عناصر الخطبة
1/دعوة الإسلام دعوة توحيد وإصلاح 2/بيان بعض وجوه الصلاح والإصلاح 3/الأمن من أفضل النعم والمنن 4/الحث على اغتنام العشر الأول من ذي الحجةاقتباس
إذا أنعَم اللهُ -تعالى- على البلادِ بالأمنِ والطمأنينةِ؛ صارَ الدِّينُ ظاهِرًا وقويًّا عزيزًا، وأُقيمَتِ الصلواتُ والجُمَعُ والجماعاتُ، وانتظمَتِ المصالحُ والتجاراتُ، والمنافعُ والخيراتُ، وأَمِنَ الناسُ على دمائِهِم وأعراضِهِم وأموالِهِم، وازدهرَ العُمرانُ، وأمِنَتِ السُّبُلُ، وتواصَلَتِ المُدنُ...
الخطبة الأولى:
الحمدُ للهِ، الحمدُ للهِ العزيزِ الغفورِ الحكيمِ الشكورِ، أحمدُ ربِّي على نعمِه التي نعلمُ والتي لا نعلمُ؛ فَلَهُ النعمةُ، وله الفضلُ، وله الثناءُ الحسنُ، وأشهدُ أَنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ العليمُ بذاتِ الصدورِ، وأشهدُ أنَّ نبيَّنا وسيِّدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه الداعي والهادي إلى كلِّ عملٍ صالحٍ مبرورٍ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ على عبدِكَ ورسولِكَ محمدٍ، وعلى آلِه وصحبِه الذين اتَّبعوا الهُدى والنورَ.
أما بعدُ: فاتقوا اللهَ. اتقوا اللهَ بالعملِ بالطاعاتِ ومُجانَبةِ الشهواتِ والمحرَّماتِ؛ تنجُوا من النارِ وتفوزوا برِضوانِ اللهِ والجنَّاتِ.
أيُّها المسلمون: لقد جاء الإسلامُ يُقرِّرُ في الأرضِ عبادةَ اللهِ وحدَه، ويُرْسِي قواعدَ هذه العبادةِ، ويُبيِّنُ ما للهِ على خلقِه من الحقوقِ الواجِبةِ، وما لرسولِه محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- من حقٍّ، وما للعبادِ بعضِهم على بعضٍ؛ ليكون المسلمُ عبدًا للهِ داخلًا في قولِ اللهِ -تعالى-: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا)[النِّسَاءِ: 69].
قال أهلُ العلمِ: "الصالحُ هو مَنْ أدَّى حقَّ اللهِ وحقوقَ العبادِ؛ فتنالُه دعوةُ المُصلِّين في التشهُّدِ: "السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ".
قال اللهُ -تعالى-: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا)[النِّسَاءِ: 36]. قال أهلُ العلمِ: "هذه تُسمَّى آيةَ الحقوقِ"، وقال -تعالى-: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)[الْأَحْزَابِ: 6]، وقال -تعالى-: (مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ)[التَّوْبَةِ: 120]. وقال -تعالى-: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)[الْأَنْفَالِ: 1].
ثم تأتي رسالةُ الإسلامِ لتحقيقِ الأمنِ والسلامِ والرحمةِ في الأرضِ؛ فاعتنَى هذا الدينُ بأمنِ المسلمِ أولًا، فأسَّسَ مبانيَ الإيمانِ، قال -تعالى-: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)[الْأَنْعَامِ: 82]، فمَنْ حقَّقَ كمالَ الإيمانِ، وعافاهُ اللهُ من الظلمِ -وهو الشركُ بأنواعِه- وعافاهُ اللهُ مِنْ ظلمِ النفسِ بالمعاصي وظلمِ العبادِ؛ فله الأمنُ التامُّ في الدنيا والآخرةِ وعدًا من اللهِ -تعالى- لا يتخلَّفُ. ومَنْ نقَص من إيمانِه ووقَع منه بعضُ الظلمِ للعبادِ أو لنفسِه؛ نقصَ من أمنِه وسعادتِه في الدنيا والآخرةِ، بقدرِ ما نقصَ من توحيدِه، وبقدرِ ما نقصَ من استقامتِه، قال -تعالى-: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ)[الْأَنْعَامِ: 82]، قال -تعالى-: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ * الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ)[الرَّعْدِ: 28-29]، وقال -تعالى-: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[النَّحْلِ: 97].
وإذا أنعَم اللهُ -تعالى- على البلادِ بالأمنِ والطمأنينةِ؛ صارَ الدِّينُ ظاهِرًا وقويًّا عزيزًا، وأُقيمَتِ الصلواتُ والجُمَعُ والجماعاتُ، وانتظمَتِ المصالحُ والتجاراتُ، والمنافعُ والخيراتُ، وأَمِنَ الناسُ على دمائِهِم وأعراضِهِم وأموالِهِم، وازدهرَ العُمرانُ، وأمِنَتِ السُّبُلُ، وتواصَلَتِ المُدنُ، وتبادَلَتِ الدولُ كلَّ شيءٍ يحتاجُه الناسُ، وتيسَّرَتِ الأرزاقُ، وعَمَّ الرخاءُ، وكثُرَ المالُ، واطمأنَّتِ النفوسُ، ونالَ كلٌّ مُبتغاهُ مِنَ الحاجاتِ، وفَشَتِ الماشيةُ وكثُرَتْ. فالأمنُ يجتمعُ فيه كلُّ خيرٍ.
واختلالُ الأمنِ -نسألُ اللهَ العافيةَ- تجتمعُ فيه الشرورُ كلُّها. والأمنُ من تمامِ الإسلامِ؛ قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ"(رواه البخاري من حديثِ خَبَّابِ بنِ الْأَرَتِّ -رضي الله عنه-).
وقد تحقَّقَ ذلك سريعًا في أولِ الإسلامِ في حياةِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-. وقال لعديِّ بنِ حاتمٍ -رضي الله عنه-: "لَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ". قال عديٌّ: "فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ -وهي المرأةُ- تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ إِلَّا اللَّهَ"(رواه البخاري). وهذا من عُمومِ الأمنِ الذي نَعِمَتْ به البشريَّةُ.
وكان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إذا رأى الهلالَ يقولُ: "اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ"(رواه الترمذي من حديثِ طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ -رضي الله تعالى عنه-).
وشعائرُ الإسلامِ لا تُقامُ إلَّا في ظِلِّ الأمنِ؛ فالصلاةُ تُقامُ بتمامِ الأمنِ، قال اللهُ -تعالى- في ذلك: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ)[الْبَقَرَةِ: 238-239].
ولا تُجبَى الزكاةُ إلَّا مع الأمنِ، وقال اللهُ -تعالى- في الحجِّ: (فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ)[الْبَقَرَةِ: 196]، وقال -تعالى- في أمنِ الداخلين إلى بيتِه الحرامِ: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا)[آلِ عِمْرَانَ: 96-97]. ودعا إبراهيمُ الخليلُ -صلى الله عليه وسلم- ربَّه أن يجعلَ هذه المشاعرَ المُقدَّسةَ آمِنةً مُطمئنةً مَرْزُوقَةً مِنَ الثمراتِ، قال -تعالى-: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ)[إِبْرَاهِيمَ: 35]، وامتنَّ اللهُ -سبحانه- على المُعتَمِرين بالأمنِ، فقال -تعالى-: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ)[الْفَتْحِ: 27]. والنصوصُ في هذا كثيرةٌ.
ولا تطيبُ الجنةُ إلَّا بالأمنِ؛ قال اللهُ -تعالى-: (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ)[الْحِجْرِ: 46].
والأمنُ يُوجِبُ للهِ الشُّكرَ دائمًا؛ ليتفضَّلَ اللهُ بالزيادةِ، ويُوجِبُ الحذرَ من المعاصِي والذنوبِ التي تكونُ سببًا في نزولِ العقوباتِ. فالنعمُ إذا شُكِرَتْ قَرَّتْ، وإذا كُفِرَتْ فَرَّتْ! قال -تعالى-: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)[إِبْرَاهِيمَ: 7].
بارك اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ، ونفعنا وإيَّاكم بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيمِ، ونفعنا بهديِ سيدِ المرسلين وبقولِه القويمِ. أقولُ قولي هذا، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم المسلمين؛ إنه هو الغفورُ الرحيمُ.
الخطبة الثانية:
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وليِّ المتقين. أحمدُ ربي وأشكرُه على نعمِه التي نعلمُ والتي لا نعلمُ حمدَ الشاكرين. وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ القويُّ المتينُ. وأشهدُ أن نبيَّنا وسيِّدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه الأمينُ. اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وعلى أهلِه وصحبِه أجمعين.
أما بعدُ: فاتقوا اللهَ -تعالى- بدوامِ شُكرِه وذكرِه. فربُّنا -جل وعلا- هو الأحقُّ أن يُطاعَ فلا يُعصَى، وأن يُذكَرَ فلا يُنسَى، وأن يُشكَرَ فلا يُكفَرَ.
وأنتم -معشرَ المسلمينَ- مُستقبِلون أيامًا فاضلةً وساعاتٍ مُبارَكةً؛ فأودِعُوها صالحَ الأعمالِ، وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مَا تَقْدِرُونَ عَلَيْهِ مِنَ الطَّاعَاتِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْآجَالِ، قال اللهُ -تعالى-: (وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)[الْبَقَرَةِ: 223]، وقال -تعالى-: (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[الْمُزَّمِّلِ: 20].
وما دُمْتَ -يا ابنَ آدمَ- في صحةٍ وعافيةٍ، مُتمكِّنًا من العملِ الصالحِ؛ فاعملْ للآخرةِ، عن ابنِ عباسٍ -رضي الله عنهما- قال: قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ". وقال -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا في سِرْبِهِ، مُعَافًى في جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا"(رواه الترمذي من حديثِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيِّ).
عبادَ اللهِ: إن اللهَ وملائكتَهُ يُصلُّون على النبيِّ؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56].
اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما صلَّيتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ. وبارِك على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما بارَكتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ. وسلِّمْ تسليمًا كثيرًا.
اللهمَّ ارضَ عن الخلفاءِ الراشدين: أبي بكرٍ، وعُمرَ، وعُثمانَ، وعليٍّ. اللهمَّ ارضَ عن الصحابةِ أجمعينَ، ومَنْ تبعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وارضَ عنَّا معهم بمنِّكَ وكرمِكَ ورحمتِكَ يا أرحمَ الراحمينَ.
اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ والمسلمين، وأذِلَّ الكفرَ والكافرين، والشركَ والمشركين. اللهمَّ انصُر دينَك وكتابَك وسُنَّةَ نبيِّك في كلّ زمانٍ وفي كلّ مكانٍ يا ربَّ العالمينَ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ.
اللهمَّ تولَّ أمرَ كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ يا ربَّ العالمينَ. اللهمَّ اغفِر لموتانا وموتَى المسلمين، وضاعِفْ حسناتِهم، وتجاوَزْ عن سيئاتِهم، ونَوِّرْ قبورَهم. اللهمَّ اشفِ مرضانا ومرضَى المسلمين، وفرِّجْ همَّ المهمومين من المسلمين. واقضِ الدَّيْنَ عن المدينين. اللهمَّ اقضِ حاجاتِنا وحاجاتِ ذرِّيَّاتِنا، واقضِ حاجاتِ المسلمين برحمتِك يا أرحمَ الراحمينَ.
اللهمَّ أَلِّفْ بين قلوبِ المسلمين يا ربَّ العالمين. اللهمَّ أعِذنا وذريَّاتِنا من إبليسَ وأوليائِه وحزبِه، وأعِذِ المسلمين يا ربَّ العالمينَ.
اللهمَّ احفَظ هذه البلادَ حصنَ الإسلامِ وقدوةَ المسلمين. اللهمَّ احفَظ هذه البلادَ المباركةَ بحدودِها وجنودِها وعزِّها وخيراتِها وتوحيدِها وأمنِها وإيمانِها. اللهمَّ احفَظها من عُدوانِ المعتدين وشرِّ الأشرارِ والظالمين. اللهمَّ احفَظ هذه البلادَ المملكةَ العربيةَ السعوديةَ من كيدِ الكائِدِينَ وشرورِهم. واحفَظ بلادَ المسلمين من شرِّ الكافرين.
اللهمَّ احفَظ خادمَ الحرمينِ الشريفينِ الملكَ سلمانَ بنَ عبدِ العزيزِ ووليَّ عهدِه الأميرَ محمدَ بنَ سلمانَ.
اللهمَّ احفَظ فلسطينَ مِنْ تسلُّطِ المعتدينَ المحتلِّينَ. واجعل للمسلمين من أهلِ فلسطينَ فَرَجًا ومَخْرَجًا، واكفِهم شِرَارَهُمْ، واكشِفِ الكربَ عنهم يا ربَّ العالمين. اللهمَّ أَدِرَّ عليهم الأرزاقَ واللباسَ والكساءَ والغذاءَ والدواءَ، ولا تكِلهم إلى أنفسِهم فيعجِزوا، ولا إلى الناسِ فيضيعوا.
عبادَ اللهِ: اذكروا اللهَ ذكرًا كثيرًا، واشكروه على نعمِه يزِدكم، وَلَذِكْرُ اللهِ أكبرُ، واللهُ يعلمُ ما تصنعون.
إضافة تعليق
ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم