عناصر الخطبة
1/حاجة الإنسان وفقره لربه ومولاه 2/الله هو الكفيل وحده بإجابة السائلين 3/بعض آداب الدعاء 4/الدعاء عبادةاقتباس
الدعاءُ أنيسُ المؤمنِ عند الخُطوبِ، ومُسَلِّيهِ عند اشتِدادِ الكُروبِ. به نُصرةُ المظلومِ؛ فدعوتُه ليسَ بينَها وبينَ اللهِ حِجابٌ. وبه تُقضَى الحوائِجُ، ويُرفعُ البلاءُ والعِقابُ. ولا يرُدُّ القضاءَ إلَّا الدعاءُ. ألَا فالجَؤوا إلى اللهِ بالدعاءِ؛ فليسَ شيءٌ أكرمُ على اللهِ -تعالى- من الدعاءِ...
الخطبة الأولى:
إنَّ الحمدَ للهِ؛ نحمدُه ونستعينُه، ونعوذُ باللهِ من شُرورِ أنفسِنا وسيئاتِ أعمالِنا. مَنْ يهدِه اللهُ فلا مُضلَّ له، ومَنْ يُضللْ فلا هاديَ له. أشهدُ أَنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه؛ أرسلَه اللهُ رحمةً للعالمينَ. فشرَحَ به الصدورَ، وأنارَ به العقولَ، وفتحَ به أعيُنًا عُميًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبًا غُلفًا. صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وصحبِه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدينِ.
أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وأوثقَ العُرى كلمةُ التقوى. وخيرَ المللِ ملَّةُ إبراهيمَ، وأحسنَ القَصَصِ كلامُ اللهِ، وأفضلَ الهديِ هديُ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-. وشرَّ الأمورِ مُحدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعةٌ، وكلَّ بِدعةٍ ضلالةٌ.
عبادَ اللهِ: اتقوا اللهَ فيما أمرَ، وانتهوا عمَّا نهى عنه وزجَرَ؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 70-71].
أيُّها الناسُ: إنَّ الإنسانَ فقيرٌ ومحتاجٌ إلى ربِّه ومولاهُ؛ فهو الذي خلقَه وسوَّاهُ، ونفخَ فيه الروحَ وأحياهُ، ورزقَه وأعطاهُ وأغناهُ، وأَطعمَه وسقاهُ، وسترَه وكساهُ، وشفاهُ وعافاهُ؛ (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ في الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ)[الْإِسْرَاءِ: 67]، (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ في الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ في كِتَابٍ مُبِينٍ)[هُودٍ: 6].
عبادَ اللهِ: لا يقدِرُ على إجابةِ السائلينَ، وقضاءِ حوائِجِ الملهوفينَ، إلَّا ربُّ العالمينَ؛ فهو الذي يُجيبُ كلَّ سائلٍ، ويُعطي كلَّ مؤمِّلٍ، لا تَغِيضُ خزائِنُه، ولا ينفَدُ ما عندَه، فمطالِبُ الناسِ لا تنحصِرُ في عدٍّ، ولا تقِفُ عندَ حدٍّ، ولا يُحيطُ بها إلَّا الواحدُ الأحدُ.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- قَالَ فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- أَنَّهُ قَالَ: "يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا. يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ. يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ. يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ. يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ. يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ في مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا في صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ. يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا؛ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ"(رواه مسلم).
أيُّها الناسُ: الدعاءُ هو العبادةُ، ومن أعظمِ القُرُباتِ، وأجلِّ الطاعاتِ. شأنُه عظيمٌ، ونفعُه عميمٌ. وهو أنفعُ ما اسْتُدِرَّتْ به النِّعَمُ، وأمنعُ ما اسْتُدْرِئَتْ به النِّقَمُ. الدعاءُ هو البابُ الأعظمُ لتحقيقِ الحاجاتِ، ونيلِ المطالِبِ ورفعِ الدرجاتِ، والحُصولِ على كلّ خيرٍ، ودفعِ المكرُوهِ والشرِّ.
الدعاءُ أنيسُ المؤمنِ عند الخُطوبِ، ومُسَلِّيهِ عند اشتِدادِ الكُروبِ. به نُصرةُ المظلومِ؛ فدعوتُه ليسَ بينَها وبينَ اللهِ حِجابٌ. وبه تُقضَى الحوائِجُ، ويُرفعُ البلاءُ والعِقابُ. ولا يرُدُّ القضاءَ إلَّا الدعاءُ. ألَا فالجَؤوا إلى اللهِ بالدعاءِ؛ فليسَ شيءٌ أكرمَ على اللهِ -تعالى- من الدعاءِ. ارفعوا الأكفَّ إلى السماءِ، وادعوا اللهَ مُخلِصين له الدينَ حُنفاءَ.
وادعوا ربَّكم تضرُّعًا وخُفْيَةً؛ فمن العجزِ والغَبْنِ أن يزهَدَ العبدُ في طلبِ حاجتِه من ربِّه الذي أمرَه بمسألتِه، ووعدَه بإجابتِه، وهو الكريمُ الرحيمُ، الغنيُّ القديرُ العظيمُ. أبوابُه لا تُحجَبُ، ويدَاه مبسوطَتانِ يُنفِقُ كيف يشاءُ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- قَالَ: "يَدُ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا في يَدِهِ"(رواهُ البخاريُّ).
بارك اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ، ونفعني وإيَّاكم بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيمِ. أقولُ ما تسمعونَ، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم ولسائرِ المسلمين من كلّ ذنبٍ؛ فاستغفِروه إنه هو الغفورُ الرحيمُ.
الخطبة الثانية:
الحمدُ للهِ على إحسانِه، والشكرُ له على توفيقِه وامتنانِه. وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له تعظيمًا لشأنِه، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه الداعي إلى رضوانِه. صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وأصحابِه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
عبادَ اللهِ: لقد مَنَّ اللهُ -تعالى- على عبادِه بقضاءِ حوائجِهم وأمرَهم بالدعاءِ، ووعدَهم بالإجابةِ ووفَّق له مَنْ شاءَ. قال -تعالى-: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)[غَافِرٍ: 60]، وقال: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)[الْبَقَرَةِ: 186].
وعن عُبادةَ بنِ الصامتِ -رضي الله عنه- أن رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِذًا نُكْثِرُ. قَالَ: "اللَّهُ أَكْثَرُ"(رواه الترمذي).
أيُّها الناسُ: تحرَّوا أفضلَ الأوقاتِ؛ فإنَّه أحرى للاستجابةِ وأَوْلى بالمسألةِ. وأقربُ ما يكون العبدُ فيه من ربِّه وهو ساجدٌ، فأكثِروا فيه من الدعاءِ. وفي الجمعةِ ساعةٌ لا يوافقُها مسلمٌ يسألُ اللهَ فيها خيرًا إلَّا أعطاهُ. وفي ثُلُثِ الليلِ ينزلُ اللهُ إلى السماءِ يقولُ: هل مِنْ داعٍ فأستجيبَ له؟ هل مِنْ سائلٍ فأعطيَهُ؟ ولا تُردُّ دعوةٌ بين الأذانِ والإقامةِ. وليلةُ القدرِ أحرى بالاستجابةِ. ومِنَ الدعواتِ المُستجابةِ: دعوةُ الصائمِ، ودعوةُ المسافرِ، ودعوةُ المظلومِ، ودعوةُ الوالدِ، ودعوةُ الْمُضْطَرِّ، والرجلِ الصالحِ، والمسلمِ لأخيهِ بظهرِ الغيبِ.
عبادَ اللهِ: الدعاءُ عبادةٌ، فأخلِصوا اللَّجَأَ فيه إلى اللهِ وحدَه لا شريكَ لهُ. وتعرَّفوا على اللهِ في الرخاءِ؛ يكُنْ معكم في الشدَّةِ واللَّأْوَاءِ. كونوا معَه في السَّرَّاءِ؛ يكُنْ معَكم في الضَّرَّاءِ.
عَنِ ابنِ عباسٍ -رضي الله عنه- قال: كنتُ خلفَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يومًا، فقال: "يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ"(رواه الترمذي).
وعن أبي هريرةَ -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْكُرَبِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ في الرَّخَاءِ"(رواه الترمذي).
عبادَ اللهِ: إنَّ مِنْ موجِباتِ إجابةِ الدعاءِ: الصدقَ في اللَّجَأِ إلى اللهِ، والتضرُّعَ والخُشوعُ، والتذلُّلَ والخُضوعَ، وعدمَ الاعتداءِ في الدعاءِ. فلا تدعُوا على أنفسِكم، ولا على أولادِكم، ولا على أموالِكم. ولا يدعُو أحدُكم بظلمٍ أو إثمٍ، ولا بقطيعةِ رَحِمٍ. وإذا دعَا أحدُكم فليخفِضْ صوتَه، وليعزِمْ مسألتَه. ويجبُ على المسلمِ أن يجتهِدَ في القيامِ بما عليه من الدعاءِ، مُوقِنًا بأنَّ اللهَ -تعالى- يقبلُه ويسمعُه ويجيبُه؛ لأنَّه وعدَ بذلك وهو لا يُخلِفُ الميعادَ؛ فعن أبي هريرةَ -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ"(رواه الترمذي).
ثم صلُّوا وسلِّموا على مَنْ أمركم اللهُ بالصلاةِ والسلامِ عليه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56].
اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدِكَ ورسولِكَ محمدٍ، وعلى آلهِ وصحبِه أجمعينَ. وارضَ اللهمَّ عن خلفائهِ الراشدينَ، ومَنْ تبعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ.
اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، وانصُرْ عبادَكَ الموحِّدينَ. واجعلِ اللهمَّ هذا البلدَ آمنًا مطمئنًّا وسائرَ بلادِ المسلمينَ.
اللهمَّ أصلِحْ أحوالَ المسلمينَ، اللهمَّ أصلِحْ ذاتَ بينِهم، واجمع كلمتَهم على الحقِّ يا ربَّ العالمينَ.
اللهمَّ أَدِمِ الأمنَ والأمانَ والاستقرارَ في بلادِنا، واحفَظها من كلّ سوءٍ ومكروهٍ، واجعلها آمنةً مطمئنَّةً، واكفِها شرَّ الفتنِ، وادفع عنها كيدَ الكائدينَ، ومكرَ الماكرينَ، يا ربَّ العالمينَ.
اللهمَّ احفَظ حدودَنا، ووفِّق جنودَنا المرابطينَ، وسدِّد رميَهم، وثبِّتْ أقدامَهم، واجعَلْهم درعًا حصينًا، وانصُرهم على مَنْ عاداهم يا قويُّ يا عزيزُ.
اللهمَّ احفَظ بلادَ المسلمينَ مِنْ كلِّ سوءٍ، وأَدِمْ عليهم نعمةَ الأمنِ والأمانِ والاستقرارِ.
اللهمَّ آمِنَّا في أوطانِنا، وأصلِح أئمتَنَا وولاةَ أمورِنا.
اللهمَّ وفِّق وليَّ أمرِنا خادمَ الحرمينِ الشريفينِ بتوفيقِكَ، وأيِّدْهُ بتأييدِكَ. اللهمَّ أَلبِسْهُ ثوبَ الصحةِ والعافيةِ يا ربَّ العالمينَ. اللهمَّ وفِّقْهُ ووليَّ عهدِه لما تحبُّ وترضى، يا سميعَ الدعاءِ.
اللهمَّ تقبَّلْ منا إنَّكَ أنتَ السميعُ العليمُ، وتُب علينا إنك أنت التوابُ الرحيمُ.
اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ على محمدٍ وعلى آلهِ الأطهارِ، وصحبِه الأبرارِ، وعنَّا معهم برحمتِك يا عزيزُ يا غفَّارُ.
إضافة تعليق
ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم