراءِ عَلى الأَبرِيَاءِ بِتغييرِ الأَصوَاتِ وتَركِيبِ المَقَاطعِ القَبيحَةِ، وَقَد قَالَ اللهَ تَعَالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا)، قَالَ ابنُ كَثِيرٍ فِي تَفسِيرِهِ: (وَهَذَا هُوَ البُهتُ الكَبِيرُ: أَنْ يُحْكَى أَوْ يُنْقَلَ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مَا لَمْ يَفْعَلُوهُ، ‌عَلَى ‌سَبِيلِ ‌الْعَيْبِ ‌وَالتَّنَقُّصِ ‌لَهُمْ)، وَإن كَانَ مَا نَشَرَهُ صَحِيحَاً فَهُو مِن تَتَبُّعِ العَورَاتِ، وَعَاقِبَتُهُ الانتِقَامُ مِن رَبِّ الأَرضِ والسَّمَاواتِ، صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، فَقَالَ: (يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ، وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ).

لِسَانُكَ لا تَذْكُرْ بِهِ عَوْرةَ امرِئٍ *** ‌فَكُلُّكَ ‌عَوْرَاتٌ ‌وَلِلنَاسِ أَلسُنُ

وَعَينُكَ إنْ أَبْدَتْ إليكَ مَعَائِبًا *** فَصُنْهَا وَقُلْ يَا عَيْنُ لِلنَّاسِ أَعيُنُ

والحَذَرَ كُلَّ الحَذَرِ مِن تَصدِيقِ مَا يُنشَرُ ويُذَاعُ فِي هَذِهِ الوَسَائلِ، بِل اجعَلْ جَوَّالَكَ مَقبَرَةً لِمثلِ هَذِهِ الرَّسائلِ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)، فَمَن صَدَّقَ كُلَّ مَا يُنشَرُ وَأَعَادَ إرسالَهُ، فإنَّهُ يَقَعُ فِي الكَذبِ المَذمُومِ لا مَحَالَةَ، وَقَد قَالَ عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: (كَفَى بالمَرْءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بكُلِّ ما سَمِعَ).

أقُوْلُ قَوْلِي هَذا وَأسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيْمَ لَيْ وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ فَاسْتَغْفِرُوْهُ إنَّهُ هُوَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ.

الخطبة الثانية:

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ، وَنَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ وَلِيُّ الصَّالِحِيْنَ، وَنَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ إِمَامُ الْمُرْسَلِيْنَ، صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِيْنَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ أَمَّا بَعْدُ:

وَنحنُ فِي ظَلِّ هَذِهِ التَّقنِيَّةِ المُبهِرَةِ، وَسُهُولَةِ وُصُولِ الكَلِمَةِ المُؤثِرَةِ، نَتَذَكَّرُ قَولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: (لَيَبْلُغَنَّ ‌هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بِهِ الإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللهُ بِهِ الكُفْرَ)، نَحتَاجُ إلى المَوعِظَةِ الحَسَنَةِ، وَإلى النَّصِيحَةِ، وَإلى الأَمرِ بِالمَعرُوفِ والنَّهيِّ عَنِ المُنكَرِ، وَكُلِّ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ صَدَقَةٌ، فَكَم صَحَّحَتْ الكَلِمَةُ مِن خَطَأٍ، وَكَم أَرشَدَتْ مِن غَيٍّ، وَكَم هَدَتْ مِن ضَلالَةٍ، وَكَم قَوَّمَتْ مِن سُلُوكٍ، وَكَم جَبَرَتْ مِن كَسِرٍ، وَكَم أَورَثَتْ مِن صَبرٍ، (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا).

وَهُنَاكَ مَن جَعَلَ مِنَ الكَلِمَةِ فِي وَسَائلِ التَّوَاصُلِ سِلعَةً رَخِيصَةً لأَجلِ تَكثِيرِ المُتَابِعِينَ، يَبِيعُ فِيهَا المُرُوءَةَ بِدَرَاهِمَ مَعدُودَةٍ وَكَانَ فِيهَا مِنَ الزَّاهِدِينَ، لا هَمَّ لأَكثَرِهم إلا جَمعَ المَالِ والشُّهرةَ العَريضةَ، ولو كَانَ عَلى حِسَابِ الأَخلاقِ وَالفَضِيلَةِ، يُصَوِّرُ كُلَّ شَيءٍ وَفي كُلِّ الأَوَقَاتِ، أَسرَارٍ وتَفَاهَاتٍ وَعَورَاتٍ، لا يَمنَعُهُ وَازِعُ الدِّينِ وَالحَياءِ، قَد أَعمَى عَينَهُ بَرِيقُ الأَضوَاءِ، يَأتِي بِكُلِّ غَرِيبٍ وَعجِيبٍ مِن كَلامٍ أو لِبَاسٍ، ويُريقُ مَاءَ وَجهِهِ بِالتَسوُّلِ مِنَ النَّاسِ، وَقَد صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: (مَن سَألَ النَّاسَ أَموَالَهم تَكَثُّرًا، فإنَّما يَسألُ جَمرًا فليَستَقِلَّ أو ليَستَكثِرْ).

أيُّهَا الأَحِبَّةُ .. الأُمَّةُ مُستَهدَفَةٌ في أَغلَى مَا تَملِكُ، في دِينِهَا، وَفي تَارِيخِهَا، وَفي لُغَتِهَا، وَفي بِلادِهَا، وَفي وُلاتِهَا، وَفي عُلَمَائهَا، وَفي نِسَائهَا، وَفي أَبنَائهَا وَبَنَاتِهَا، فَنَحتَاجُ إلى الكَلِمَةِ في التَّوعِيَةٍ بِمَصَادِرِ الأَخطَارِ، وفِي التَّوضيحِ لِمَكَائدِ الفُجَّارِ، وفِي التَّذكِيرِ بِعَدَاوَةِ الكُّفَارِ، نَطمحُ بِالكَلِمَة التي تُحيي في قُلوبِنا تُراثَنا الأَصِيلَ، وتُحدِّثُنا عَن تَاريخِنا الجَليلِ، وتَبعَثُ في نُفُوسِنَا الأَمَلَ الجَمِيلَ، وتُذَكِّرُنَا بِنِعمَةِ اللهِ وتُحَذِّرُنَا مِنَ التَّبدِيلِ، (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ).

اللهمَّ احفَظْ عَلَينَا أَمنَنَا وَطُمَأنِينتَنا، وَرَخَاءَنا وَسَخَاءَنا، اللهمَّ احفَظنَا مِن بَينِ أَيدِينَا وَمِن خَلفِنَا وَعَن أَيمَانِنَا وَعَن شَمَائلِنَا وَمِن فَوقِنَا وَنَعُوذُ بِعَظَمتِكَ أَن نُغتَالَ مِن تَحتِنَا، اللهمَّ آمِنَّا في أَوطَانِنَا، وَأَصلِحْ أَئمتَنا وَوُلاةَ أُمُورِنَا، اللهمَّ أَصلِحْ لَنَا قَادَتَنا، وَاسلُكْ بِنَا وَبِهم سَبِيلَ الرَّشَادِ، اللهمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الحَرَمِينِ الشَّرِيفينِ لِمَا تُحبُّ وَتَرضَى، وَفِّقهً لِهُداكَ، وَاجعَلْ عَمَلَه في رِضاكَ يا ربَّ العالمينَ، وَانصُرْ بِهِ الدِّينَ إنَّك عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، اللهمَّ وَأَلبِسهُ ثَوبَ الصِّحَةِ وَالعَافِيةِ يا ربَّ العالمينَ، اللهمَّ وَفِّق نَائبَهُ لِمَا تُحبُّ وتَرضى، وَلِمَا فِيهِ الخَيرُ وَالصَّلاحُ لِلبِلادِ وَالعِبَادِ، اللهمَّ وَفِّق وُلاةَ أُمُورِ المُسلِمِينَ لِمَا فِيهِ الخَيرُ لِشُعُوبِهم وَأَوطَانِهم يا رَبَّ العَالمينَ، اللهمَّ ارزُقنَا الثَّبَاتَ عَلَى الإيمَانِ وَالطَّاعَةِ، وَلُزُومَ السُّنةِ وَالجَمَاعةِ، وَاعصِمنَا مِن طَرِيقِ أَهلِ الفِتَنِ وَالتَّفريطِ وَالإضَاعَةِ، إنَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ، اللهمَّ أَدِم عَلَى بِلادِ الحَرَمِينِ أَمنَهَا وَاستِقرَارَها، وَعَقِيدَتَها وَقِيَادَتهَا يا ذَا الجَلالِ والإكرامِ، يَا ذَا الطَّوْلِ والإنعَامِ، اللهمَّ أَعِذنَا مِن مُضِلاَّتِ الفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنهَا وَمَا بَطَنَ، عَن بَلدِنَا وَسَائرِ بِلادِ المُسلِمِينَ يا ربَّ العَالمينَ.

المرفقات

1778131052_الكلمة والتقنية الحديثة.docx

1778131060_الكلمة والتقنية الحديثة.pdf

المشاهدات 1221 | التعليقات 0