(تصلُحُ للشتاء: مسائلُ المسحِ على الخُفّين) .. وفيها موعظةٌ عن رأس السنة
نواف الشيخي
1447/07/05 - 2025/12/25 23:47PM
إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه
(ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)
(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحامَ إن الله كان عليكم رقيباً)
(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحامَ إن الله كان عليكم رقيباً)
( ياأيها الذي أمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالَكم ويغفر لكم ذنوبَكم ومن يطع الله ورسولَه فقد فاز فوزاً عظيماً).
أما بعد:
فإِنَّ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ بِعِبَادِهِ أَنْ يَسَّرَ لَهُمْ دِينَهُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾. ومن صُوَرِ تَخْفِيفِ اللهِ تَعَالَى عَلَيْنَا أَنْ رَخَّصَ لَنَا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ في الوضوء.
ولِمَسِيسِ الحَاجَةِ إِلَى الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مع حلولِ مَوْسِمِ الشِّتَاءِ؛ إليكم بَيَانَ جُمْلَةٍ مِنْ مَسَائِلِهَا:
فإِنَّ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ بِعِبَادِهِ أَنْ يَسَّرَ لَهُمْ دِينَهُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾. ومن صُوَرِ تَخْفِيفِ اللهِ تَعَالَى عَلَيْنَا أَنْ رَخَّصَ لَنَا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ في الوضوء.
ولِمَسِيسِ الحَاجَةِ إِلَى الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مع حلولِ مَوْسِمِ الشِّتَاءِ؛ إليكم بَيَانَ جُمْلَةٍ مِنْ مَسَائِلِهَا:
الْمَسْأَلَةُ الأُولَى:
يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْخِفَافُ وَالشَّرَارِيبُ الَّتِي يُمْسَحُ عَلَيْهَا طَاهِرَةً؛ فَإِذَا تَعَلَّقَتْ بِهَا نَجَاسَةٌ؛ وَجَبَتْ إِزَالَتُهَا قَبْلَ الْمَسْحِ عَلَيْهَا.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَة:
يُشْتَرَطُ لِلْمَسْحِ عَلَى الشَّرَابَيْنِ أَن يَكُونَا قَدْ لُبِسَا عَلَى وُضُوءٍ وَطَهَارَةٍ؛ فَمَنْ لَبِسَ الشِّرَابَ وَهُوَ مُحْدِثٌ؛ فَلَا يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ، فينزِعُهُ إذا أراد الوضوءَ ويغسلُ قدميه.
يُشْتَرَطُ لِلْمَسْحِ عَلَى الشَّرَابَيْنِ أَن يَكُونَا قَدْ لُبِسَا عَلَى وُضُوءٍ وَطَهَارَةٍ؛ فَمَنْ لَبِسَ الشِّرَابَ وَهُوَ مُحْدِثٌ؛ فَلَا يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ، فينزِعُهُ إذا أراد الوضوءَ ويغسلُ قدميه.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَة:
مُدَّةُ الْمَسْحِ لِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهِنَّ، وَيَبْدَأُ احْتِسَابُ الْمُدَّةِ مِنْ أَوَّلِ مَسْحٍ بَعْدَ الْحَدَثِ.
فَلَوْ تَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ لَبِسَ الشِّرَابَ، ثُمَّ أَحْدَثَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ ظُهْرًا، ثُمَّ توضّأَ لصلاةِ الْعَصْرِ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ وَمَسَحَ على الشُرّابين؛ فَهُنَا تَبْدَأُ مُدَّةُ الْمَسْحِ، فَيَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ مِنَ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ عَصْرًا إِلَى الثَّالِثَةِ عَصْرًا مِنَ الْيَوْمِ التَّالِي إذا كان مُقيمًا، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ: تَبْدَأُ الْمُدَّةُ مِنْ أَوَّلِ مَسْحٍ بَعْدَ الْحَدَثِ..
مُدَّةُ الْمَسْحِ لِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهِنَّ، وَيَبْدَأُ احْتِسَابُ الْمُدَّةِ مِنْ أَوَّلِ مَسْحٍ بَعْدَ الْحَدَثِ.
فَلَوْ تَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ لَبِسَ الشِّرَابَ، ثُمَّ أَحْدَثَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ ظُهْرًا، ثُمَّ توضّأَ لصلاةِ الْعَصْرِ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ وَمَسَحَ على الشُرّابين؛ فَهُنَا تَبْدَأُ مُدَّةُ الْمَسْحِ، فَيَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ مِنَ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ عَصْرًا إِلَى الثَّالِثَةِ عَصْرًا مِنَ الْيَوْمِ التَّالِي إذا كان مُقيمًا، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ: تَبْدَأُ الْمُدَّةُ مِنْ أَوَّلِ مَسْحٍ بَعْدَ الْحَدَثِ..
فَهَذِهِ الْمُدَّةُ مِنْ عَصْرِ الْيَوْمِ إِلَى عَصْرِ الْغَدِ، جَازَ لَهُ فِيهَا كُلَّمَا أَحْدَثَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيَمْسَحَ عَلَى الشِّرَابَيْنِ؛ فَإِذَا انْتَهَتِ الْمُدَّةُ بِانْقِضَاءِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَاعَةً، وَأَرَادَ الْوُضُوءَ؛ وَجَبَ عَلَيْهِ خَلْعُ الشِّرَابَيْنِ وَغَسْلُ قَدَمَيْهِ ليبْدَأ مُدَّةً جَدِيدَةً مِنْ أَوَّلِ مَسْحٍ بَعْدَ الْحَدَثِ.
وَهُنَا تَنْبِيهٌ:
إِذَا انْتَهَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ، كأن جاءت الثالثةُ عصرًا من يومِ غدٍ، وَصَادَفَ أَنَّهُ عَلَى طَهَارَةٍ؛ فَهَلْ يَنْتَقِضُ وُضُوؤُهُ بانتهاءِ مُدّةِ المسح؟ الصَّوَابُ: لَا يَنْتَقِضُ وُضُوؤُهُ.
إِذَا انْتَهَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ، كأن جاءت الثالثةُ عصرًا من يومِ غدٍ، وَصَادَفَ أَنَّهُ عَلَى طَهَارَةٍ؛ فَهَلْ يَنْتَقِضُ وُضُوؤُهُ بانتهاءِ مُدّةِ المسح؟ الصَّوَابُ: لَا يَنْتَقِضُ وُضُوؤُهُ.
وَتَنْبِيهٌ آخَر:
هَلْ يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِخَلْعِ الشِّرَابِ الَّذِي مَسَحَ عَلَيْهِ؟ الصَّوَابُ: لَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ، وَلَكِنْ تَنْقَطِعُ بحَقّهِ مُدَّةُ الْمَسْحِ.
مثال ذلك: هذا الذي بدأت مُدّةُ المسحِ بحَقّهِ الساعةَ الثالثةَ من عصرِ اليوم، يُفترض أن يُكمِل مُدّةَ مسحِه يومًا كاملا، ولكنه لمّا خلع شُرّابه أثناء المُدّة؛ انقطعت المُدّة بحقّه؛ بمعنى: ليس له أن يمسح على الشرابِ المخلوعِ في بقيّةِ يومِه.
هَلْ يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِخَلْعِ الشِّرَابِ الَّذِي مَسَحَ عَلَيْهِ؟ الصَّوَابُ: لَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ، وَلَكِنْ تَنْقَطِعُ بحَقّهِ مُدَّةُ الْمَسْحِ.
مثال ذلك: هذا الذي بدأت مُدّةُ المسحِ بحَقّهِ الساعةَ الثالثةَ من عصرِ اليوم، يُفترض أن يُكمِل مُدّةَ مسحِه يومًا كاملا، ولكنه لمّا خلع شُرّابه أثناء المُدّة؛ انقطعت المُدّة بحقّه؛ بمعنى: ليس له أن يمسح على الشرابِ المخلوعِ في بقيّةِ يومِه.
فَنَقُولُ لَهُ: إذا خلعتَ الشرابَ وأنت على طهارة، فطَهَارَتُكَ بَاقِيَةٌ، وَلَكِنَّ مُدَّةَ الْمَسْحِ انْتَهَتْ، فَمَتَى مَا أَحْدَثْتَ وَأَرَدْتَ الْوُضُوءَ؛ فَاغْسِلْ قَدَمَيْكَ، ثُمَّ الْبَسِ الشِّرَابَ، وَابْدَأْ مُدَّةً جَدِيدَةً لِلْمَسْحِ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَة: الصفةُ المسنونةُ في المسح: أَنْ يمسحَ أعلى الشراب فَقَطْ، وَلَا يُشْرَعُ مَسْحُ أَسْفَلِهِ أَوْ جَوَانِبِهِ.
وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُبَلِّلَ يديه، ثم يمسحُ الشرابَيْنِ معًا في وقتٍ واحد، بأن يَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى شُرّابِه الْأَيْمَنِ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى شُرّابِهِ الْأَيْسَرِ، مفرّجًا بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، فَيَبْدَأَ مَاسِحًا مِنْ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ يَجُرَّهَا خَطًّا إِلَى سَاقِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: «وَكَيْفَمَا فَعَلْتَ فَهُوَ جَائِزٌ، بِيَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بِالْيَدَيْنِ».
وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُبَلِّلَ يديه، ثم يمسحُ الشرابَيْنِ معًا في وقتٍ واحد، بأن يَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى شُرّابِه الْأَيْمَنِ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى شُرّابِهِ الْأَيْسَرِ، مفرّجًا بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، فَيَبْدَأَ مَاسِحًا مِنْ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ يَجُرَّهَا خَطًّا إِلَى سَاقِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: «وَكَيْفَمَا فَعَلْتَ فَهُوَ جَائِزٌ، بِيَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بِالْيَدَيْنِ».
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَة:
يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَعَمَّدَ لُبْسَ الْخُفَّيْنِ مِنْ أَجْلِ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا، وَلَا ضَيْرَ فِي ذَلِكَ.
يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَعَمَّدَ لُبْسَ الْخُفَّيْنِ مِنْ أَجْلِ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا، وَلَا ضَيْرَ فِي ذَلِكَ.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَة:
يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الشَّرَارِيبِ الْمُخَرَّقَةِ إِذَا كَانَ الْخَرْقُ يَسِيرًا.
وهنا تنبيه على نوعٍ من الشُرّابات اليوم لَا يَسْتُرُ إِلَّا حَوَافَّ الْقَدَمِ فقط، وَتَبْقَى ظُهُورُ القدمين مَكْشُوفَةً؛ فَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ على مِثل هذا.
يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الشَّرَارِيبِ الْمُخَرَّقَةِ إِذَا كَانَ الْخَرْقُ يَسِيرًا.
وهنا تنبيه على نوعٍ من الشُرّابات اليوم لَا يَسْتُرُ إِلَّا حَوَافَّ الْقَدَمِ فقط، وَتَبْقَى ظُهُورُ القدمين مَكْشُوفَةً؛ فَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ على مِثل هذا.
الْمَسْأَلَةُ السابعة:
يَنْبَغِي عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَتَعَاهَدَ شرَابَهُ بالتغيير والتبديل ليَقْطَعَ عَنْهُ الرَّائِحَةَ الْكَرِيهَةَ إِذَا طالَ لُبسه؛ لِئَلَّا يُؤْذِيَ الْمُصَلِّينَ.
يَنْبَغِي عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَتَعَاهَدَ شرَابَهُ بالتغيير والتبديل ليَقْطَعَ عَنْهُ الرَّائِحَةَ الْكَرِيهَةَ إِذَا طالَ لُبسه؛ لِئَلَّا يُؤْذِيَ الْمُصَلِّينَ.
وَأُعِيدُ بَعْضَ مَا تَقَدَّمَ مُخْتَصَرًا:
يُشْتَرَطُ لِجوازِ الْمَسْحِ أَنْ يَكُونَ الشِّرَابَانِ قَدْ لُبِسَا عَلَى طَهَارَةٍ، وَمُدَّةُ الْمَسْحِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ، تَبْدَأُ مِنْ أَوَّلِ مَسْحٍ بَعْدَ الْحَدَثِ، وخَلْعُ الشِّرَابِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَلَكِنَّهُ يَقْطَعُ الْمُدَّةَ.
يُشْتَرَطُ لِجوازِ الْمَسْحِ أَنْ يَكُونَ الشِّرَابَانِ قَدْ لُبِسَا عَلَى طَهَارَةٍ، وَمُدَّةُ الْمَسْحِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ، تَبْدَأُ مِنْ أَوَّلِ مَسْحٍ بَعْدَ الْحَدَثِ، وخَلْعُ الشِّرَابِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَلَكِنَّهُ يَقْطَعُ الْمُدَّةَ.
أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ.
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد؛
فَإِنَّ الشِّتَاءَ غَنِيمَةُ الْمُؤْمِنِ، قَالَ الْحَسَنُ رَحِمَهُ اللهُ: «نِعْمَ زَمَانُ الْمُؤْمِنِ الشِّتَاءُ؛ لَيْلُهُ طَوِيلٌ يَقُومُهُ، وَنَهَارُهُ قَصِيرٌ يَصُومُهُ».
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «مَرْحَبًا بِالشِّتَاءِ، تَتَنَزَّلُ فِيهِ الْبَرَكَةُ، يَطُولُ فِيهِ اللَّيْلُ لِلْقِيَامِ، وَيَقْصُرُ فِيهِ النَّهَارُ لِلصِّيَامِ».
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «مَرْحَبًا بِالشِّتَاءِ، تَتَنَزَّلُ فِيهِ الْبَرَكَةُ، يَطُولُ فِيهِ اللَّيْلُ لِلْقِيَامِ، وَيَقْصُرُ فِيهِ النَّهَارُ لِلصِّيَامِ».
فَدُونَكَ الشِّتَاءَ يَا بَاغِيَ الخَيْرِ؛ مِضْمَاراً لِلطَّاعَاتِ، وَمَوْسِماً لِلقُرُبَاتِ؛ فَاغْتَنِمْ طُولَ لَيْلِهِ بِخَلْوَةٍ صَادِقَةٍ تُنَاجِي فِيهَا مَوْلَاكَ، وَاسْتَبِقْ قِصَرَ نَهَارِهِ وَلَوْ بِاعْتِيَادِ صِيَامِ الإِثْنَيْنِ؛ لِتَحُوزَ بِذَلِكَ مَزِيَّتَيْنِ: سنةِ المواظبةِ على صيامِ الإثنين، وسنةِ صيامِ ثلاثةِ أيامٍ من كلّ شهر، هذا وإِنَّ الْعُمْرَ أَنْفَاسٌ، وَالْفُرَصَ لَا تَعُودُ.
ومن صامَ يومًا في سبيل الله؛ بعّدَ اللهُ وجهَهُ عن النارِ سبعينَ خريفا.
عِبَادَ اللهِ..
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الْمُوَالُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ، الْبُرَآءُ مِنَ الْكَافِرِينَ..
تَمَيَّزُوا بِدِينِكُمْ، وَارْبَؤُوا بِأَنْفُسِكُمْ عَنْ مُشَابَهَةِ الكُفّارِ فِي أعيادهم، فإنّ عيدَ "رَأْسِ السَّنَةِ الميلاديّة" مِنْ شَعائرِ النصارى وخصَائِصِهِم، لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ الاحْتِفَالُ بِهِ وَلَا التَّهْنِئَةُ فيه.
فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ، وَاعتَزُّوا بدينِكُم، وعَلِّموا أهلَكُم، وتميّزوا بأعيادِكُم وأفراحِكُم، وفي الحديث: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ).
* * * *
..اللهم صل على محمد ..
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الْمُوَالُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ، الْبُرَآءُ مِنَ الْكَافِرِينَ..
تَمَيَّزُوا بِدِينِكُمْ، وَارْبَؤُوا بِأَنْفُسِكُمْ عَنْ مُشَابَهَةِ الكُفّارِ فِي أعيادهم، فإنّ عيدَ "رَأْسِ السَّنَةِ الميلاديّة" مِنْ شَعائرِ النصارى وخصَائِصِهِم، لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ الاحْتِفَالُ بِهِ وَلَا التَّهْنِئَةُ فيه.
فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ، وَاعتَزُّوا بدينِكُم، وعَلِّموا أهلَكُم، وتميّزوا بأعيادِكُم وأفراحِكُم، وفي الحديث: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ).
* * * *
..اللهم صل على محمد ..
المرفقات
1766695617_مناسِبةٌ للشتاء المسحُ على الخُفّين _251225_232720.docx