في رحاب الحج: أحكام وآداب وتوجيهات

عبد الله بن عبد الرحمن البعيجان

2026-05-22 - 1447/12/05 2026-05-23 - 1447/12/06
التصنيفات: الحج
عناصر الخطبة
1/توحيد الله من أعظم حقوق الله على العباد 2/وقفات فقهية مع فريضة الحج 3/نصائح ووصايا لحجاج بيت الله لحرام 4/وجوب التزام الحجاج بالأنظمة واللوائح 5/الحث على اغتنام خير الأيام

اقتباس

إنَّ للهِ نفَحَاتِ بِرٍّ فتعرَّضوا لها، ومواسِمَ خيرٍ فاطلُبوها، وأوقاتَ فضلٍ فاحرِصوا عليها، وقد حلَّت بكم فاغتنِموها. ألَا وإنَّكم -عبادَ اللهِ- في شهرِ ذي الحجةِ المحرَّمِ؛ شرَع اللهُ فيه أعظمَ الطاعاتِ والقُرُباتِ، وجعلَه من أعظمِ الأزمانِ والأوقاتِ...

الخطبة الأولى:

 

الحمدُ للهِ الذي أَحسَن خَلقَه، وبسَط رزقَه، ودبَّرَ شأنَه، وقدَّرَ أمرَه، وألهمَ حمدَه وشكرَه، وأوجبَ ذِكرَه. نحمدُه على آلائِه المتواليةِ، ونِعَمِه المتتاليةِ. ونعوذُ باللهِ من شُرورِ أنفسِنا وسيئاتِ أعمالِنا؛ مَنْ يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضلِلْ فلا هاديَ له.

 

أشهدُ أَنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه؛ بلَّغَ الرسالةَ، وأدَّى الأمانةَ، ونصَحَ الأمةَ، وجاهَدَ في اللهِ حقَّ الجهادِ حتَّى أتاهُ اليقينُ. صلى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه، ومَنِ اهتَدَى بهديِه، واستنَّ بسُنَّتِه إلى يومِ الدينِ.

 

أما بعدُ: فإن أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ -صلى اللهُ عليه وسلم-. وشرَّ الأمورِ مُحدثاتُها، وكلَّ بِدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النارِ.

 

عبادَ اللهِ: أوصيكم بتقوى اللهِ؛ فإنَّها خيرُ زادٍ، وبطاعتِه فهي خيرُ مطلبٍ ومُرادٍ؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)[الْحَشْرِ: 18].

 

معاشرَ المسلمينَ: إنَّ اللهَ -تعالى- قد فرَضَ فرائضَ فلا تضيِّعوها، وحدَّ حدودًا فلا تعتَدوها، وحرَّم أشياءَ فلا تنتهِكوها، وسكتَ عن أشياءَ رحمةً بكم غيرَ نسيانٍ فلا تبحثوا عنها.

 

وإنَّ من أعظمِ الفرائضِ والواجباتِ توحيدَ اللهِ -تعالى-، الذي هو حقُّ اللهِ -تعالى- على عبادِه. وهو مَكمَنُ النجاةِ الدنيويَّةِ والأخرويَّةِ، وهو الشرطُ الذي لا بُدَّ منه لقبولِ الأعمالِ، قال -تعالى-: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[الزُّمَرِ: 65].

 

عبادَ اللهِ: ومن أعظمِ الفرائضِ والواجباتِ بعد التوحيدِ أركانُ الإسلامِ الخمسةُ، وهي: الشهادتانِ، وإقامُ الصلاةِ، وإيتاءُ الزكاةِ، وصومُ رمضانَ، والحجُّ؛ فعن ابنِ عمرَ -رضي اللهُ عنهما-، أن النبيَّ -صلى اللهُ عليه وسلم- قال: "بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةٍ: عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ"(مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

 

أيُّها الناسُ: الحجُّ أحدُ أركانِ الإسلامِ الخمسةِ التي بُنيَ عليها، وتتألَّفُ أحكامُه -على سبيلِ الإجمالِ- من: أركانٍ، وواجباتٍ، وسُننٍ، ومحظوراتٍ. يتحتَّمُ على القاصدِ أن يعرفَها، وحريٌّ بالمسلمِ أن يتعلَّمَها:

 

أما أركانُ الحجِّ؛ فهي الأعمالُ التي تتوقَّفُ عليها صحةُ الحجِّ، ولا يُجبَرُ تركُها بدمٍ، ولو نقَص واحدٌ منها بطلَ الحجُّ. وهي: الإحرامُ -وهو نيةُ الدخولِ في الحجِّ-، وطوافُ الإفاضةِ، والوقوفُ بعرفةَ، والسعيُ بين الصفا والمروةِ.

 

وأما الواجباتُ؛ فهي الأعمالُ التي تُجبَرُ بدمٍ أو غيرِه، ولا يبطلُ بها الحجُّ. وهي: الإحرامُ من الميقاتِ المُعتبرِ شرعًا، والوقوفُ بعرفةَ إلى الغروبِ، والمبيتُ بمُزدَلِفَةَ، والمبيتُ بِمِنًى، ورميُ الجمراتِ مُرتَّبًا، والحلقُ أو التقصيرُ، وطوافُ الوداعِ.

 

وأما سُننُ الحجِّ؛ فهي كافةُ الأعمالِ والأقوالِ التي كان النبيُّ -صلى اللهُ عليه وسلم- يفعلُها أو يأمرُ بها أثناءَ الحجِّ. ولكنَّها ليست رُكنًا لا يصحُّ الحجُّ بدونِه، ولا واجبًا يترتَّبُ على تركِه دمٌ؛ بل يُثابُ فاعلُها، ولا يُعاقَبُ تارِكُها. ومنها: غُسلُ الإحرامِ والتطيُّبُ له، والتلبيةُ، والمبيتُ بِمِنًى ليلةَ الثامنِ من ذي الحجةِ، وركعَتَا الطوافِ، وغيرُ ذلك.

 

وأما المحظوراتُ؛ فهي ما يُمنعُ منه المُحرِمُ. ومنها: الجِماعُ؛ وهو أشدُّ محظوراتِ الإحرامِ، وهو مُفسِدٌ للحجِّ إن كان قبلَ التحلُّلِ الأولِ. ومنها تقليمُ الأظافرِ أو قلعُها أو قصُّها، وإزالةُ شعرِ الرأسِ بحلقٍ أو غيرِه، قال -تعالى-: (وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ)[الْبَقَرَةِ: 196]. ومنها استعمالُ الطِّيبِ بعدَ الإحرامِ في البدنِ أو الثيابِ أو غيرِهما مما يتَّصِلُ به. ومنها تغطيةُ الرَّجُلِ رأسَه، ولُبسُ المخيطِ؛ فعن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ -رضي اللهُ عنهما- أن رسولَ اللهِ -صلى اللهُ عليه وسلم- قال عن المُحرِمِ: "لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخِفَافَ إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ أَوْ وَرْسٌ، وَلَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ"(رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).

 

ومن محظوراتِ الإحرامِ: عقدُ النكاحِ؛ فلا يجوزُ للمُحرِمِ أن يتزوَّجَ ولا أن يُزوِّجَ غيرَه، لقولِ النبيِّ -صلى اللهُ عليه وسلم-: "لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ". ومنها قتلُ الصَّيْدِ؛ وهو كلُّ حيوانٍ برِّيٍّ حلالٍ متوحِّشٍ طبعًا كالأرانِبِ والحَمَامِ.

 

حُجَّاجَ بيتِ اللهِ الحرامِ: تفرَّغوا لأداءِ المناسِكِ والعبادةِ في أيامِ الحجِّ، وتجنَّبوا ما يُضيِّعُ أوقاتَكم من اللهوِ واللغوِ ومن معصيةِ اللهِ؛ (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ في الْحَجِّ)[الْبَقَرَةِ: 197]. واحرِصوا على إخلاصِ النيةِ في كلّ عملٍ، وعلى الاتِّباعِ وعدمِ الابتداعِ؛ فلا يَقبلُ اللهُ عملًا فيه مثقالُ ذرةٍ من شركٍ، ولا يُتعبَّدُ إلَّا بما شرعَ على لسانِ نبيِّه -عليه الصلاةُ والسلامُ- ووفقَ المنهجِ الشرعيِّ؛ "فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ".

 

ثم اعلموا -عبادَ اللهِ- أنَّ من تمامِ أداءِ النُّسُكِ وكمالِ التعاونِ على البرِّ والتقوى: الالتِزامَ بالتنظيماتِ والتعليماتِ التي تُصدِرُها الجهاتُ المسؤولةُ عن الحجِّ. فإنَّها ما وُضِعَت إلَّا لمصلَحةِ الحُجَّاجِ وحفظِ أمنِهم وصيانةِ أرواحِهم وتيسيرِ أداءِ مناسكِهم في طُمأنينةٍ وسكينةٍ؛ فالتِزامُها طاعةٌ في المعروفِ، وتحقيقٌ لمقاصدِ الشريعةِ في حفظِ النفوسِ ودفعِ الضررِ، ومن حُسنِ الإسلامِ أن يكونَ المسلمُ عونًا على النظامِ، بعيدًا عن الفوضى والإيذاءِ والزِّحامِ.

 

فاتقوا اللهَ -عبادَ اللهِ- وأحسِنوا في حجِّكم، والتزِموا بالآدابِ والأنظمةِ؛ لعلَّكم تنالون حجًّا مبرورًا، وسعيًّا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا.

 

بارك اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ، ونفعني وإيَّاكم بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيمِ. أقولُ ما تسمعون، وأستغفِرُ اللهَ، فاستغفروه إنه هو الغفورُ الرحيمُ.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمدُ للهِ على إحسانِه، والشكرُ له على توفيقِه وامتنانِه. وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ تعظيمًا لشأنِه. وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه الداعي إلى رضوانِه. صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وأصحابِه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

 

عبادَ اللهِ: إنَّ للهِ نفَحَاتِ برٍّ فتعرَّضوا لها، ومواسِمَ خيرٍ فاطلُبوها، وأوقاتَ فضلٍ فاحرِصوا عليها، وقد حلَّت بكم فاغتنِموها. ألَا وإنَّكم -عبادَ اللهِ- في شهرِ ذي الحجةِ المحرَّمِ؛ شرَع اللهُ فيه أعظمَ الطاعاتِ والقُرُباتِ، وجعلَه من أعظمِ الأزمانِ والأوقاتِ. ألَا وإنكم في موسمٍ عظيمٍ؛ في موسمِ الحجِّ وفي الأشهرِ الحُرُمِ، وبين يدي أحدِ أركانِ الإسلامِ حجِّ بيتِ اللهِ الحرامِ. ألَا وإنكم في موسمِ النفَحاتِ والهِباتِ والبرِّ والخيرِ والطاعاتِ. ألَا وإنَّكم في عشرِ ذي الحجةِ؛ أفضلِ أيامِ العامِ. جمَع اللهُ فيها من أنواعِ العبادةِ ما لم يجتمعْ في غيرِها من الأيامِ؛ ففيها الصلاةُ والحجُّ والصدقةُ والصيامُ وغيرُ ذلك من خِصَالِ المعروفِ. وقد أقسَم اللهُ بها في القرآنِ فقال: (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ)[الْفَجْرِ: 1-2]. وعن ابنِ عباسٍ -رضي اللهُ عنهما- قال: قال رسولُ اللهِ -صلى اللهُ عليه وسلم-: "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ -يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ-"(أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ).

 

فاغتنِموا الفرصَ وفضائلَ الأوقاتِ، واستبِقوا الخيراتِ، وبادِروا بالأعمالِ قبل فواتِ الآجالِ، وحاسِبوا أنفسَكم قبل أن تُحاسَبُوا. وسارِعوا إلى مغفرةٍ من ربِّكم وجنَّةٍ عرضُها الأرضُ والسماواتُ؛ فالمغبونُ من غُبِنَ خيرَ الأوقاتِ، والمحرومُ من حُرِمَ مواسمَ الطاعاتِ؛ (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ)[الْمُزَّمِّلِ: 20].

 

ثم صلُّوا وسلِّموا على مَنْ أمرَكم اللهُ بالصلاةِ والسلامِ عليه فقال جلَّ في علاه: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ على عبدِكَ ورسولِكَ محمدٍ، وعلى آلهِ وصحبِه أجمعين، وارضَ اللهمَّ عن خلفائِه الراشدينَ، ومَنْ تبعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ.

 

اللهمَّ أعِزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، وانصُر عبادَك الموحِّدينَ. واجعل اللهمَّ هذا البلدَ آمِنًا مطمئنًّا وسائرَ بلادِ المسلمين. اللهمَّ أدِمِ الأمنَ والأمانَ والاستقرارَ في بلادِنا، واحفَظها من كلّ سوءٍ ومكروهٍ. وادفع عنها كيدَ الكائدينَ ومكرَ الماكِرينَ وسائرَ بلادِ المسلمينَ يا ربَّ العالمينَ.

 

اللهمَّ احفَظ حدودَنا، ووفِّق جنودَنا المُرابِطين، وسدِّد رميَهم، وثبِّت أقدامَهم، واجعلهم درعًا حصينًا، وانصُرهم على مَنْ عاداهم يا قويُّ يا عزيزُ.

 

اللهمَّ احفَظ حُجَّاجَ بيتِكَ الحرامِ مِنْ كلِّ مكروهٍ. اللهمَّ اجعلهم في رعايتِكَ وحفظِكَ، ووفِّقهم لأداءِ مناسِكِ الحجِّ كما تحبُّ وترضَى. ورُدَّهم إلى ديارِهم بحجٍّ مبرورٍ وذنبٍ مغفورٍ وسعيٍ مشكورٍ يا سميعُ يا غفورُ.

 

اللهمَّ آمِنَّا في أوطانِنا، وأصلِحْ أئمَّتَنا وولاةَ أمورِنا. اللهمَّ وفِّق وليَّ أمرِنا خادمَ الحرمينِ الشريفينِ بتوفيقِكَ، وأيِّدْه بتأييدِكَ. اللهمَّ أَلبِسْهُ ثوبَ الصحةِ والعافيةِ يا ربَّ العالمين. اللهمَّ وفِّقه ووليَّ عهدِه لما تحبُّ وترضَى، يا سميعَ الدعاءِ.

 

(رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)[الْبَقَرَةِ: 127-128].

 

اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على محمدٍ وعلى آلِه الأطهارِ وصحبِه الأبرارِ، وعنا معهم برحمتِك يا عزيزُ يا غفَّارُ.

 

 

المرفقات

في رحاب الحج أحكام وآداب وتوجيهات.doc

في رحاب الحج أحكام وآداب وتوجيهات.pdf

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات