دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (1)

د. محمود بن أحمد الدوسري

2026-04-24 - 1447/11/07 2026-05-17 - 1447/11/30
عناصر الخطبة
1/التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب 2/فضل الدعاء والاستغفار 3/الحياء وحسن الخلق 4/الثبات على الحق واجتناب الظلم.

اقتباس

مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ تَحْسِينُ الْخُلُقِ مَعَ الْأَجِيرِ وَالْخَادِمِ، وَلَا يُشَقُّ عَلَيْهِ فِي الْعَمَلِ؛ لِقَوْلِهِ -تَعَالَى-: (وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ)[القصص: 27]؛ فَصَاحِبُ مَدْيَنَ رَغَّبَ مُوسَى -عليه السلام- فِي...

الخطبة الأولى:

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ: فَمُوسَى -عليه السلام- هُوَ كَبِيرُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكَلِيمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَقِصَّتُهُ هِيَ أَعْظَمُ قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ ذِكْرًا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَقَدْ بُسِطَتْ سِيرَتُهُ فِي الْقُرْآنِ؛ مُنْذُ وِلَادَتِهِ، وَابْتِلَائِهِ وَهِجْرَتِهِ، وَنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ، وَمُعَالَجَاتِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمُنَاظَرَاتِهِ لِفِرْعَوْنَ اللَّعِينِ.

 

وَمِنْ أَهَمِّ الدُّرُوسِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ قِصَّةِ مُوسَى -عليه السلام-: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ: فَإِنَّ أُمَّ مُوسَى حَفِظَتْ رَبَّهَا؛ بِأَنْ اسْتَجَابَتْ لِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، عِنْدَمَا قَالَ لَهَا: (أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي)[القصص: 7]؛ فَحَفِظَهَا اللَّهُ وَثَبَّتَهَا عَلَى الْإِيمَانِ، وَحَفِظَ وَلَدَهَا، وَرَدَّهُ إِلَيْهَا كَمَا وَعَدَهَا: (فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ)[القصص: 13].

 

وُجُوبُ الْأَخْذِ بِالْأَسْبَابِ: مَعَ وَعْدِ اللَّهِ -تَعَالَى- لِأُمِّ مُوسَى بِقَوْلِهِ لَهَا: (فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ)[القصص: 7]، وَمَعَ ذَلِكَ أَخَذَتْ بِكُلِّ أَسْبَابِ النَّجَاةِ لِوَلَدِهَا: فَأَرْضَعَتْهُ، وَوَضَعَتْهُ فِي تَابُوتٍ مُحْكَمٍ، وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ: تَتَبَّعِي أَثَرَهُ. فَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ لَا يُنَافِي الْأَخْذَ بِالْأَسْبَابِ، فَكِلَاهُمَا وَاجِبٌ.

 

الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ: (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا)[القصص: 10]؛ أَيْ: أَصْبَحَ قَلْبُهَا فَارِغًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا إِلَّا مِنْ مُوسَى، (إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)[القصص: 10]؛ وَالْمُرَادُ بِالْإِيمَانِ هُنَا: زِيَادَتُهُ.

 

إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ: وَعَدَ اللَّهُ أُمَّ مُوسَى أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهَا وَلَدَهَا، وَيَجْعَلَهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ؛ (إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ)[القصص: 7]؛ فَرَدَّ اللَّهُ -تَعَالَى- مُوسَى إِلَى أُمِّهِ، كَمَا وَعَدَهَا: (فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)[القصص: 13]، وَقَالَ -سُبْحَانَهُ-: (وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)[الروم: 6].

 

مَنِ اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ، وَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ؛ غَفَرَ لَهُ: هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ مُوسَى -عليه السلام- وَفِعْلِهِ؛ عِنْدَمَا ضَرَبَ الْقِبْطِيَّ بِجُمْعِ كَفِّهِ -أَيْ: بِقَبْضَةِ يَدِهِ-؛ فَقَتَلَهُ بِتِلْكَ الضَّرْبَةِ؛ (قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ * قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)[القصص: 15-16].

 

التَّحْذِيرُ مِنْ مُعَاوَنَةِ وَمُنَاصَرَةِ الْمُجْرِمِينَ: هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ مُوسَى -عليه السلام-: (رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ)[القصص: 17]؛ أَيْ: لَا أُعِينُ أَحَدًا عَلَى مَعْصِيَةٍ.

 

ولَا يُلَامُ الْإِنْسَانُ عَلَى الْخَوْفِ الْفِطْرِيِّ: كَخَوْفِ أُمِّ مُوسَى عَلَى وَلَدِهَا، قَالَ -تَعَالَى-: (فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ)[القصص: 7]؛ وَخَوْفِ مُوسَى مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، قَالَ -تَعَالَى-: (فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ)[القصص: 18]؛ وَقَالَ -سُبْحَانَهُ-: (فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ)[القصص: 21]؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ مُوسَى: (فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ)[الشعراء: 21].

 

الدُّعَاءُ يَنْفَعُ الْمُؤْمِنَ فِي السِّلْمِ وَالْخَوْفِ، وَالشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ؛ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ"(رواه الترمذي)؛ فَعِنْدَمَا خَرَجَ مُوسَى -عليه السلام- مِنْ مِصْرَ خَائِفًا مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، دَعَا رَبَّهُ فَقَالَ: (رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)[القصص: 21]؛ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، وَنَجَّاهُ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، وَهَذَا يَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ لَهُ: (لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)[القصص: 25].

 

وَلَمَّا قَصَدَ جِهَةَ مَدْيَنَ بِلَا دَلِيلٍ يَهْدِيهِ، وَخَشِيَ أَنْ يَضِلَّ الطَّرِيقَ؛ قَالَ: (عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ)[القصص: 22]؛ أَيْ: عَسَى أَنْ يُبَيِّنَ لِي رَبِّي الطَّرِيقَ الْمُوصِلَ بِسُهُولَةٍ وَيُسْرٍ إِلَى مَدْيَنَ؛ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، وَهَدَاهُ إِلَى الطَّرِيقِ الَّذِي يُوصِلُهُ إِلَى بِلَادِ مَدْيَنَ.

 

وَعِنْدَمَا وَصَلَ مَدْيَنَ دَعَا رَبَّهُ فَقَالَ: (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ)[القصص: 24]؛ أَيْ: رَبِّ، إِنِّي مُحْتَاجٌ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ أَنْزَلْتَهُ إِلَيَّ مِنْ أَيِّ خَيْرٍ كَانَ؛ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ؛ فَأَمَّنَهُ بَعْدَ خَوْفِهِ، وَزَوَّجَهُ بِزَوْجَةٍ صَالِحَةٍ، وَرَزَقَهُ عَمَلًا حَلَالًا.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ..

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: وَمِنَ الدُّرُوسِ الْمُسْتَفَادَةِ فِي قِصَّةِ مُوسَى: الْأَدَبُ وَالْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ: لَمَّا سَأَلَ مُوسَى الْمَرْأَتَيْنِ: مَا شَأْنُكُمَا تَكُفَّانِ غَنَمَكُمَا، وَلَا تَسْقِيَانِ مَعَ النَّاسِ؟! (قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ)[القصص: 23]؛ أَيْ: قَالَتَا لِمُوسَى: عَادَتُنَا أَنَّنَا لَا نَسْقِي أَغْنَامَنَا إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَصْرِفَ الرُّعَاةُ مَوَاشِيَهُمْ، وَأَبُونَا كَبِيرٌ فِي السِّنِّ، يَضْعُفُ عَنْ سَقْيِ الْغَنَمِ بِنَفْسِهِ.

 

ثُمَّ أَرْسَلَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ إِحْدَى ابْنَتَيْهِ إِلَى مُوسَى؛ لِتَدْعُوَهُ. يَقُولُ اللَّهُ -تَعَالَى- فِي وَصْفِهَا: (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ)[القصص: 25]؛ أَيْ: تَمْشِي مُسْتَحْيِيَةً مُسْتَتِرَةً، غَيْرَ مُتَبَخْتِرَةٍ، وَلَا مُبْدِيَةٍ زِينَةً؛ (قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا)[القصص: 25]؛ فَأَسْنَدَتِ الدَّعْوَةَ إِلَى أَبِيهَا، وَعَلَّلَتْهَا بِالْجَزَاءِ؛ لِئَلَّا يُوهِمَ كَلَامُهَا رِيبَةً؛ لِأَنَّ نِسْبَةَ الدَّعْوَةِ إِلَى الْأَبِ أَقْرَبُ إِلَى إِجَابَةِ مُوسَى لِلدَّعْوَةِ؛ حَيْثُ يَكُونُ الدَّاعِي لَهُ رَجُلًا.

 

مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ: تَحْسِينُ الْخُلُقِ مَعَ الْأَجِيرِ وَالْخَادِمِ، وَلَا يُشَقُّ عَلَيْهِ فِي الْعَمَلِ؛ لِقَوْلِهِ -تَعَالَى-: (وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ)[القصص: 27]، فَصَاحِبُ مَدْيَنَ رَغَّبَ مُوسَى -عليه السلام- فِي سُهُولَةِ الْعَمَلِ، وَفِي حُسْنِ الْمُعَامَلَةِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ الصَّالِحَ يَنْبَغِي أَنْ يُحَسِّنَ خُلُقَهُ مَهْمَا أَمْكَنَهُ، وَأَنَّ الَّذِي يُطْلَبُ مِنْهُ أَبْلَغُ مِنْ غَيْرِهِ.

 

يَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي غَيْرِ الدُّعَاءِ: لِقَوْلِ وَالِدِ الْمَرْأَتَيْنِ: (سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ)[القصص: 27]؛ وَقَالَ مُوسَى لِلْخَضِرِ: (سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا)[الكهف:69]، وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي غَيْرِ الدُّعَاءِ تَوْحِيدٌ، وَتَفْوِيضٌ إِلَى اللَّهِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ. وَمِنْ قَبْلُ قَالَ إِسْمَاعِيلُ لِأَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ -عليهما السلام-: (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)[الصافات: 102]؛ وَأَمَّا الدُّعَاءُ فَلَا يَجُوزُ التَّعْلِيقُ فِيهِ عَلَى الْمَشِيئَةِ، وَيَجِبُ الْجَزْمُ فِيهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، وَلَا يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي؛ فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ"(رواه البخاري ومسلم).

 

وَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ صَانِعٌ مَا شَاءَ، لَا مُكْرِهَ لَهُ"(رواه مسلم).

 

يَجُوزُ عَرْضُ الْبِنْتِ أَوِ الْأُخْتِ لِلزَّوَاجِ مِنْ رَجُلٍ صَالِحٍ: فَقَدْ عَرَضَ صَالِحُ مَدْيَنَ ابْنَتَهُ عَلَى صَالِحِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ لَهُ: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ)[القصص:27].

 

وَهَذِهِ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ؛ فَلَمَّا تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ، عَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ابْنَتَهُ حَفْصَةَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانَ -رضي الله عنهم-.

 

وَصَلُّوا عَلَى صَاحِبِ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَالْحَوْضِ الْمَوْرُودِ؛ فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ -عز وجل-: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56].

المرفقات

دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (1).doc

دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (1).pdf

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات