من أخطاء بعض المصلين

صغير بن محمد الصغير

2026-04-10 - 1447/10/22 2026-04-26 - 1447/11/09
عناصر الخطبة
1/تحسين الصلاة وإقامتها 2/إسباغ الوضوء وتعظيم قدر الصلاة 3/نماذج من الأخطاء المتعلقة بالصلاة 4/من صور احترام المسجد 5/خطوة التساهل في ترك صلاة الجماعة في المسجد

اقتباس

يا ألله يصلون جماعة! وهم في حال الخوف، فكيف بمن جدار بيته قريب من جدار المسجد وهو آمنٌ مطمئن، ثم لا يَحضُر الجماعة؟! قال ابن المنذر: "ففي أمر الله بإقامة الجماعة في حال الخوف دليلٌ على أن ذلك في حال الأمن أوجب"...

الخُطْبَة الأُولَى:

 

إن الحمد لله...

 

أيها الإخوة: ثمة ربطٌ عجيبٌ في نصوص السنة النبوية بين حُسن المرء صلاته، وتأثير ذلك على مَن حوله، وتأثير ذلك على قَبولها عند الله -تعالى-؛ ففي يومٍ من الأيام صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة بأصحابه، فَقَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الرُّومِ، فَلَبَسَ بَعْضُهَا، قَالَ: «إِنَّمَا لَبَسَ عَلَيْنَا الشَّيْطَانُ، الْقِرَاءَةَ مِنْ أَجْلِ أَقْوَامٍ يَأْتُونَ الصَّلَاةَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَإِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ»(رواه الإمام أحمد وحسَّنه محققو المسند).

 

وفي حديث آخر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنهما- قَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا -وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلاَةُ- وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوتِهِ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» مَرَّتَيْنِ أَو ثَلاَثًا.(رواه البخاري).

 

ورواه مسلم بلفظ آخر فيه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَومٌ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَتَوَضَّؤوا وَهُمْ عِجَالٌ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ؛ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ».

 

وفي حديث آخر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ»، فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ» ثَلاثًا، فَقَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أُحْسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ: «إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ معك مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا»(متفق عليه).

 

إذًا -أيها الإخوة- المسألة ليست يسيرة؟ وكيف تكون كذلك وهي متعلقة بالركن الثاني من أركان الإسلام؟، بل إنَّ قوله -تعالى-: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ)[البقرة: 43]؛ بهذا اللفظ ورد في القرآن الكريم حوالي خمس عشرة مرة، ومعنى إقامة الصلاة: إقامةُ حدودها وفروضها وأركانها وواجباتها على أكمل وجه، وإلا لما ورد مثل هذا التأكيد على إقامتها، بل إن إبراهيم -عليه السلام- جعل ذلك من دعائه، فقال -تعالى-: (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ)[إبراهيم: 40]؛ أي: محافظًا عليها مقيمًا لحدودها.

 

أيها الإخوة: فإذا كان الأمر كذلك فما بال بعض المصلين -هداهم الله- لا يأبهون بذلك وتتكرر أخطاؤهم؟!

فمثلاً هناك من يتهاون في القيام في صلاة الفريضة، مع القدرة عليه، ويصلي على كرسي، والقيام ركن من أركان الصلاة في الفريضة، لا يسقط إلا لعذر؛ لقوله -تعالى-: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)[البقرة: 238]، ولحديث عِمْرَان بْنِ حُصَيْنٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الصَّلاَةِ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ»(رواه البخاري).

 

ومنهم مَن يتساهل في قراءة الفاتحة، وهي ركن من أركان الصلاة؛ ففي الصحيحين وغيرهما عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ".

 

ومنهم من لا يحرك شفتيه، ولا يُسمع نفسه بقراءة الذكر داخل الصلاة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "يجب أن يحرك لسانه بالذكر الواجب في الصلاة من القراءة ونحوها مع القدرة، ومن قال: إنها تصح بدونه يُستتاب، ويستحب ذلك في الذكر المستحب"(مختصر الفتاوى المصرية: ص43).

 

ومنهم مَن لا يوافق تأمينُه تأمينَ الإمام، فيرفع صوته بآمين قبل انتهاء الإمام من الفاتحة، ويُشوّش على غيره، ومنهم العكس لا يرفع صوته بها، والسنة كما روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)[الفاتحة: 7]، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَولُهُ قَولَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»(صحيح البخاري).

 

وروى أبو داود عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: إِذَا قَرَأَ (وَلَا الضَّالِّينَ)، قَالَ: «آمِينَ»، وَرَفَعَ بِهَا صَوتَهُ.

 

ومنهم مَن يرفع قدميه أثناء السجود أو أنفه، ولا يسجد على الأعضاء السبعة، والسجود على الأعضاء السبعة ركنٌ؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الجَبْهَةِ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ وَاليَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ-، وَلاَ نَكْفِتَ الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ»(متفق عليه).

 

وفي الصحيحين عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلاَ يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الكَلْبِ».

 

ومنهم مَن يفترش رجليه معًا، ومنهم من يطويهما معًا جهة اليمين أو الشمال، ومنهم مَن ينصبهما معًا، ويجلس على عقبيه في كل جلوس والسنة أن ينصب المصلي رِجله اليمنى، فيجعلها ممدودة وأصابعها على الأرض متجهة نحو القبلة، ويفترش رجله اليسرى، فيجلس عليها، فقد قالت عائشة -رضي الله عنها- في وَصْف صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم-: «وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ»(أخرجه مسلم).

 

ويجوز للمصلي في الجلوس الأخير أن يَنصِبَ اليمنى ويقدِّم اليسرى، فيجعلها تحت فَخِذِ اليمنى، ويجلس على مقعدته على الأرض مباشرة، لِما رواه البخاري في صحيحه عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِي -رضي الله عنه- في وصفه لصلاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفيه: «فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى، وَنَصَبَ اليُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، وَنَصَبَ الأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ».

 

وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الأمر بمخالفة سائر الحيوانات في هيئات الصلاة؛ فنهى عن بروك كبروك البعير، وعن التفات كالتفات الثعلب، وعن افتراش كافتراش السبع، وإقعاء كإقعاء الكلب، ونقر كنقر الغراب، ورفع الأيدي كأذناب خيل شمس.

 

ومنهم مَن يُكثر التحرك والالتفات، ورفع بصره نحو السماء، وكل هذا منهي عنه؛ كما في صحيح البخاري عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الالْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ العَبْدِ».

 

وعند مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ، أَو لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ»، وفيه أيضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلاَةِ إِلَى السَّمَاءِ أَو لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ».

 

وبعضهم من العجلة يسابق الإمام وقد تبطُل صلاتُه بذلك، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلاَ تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا رَكَعَ، فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ»(متفق عليه).

 

ومِن احترام المسجد ألّا تؤذي المصلين بالروائح الكريهة؛ كالبصل والثوم والعرق والدخان، ففي صحيح مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ -رضي الله عنهما- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الثُّومِ -وَقَالَ مَرَّةً: مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ- فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ».

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله...

 

أيها الإخوة: مِن أعظم الأخطاء وأقبحها تساهُل جار المسجد في الصلاة مع الجماعة، والله -تعالى- يقول: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ)[النساء: 102].

 

يا ألله، يصلون جماعة! وهم في حال الخوف، فكيف بمن جدار بيته قريب من جدار المسجد، وهو آمن ٌمطمئن ثم لا يحضر الجماعة؟! قال ابن المنذر: "ففي أمر الله بإقامة الجماعة في حال الخوف، دليل على أن ذلك في حال الأمن أوجبُ".

 

ثم لنُصغِ إلى هذا الحديث الصحيح الذي تُذكرنا به جدران المسجد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ، فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ، فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَو يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ، أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَو مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ، لَشَهِدَ العِشَاءَ»(رواه البخاري).

 

وفي حديث آخر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَو يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوهُمَا وَلَو حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ، فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَومٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ»(رواه مسلم).

 

قال ابن المنذر -رحمه الله-: "وفي اهتمامه بأن يحرق على قوم تخلَّفوا عن الصلاة بيوتهم، أبين البيان على وجوب فرض الجماعة؛ إذ غير جائز أن يحرِّق الرسول -صلى الله عليه وسلم- مَن تخلف عن ندبٍ، وعما ليس بفرض".

 

أصلَح الله أحوال المسلمين.

 

المرفقات

من أخطاء بعض المصلين.pdf

من أخطاء بعض المصلين.doc

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات