خطبة بعنوان ( استقبال رمضان ) مختصرة

سعيد الشهراني
1447/09/01 - 2026/02/18 02:53AM

خطبة ( استقبال رمضان )

سعيد سيف ال حلاش الشهراني-جامع عمر بن الخطاب-تندحة

الخطبة الأولى:

الحمد لله الذي فاضل بين الأزمان، وجعل سيد الشهور رمضان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

أما بعد: اتقوا الله حق التقوى واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى.

عبادَ الله: لقد أظلَّكم شهرٌ عظيمٌ وموسمٌ كريم، إنّه شهرُ رمضان، شهرُ الصّيامِ والقيامِ والقرآن، شهرُ الرّحمةِ والمغفرةِ والعتقِ مِن النّيران، شهرٌ تُفَتّحُ فيه أبوابُ الجنّاتِ وتُضاعفُ فيه الحسنات، شهر تُقالُ فيه العثراتُ وتُجابُ فيه الدّعوات، مَن صامَه وقامَه إيمانًا واحتسابًا غُفرَ له ما تَقدّمَ مِن ذنبِه، فيه ليلةُ القدرِ خيرٌ مِن ألفِ شهر، مَن قامَها إيمانًا واحتسابًا غُفرَ له ما تَقدّمَ مِن ذنبِه، فاستقبلوا شهر رمضان بالعزيمةِ الصّادقةِ على صيامِه وقيامِه، وعلى المسابقةِ فيه إلى الطّاعاتِ والمسارعةِ إلى الخيرات، استقبلوه بالجدِّ والنّشاطِ والاجتهادِ والإخلاص، استقبلوه بالعزمِ على مجاهدةِ النّفسِ على التّبكيرِ للصّلواتِ وختمِ القرآنِ عدّةَ خَتمات، استقبلوه بالحزمِ في استغلالِ الأوقاتِ والتّخفيفِ مِن الانشغالِ بالجوّالِ وسائرِ الملهيات، استقبلوه بالحرصِ على أداءِ الحقوقِ وبِرِّ الوالدينِ وصلةِ الأرحام، استقبلوه بتطهيرِ النّفوسِ مِن الضّغائنِ والتّخاصمِ والآثام، استقبلوه بالفرحِ والسّرورِ والتّوبةِ وكثرةِ الاستغفار، فما استُقبلتْ مواسمُ الخيراتِ بمثلِ التّوبةِ والاستغفار، والفرحِ والاستبشار (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)، فهنيئًا لكم قدوم شهرِ رمضان، فقد لاحتْ على الأفُقِ بَوارقُ أنوارِه، وفاحتْ على القلوبِ نَسائمُ أزهارِه، وأضاءت في ليالي رمضانَ المصابيح، وعمرتُ المساجدُ بالقيامِ والقرآنِ والتّراويح، وفي رمضان يُقْبِلُ العبادُ على المساجد، فتراهم ما بينَ تالٍ وتائبٍ وراكعٍ وساجد، يقولُ النّبيُّ ﷺ (إذا كان أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ صُفِّدَتِ الشياطينُ ومَرَدةُ الجنِّ، وغُلِّقتْ أبوابُ النارِ فلم يُفتحْ منها بابٌ، وفُتِّحَتْ أبوابُ الجنةِ فلم يُغلقْ منها بابٌ، ويُنادي منادٍ كلَّ ليلةٍ: يا باغيَ الخيرِ أقبلْ، ويا باغيَ الشرِّ أقْصرْ، وللهِ عتقاءُ من النارِ، وذلك كلَّ ليلةٍ). فاتّقوا اللهَ رحمَكم الله، واعرفوا عظيمَ فضلِ اللهِ عليكم ببلوغ شهرِ رمضان، فقد كانَ رسولُ اللهِ ﷺ أجودَ النّاسِ، وكانَ أجودَ ما يكونُ في رمضان، فأَرُوا اللهَ فيه مِن أنفسِكم خيرًا، وتَزوّدوا فإنّ خيرَ الزّادِ التّقوى.

باركَ اللهُ لي ولكم بالقرآنِ العظيم، وبهديِ سيّدِ المرسلين، أقولُ قولي هذا، وأستغفرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم ولسائرِ المسلمينَ مِن كلِّ ذنبٍ فاستغفروه، إنّه هو الغفورُ الرحيم

 

الخطبة الثانية:

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وأُصلي وأُسلّمُ على خاتمِ النّبيّين، نبيِّنا محمّدٍ وعلى آلِه وصحبِه أجمعين.

أَمَّا بَعْدُ: ألَا فاتّقوا الله عباد الله؛ وأَكْرِمُوا هذا الوافِدَ العظيم، جَاهِدُوا فيهِ النفُوسَ بالطاعات، وجَدِّدُوا فيه العهَدَ معَ ربِّكم؛ فَهُوَ شَهْرٌ قَصِير، لا يَحْتَمِلُ التَّقْصِير، وَقُدُوْمُهُ عُبُور، لا يَقبَلُ الفُتُور!، فكَمْ مِنْ مُؤمِّلٍ بُلُوغَهُ أصبَحَ رَهِينَ القُبور، فصومُوهُ صِيَامَ موَدِّع، واستَشْعِروا فرَحَكُم بهِ يومَ تَلْقَوْنَ ربَّكم؛ كما في الحديثِ الصحيح: (للصَّائمِ فرحتانِ: فرحةٌ حينَ يفطرُ، وفرحةٌ حينَ يَلقى ربَّهُ)، وَكُلَّمَا تَكَاسَلْتَ؛ فتَذَكَّرْ أَنَّها ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾، فاللهم أعنا على صيامه وقيامه يارب العالمين.

هذا وصلوا وسلموا على نبيكم محمد...(الدعاء مرفق)

المرفقات

1771372471_خطبة بعنوان ( استقبال رمضان ) مختصرة.docx

المشاهدات 761 | التعليقات 0