الحث على تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه

الشيخ د صالح بن مقبل العصيمي

2026-01-23 - 1447/08/04 2026-02-01 - 1447/08/13
عناصر الخطبة
1/نعمة الزواج وحث الشرع على المبادرة للمستطيع 2/أسباب العزوف عن الزواج 3/دعوة لتيسير الزواج.

اقتباس

وَأَدِلَّةُ الْحَثِّ عَلَى النِّكَاحِ كَثِيرَةٌ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الشَّبَابِ وَالشَّابَّاتِ يُفَرِّطُونَ بِأَلَذِّ مُتْعَةٍ جَسَدِيَّةٍ خَلَقَهَا اللهُ، وَمِنْ ثِمَارِهَا الْأَوْلَادُ، الَّذِينَ هُمْ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَمِنْ ثِمَارِهَا مُفَاخَرَةُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بِكَثْرَةِ...

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70-71]، أما بعد:

 

عِبَادَ اللهِ: اِعْلَمُوا أَنَّ الزَّوَاجَ مِنْ أَفْضَلِ النِّعَمِ التِي أَنْعَمَ اللهُ بِهَا عَلَى الْبَشَرِ، وَهُوَ الأَمْرُ الْفِطْرِيُّ، الَّذِي جُبِلَ عَلَيْهِ الْخَلْقُ، وَهُوَ سُنَّةُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَمِنْ أَسْبَابِ دَوَامِ الْبَشَرِيَّةِ، وَاسْتِمْرَارِ الْحَيَاةِ؛ قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ)[النساء:3].

 

وَلَمَّا أَرَادَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ -رضي الله عنهم- أَنْ يَتَعَفَّفُوا عَنِ النِّكَاحِ نَهَاهُمُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: "وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي"(رواه البخاري ومسلم).

 

وَلَمَّا أَرَادَ أَحَدُ الصَّحَابَةِ -رضي الله عنهم- أَنْ يَخْتَصِيَ حَتَّى يَقْطَعَ شَهْوَتَهُ، وَيَتَفَرَّغَ لِلْعِبَادَةِ؛ نَهَاهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ؛ يَقُولُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ -رضي الله عنه-: "وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا"(رواه البخاري ومسلم).

 

وَحَثَّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى الزَّوَاجِ بِشَكْلٍ عَامٍّ؛ فَقَالَ: "تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"(وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لِغَيْرِهِ).

 

وَحَثَّ الشَّبَابَ بِشَكْلٍ خَاصٍّ عَلَى الزَّوَاجِ؛ فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ"(رواه البخاري ومسلم)؛ فَهُنَا يَحُثُّ الرَّسُولُ -صلى الله عليه وسلم- الشَّبَابَ الَّذِينَ يَمْلِكُونَ الْقُدْرَةَ الْمَالِيَّةَ وَالْجَسَدِيَّةَ، وَالشَّهْوَةَ الْفِطْرِيَّةَ، عَلَى الزَّوَاجِ.

 

وَأَدِلَّةُ الْحَثِّ عَلَى النِّكَاحِ كَثِيرَةٌ، وَمَعَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الشَّبَابِ وَالشَّابَّاتِ يُفَرِّطُونَ بِأَلَذِّ مُتْعَةٍ جَسَدِيَّةٍ خَلَقَهَا اللهُ، وَمِنْ ثِمَارِهَا الْأَوْلَادُ، الَّذِينَ هُمْ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَمِنْ ثِمَارِهَا مُفَاخَرَةُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بِكَثْرَةِ نَسْلِ أُمَّتِهِ.

 

عِبَادَ اللهِ: عَلَى الشَّابِّ أَنْ يَثِقَ بِأَنَّ اللهَ -عز وجل- سَيُعِينُهُ مَتَىٰ مَا أَقْدَمَ عَلَى الزَّوَاجِ يُرِيدُ بِهِ أَنْ يُعِفَّ نَفْسَهُ؛ قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[النور: 32].

 

فَالزَّوَاجُ هُوَ سَبَبٌ لِلثَّرْوَةِ وَلَيْسَ سَبَبًا لِلْفَقْرِ؛ قَالَ -تَعَالَى-: (ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا)[النساء:3].

 

وَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ وَذَكَرَ مِنْهُمُ النَّاكِحَ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ"(رواه النسائي وغيره بسند حسن).

 

ومع ذلك نَلْحَظُ عُزُوفًا ظَاهِرًا مِنْ بَعْضِ الشَّبَابِ وَالْفَتَيَاتِ عَنِ الزَّوَاجِ؛ وَلِذَلِكَ الْعُزُوفِ أَسْبَابٌ، مِنْهَا:

مُحَاكَاةُ الشَّبَابِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ؛ حَيْثُ أَصْبَحَ بَعْضُ الشَّبَابِ يُعْرِضُ عَنِ الزَّوَاجِ تَقْلِيدًا وَمُحَاكَاةً لِزُمَلَائِهِ الْعُزَّابِ الأَكْبَرِ مِنْهُ سِنًّا، وَكَأَنَّهُمُ الْقُدْوَةُ الصَّالِحَةُ لَهُ، وَبِئْسَ الْقُدْوَةُ هُمْ.

 

وكذلك تَخَلِّي بَعْضِ الشَّبَابِ عَنِ الْمَسْؤُولِيَّة: فَعَلَى كُلِّ شَابٍّ وَفَتَاةٍ أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وَأَلَّا يَلْتَفِتُوا لِمَنْ يُنَفِّرُهُمْ مِنَ الزَّوَاجِ، وَيُخَذِّلُهُمْ عَنِ الإِقْبَالِ عَلَيْهِ.

 

فَاتَّقُوا اللهَ -يَا مَعَاشِرَ الشَّبَابِ- فِي أَنْفُسِكُمْ، وَحَصِّنُوا فُرُوجَكُمْ.

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، وَلِـجَمِيعِ الْمُسْلِمِـيـنَ؛ فَاِسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ-، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، أَمَّا بَعْدُ:

 

فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اللهِ: يَنْبَغِي عَلَى كُلِّ مَنْ يَسْتَطِيعُ الْمُسَاهَمَةَ فِي تَيْسِيرِ الزَّوَاجِ عَلَى الشَّبَابِ؛ أَلَّا يَتَأَخَّرَ عَنْ تِلْكَ الْمُسَاهَمَةِ، سَوَاءً مِنَ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ، أَوِ الْفَتَيَاتِ، أَوْ رِجَالِ الأَعْمَالِ، َالْمُؤَسَّسَاتِ الْخَيْرِيَّةِ، وَأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدَّعْوَةِ؛ وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ حَثِّهِمْ للشَّبَابِ عَلَيْهِ، وَدَعْمِهِمْ لَهمْ؛ لأنَّ هُنَاكَ عُزُوفًا مَلْحُوظًا عَنِ الزَّوَاجِ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الشَّبَابِ وَالْفَتَيَاتِ، حَتَّى اِمْتَلَأَتِ الْبُيُوتُ بِالْعَوَانِسِ، وَالْمُطَلَّقَاتِ، وَالأَرَامِلِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ عَلَى أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ وَقِطَاعَاتِهِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ الْمُسَاهَمَةَ فِي تَيْسِيرِ الزَّوَاجِ مِنْ خِلَالِ مَا يَلِي:

أَوَّلًا: تَحْقِيقُ رُؤْيَةِ الْمَمْلَكَةِ، وَدَعْوَةُ وَلِيِّ الْعَهْدِ -أَعَزَّهُ اللَّهُ- لِضَبْطِ الْإِيجَارَاتِ؛ فَتَخْفِيفُ أَسْعَارِ تَأْجِيرِ الْمَنَازِلِ يُسْهِمُ فِي تَشْجِيعِ الشَّبَابِ عَلَى الزَّوَاجِ.

 

ثَانِيًا: دَعْمُ الشَّبَابِ مَادِّيًّا فِي زَوَاجِهِمْ، عَبْرَ الْمُؤَسَّسَاتِ الْمُخْتَصَّةِ.

 

ثَالِثًا: تَيْسِيرُ إِقَامَةِ الْمُنَاسَبَاتِ، وَالْبُعْدُ عَنِ الْمُفَاخَرَةِ وَالتَّكَالِيفِ الْمَالِيَّةِ فِي قُصُورِ الْأَفْرَاحِ، وَالِاكْتِفَاءُ بِالْوَلَائِمِ الْمُخْتَصَرَةِ بِالْمَنَازِلِ قَدْرَ الْمُسْتَطَاعِ.

 

سُئِلَ الشَّيْخُ ابْنُ بَازٍ -رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ- عَن دَفْعِ الزَّكَاةِ لِلشَّابِّ الْعَاجِزِ عَنِ الزَّوَاجِ؛ فَقَالَ: "يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِهٰذَا الشَّابِّ، مُسَاعَدَةً لَهُ فِي الزَّوَاجِ إِذَا كَانَ عَاجِزًا عَنْ مُؤُونَتِهِ".

 

وَسُئِلَتِ اللَّجْنَةُ الدَّائِمَةُ: هَلْ يَجُوزُ صَرْفُ الزَّكَاةِ لِشَابٍّ يُرِيدُ الزَّوَاجَ مِنْ أَجْلِ إِعْفَافِ فَرْجِهِ؟ فَأَجَابَتْ: "يَجُوزُ ذٰلِكَ إِذَا كَانَ لا يَجِدُ نَفَقَاتِ الزَّوَاجِ الْعُرْفِيَّةِ الَّتِي لا إِسْرَافَ فِيهَا".

 

وَفِي الْأَثَرِ عَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ أَنَّهُ أَمَرَ مَنْ يُنَادِي فِي النَّاسِ: أَيْنَ الْمَسَاكِينُ؟ أَيْنَ الْغَارِمُونَ؟ أَيْنَ النَّاكِحُونَ؟ أَي: الَّذِينَ يُرِيدُونَ الزَّوَاجَ؛ وَذٰلِكَ لِيُعْطِيَهُمْ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ؛ وَفِي هٰذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ دَفْعِ الزَّكَاةِ لِلشَّابِّ الرَّاغِبِ بِالزَّوَاجِ إِذَا عَاجِزٌ عَنْ ذٰلِكَ.

 

اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتَيْهِمَا لِلْبَرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ احْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُم بِعِنَايَتِكَ، وَاجْعَلْهُم هُدَاةً مُهْتَدِينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ. وَأَصْلِحْ بِهِمَا الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ، وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا، وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ المُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَأَكْلَأْنَا بِرِعَايَتِكَ، وَاحْطِنَا بِعِنَايَتِكَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنَا لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنَا الْعُسْرَى. وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَامْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُّرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظِ الأَبْنَاءَ وَالْبَنَاتَ، وَاجْعَلْهُمْ قُرَّةَ أَعْيُنٍ لِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُمْ بِعِنَايَتِكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا وَإِيَّاهُمْ مِنْ مُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمُؤَدِّي الزَّكَاةِ.

 

اللَّهُمَّ نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ فَأَرْسِلْ عَلَيْنَا السَّمَاءَ مِدْرَارًا، اللَّهُمَّ نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ وَنَـجْأَرُ إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا غَدَقًا مُجَلَّلًا عَامًّا طَبَقًا سَحًّا دَائِمًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ. اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ، وَلا سُقْيَا عَذَابٍ وَلا بَلاءٍ وَلا هَدْمٍ وَلا غَرَقٍ، "اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللهم صيّباً نافعاً، اللهم صيّباً نافعاً، اللَّهُمَّ اِفْتَحْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ!

 

اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ عَامِلْنَا بِـمَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلَا تُعَامِلْنَا بِـمَا نَـحْنُ أَهْلُهُ، أَنْتَ أَهْلُ الْـجُودِ وَالْكَرَمِ، وَالْفَضْلِ والإِحْسَانِ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ بِلَادَكَ، وَعِبَادَكَ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الشُّيُوخَ الرُّكَّعَ، وَالْبَهَائِمَ الرُّتَّعَ اللَّهُمَّ اِسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَـجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِيـنَ.

 

اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

 

هَذَا فَصَلُّوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- عَلَى مَن أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، تَسْلِيمًا كَثِيرًا؛ (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب:56].

 

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ أَلَا وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكُمْ، -يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ-.

 

 

 

 

المرفقات

الحث على تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه.doc

الحث على تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه.pdf

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات