آداب يوم الجمعة

الشيخ فهد بن حمد الحوشان
1447/11/12 - 2026/04/29 14:04PM

الحَمْدُ للهِ جَعَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَشْرَفَ الأَيَّامِ وَعِيْدًا لِأَهْلِ الإِسْلَامِ وأمَرَنا أَنْ نَسْعَى فِيهِ لِذِكْرِهِ فَقَالَ تَعَالَى (( فَاسْعَوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ )) وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللهَ رَحِمَكُمُ اللهُ (( وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى )) عِبَادَ اللهِ يَوْمُ الجُمُعَةِ يَوْمٌ عَظِيمٌ هَدَى اللهُ إِلَيهِ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَاعْرِفُوا لِهَذَا اليَوْمِ فَضْلَهُ فَتَنَظَّفُوا وَاغْتَسِلُوا وَالْبَسُوا أَحْسَنَ ثِيَابِكُمْ وَتَطَيَّبُوا وَبَكِّرُوا إِلَى الجُمُعَةِ وَامْشُوا إِلَيهَا بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ أَخْرَجَ الاِمَامُ أَحْمَدُ حَدِيْثُ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ( مَنْ غَسَّلَ يَومَ الجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنا مِنَ الإمامِ وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطوَةٍ يَخطُوهَا مِن بيتِهِ إِلَى المَسْجِدِ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا ) وتَنافَسوا في الصَّفِّ الأوَّلِ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ دُوْنَ أَنْ تُؤْذُوا أَحَدًا وَصَلُّوا مِنْ النَّوَافِلِ مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ اللهِ وَتِلَاوَةِ كِتَابِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ وَسُؤَالِهِ مِنْ فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ وَيَجِبُ عَلَى مَنْ حَضَرَ الجُمُعةَ أَنْ يُنْصِتَ لِلّخُطْبَةِ وَأَلَّا يَنْشَغِلَ عَنْهَا بِأَيِّ شَيءٍ كَالْعَبَثِ بِالجَّوَالِ وَنَحْوِهِ لِقَولِهِ ﷺ ( إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ ( مُتَفَقٌ عَلَيهِ وَقَوْلِهِ ﷺ ( وَمَنْ مَسَّ الحَصَا فَقَدْ لَغَا ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَمِنْ الآدَابِ أَثْنَاءَ الخُطْبَة أنَّ مَنْ جَاءَ مُتَأخِّراً لَا يَجُوزُ لَهُ تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ فَقَدْ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلاً يَتَخَطَى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَالَ لَهُ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ( اجلسْ فقد آذَيْتَ ) وَمِنْ الآدَابِ الشَّرْعِيَةِ أنَّ مَنْ دَخَلَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتِينِ يَتَجَوَّزْ فِيهِمَا فَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ( إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الجُمُعَةَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتِينِ خَفِيفَتِينِ ثُمَّ لِيَجْلِسْ ( بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَنَفَعَنَا بِمَا فِيهِمَا مِنْ الآيَاتِ وَالحِكْمَةِ أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ المُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
الحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَمَّا بَعْدُ فَاتَقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ الخَصَائِصِ الشَّرْعِيةِ الَّتِي خُصَّ بِهَا هَذَا اليَومُ أَنَّ فِيهِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يِسْأَلُ اللهَ تَعَالَى مِنْ خَيرِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَا أَجَابَ اللهُ دُعَاءَهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ( إنَّ في الجُمُعَةِ لَساعَةً لا يُوافِقُها مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فيها خَيْرًا إلَّا أعْطاهُ إيَّاهُ وقال بِيَدِهِ يُقلِّلُها ) فَالمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ فَضْلَ هَذَا اليَومِ المُبَارَكِ وَبَرَكَةَ سَّاعَةِ الإِجَابَةِ فِيهِ وَالَّتِي تَتَكَرَرُ كُلَّ أُسْبُوعٍ وَالمُوفَّقُ مَنْ وَفَّقَهُ اللهُ وَمِمَّا يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ الإِكْثَارُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لِقَوْلِهِ ﷺ ( إنَّ مِن أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِيهِ خَلَقُ اللهُ آدَمَ وَفِيهِ قُبِضَ وَفِيهِ النَّفْخَةُ وَفِيهِ الصَّعْقَةُ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ ) رَوَاهُ أَبُودَاوُدُ وَصَحَحَهُ الأَلْبَانِّيُ اللَّهُمّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نبيِّنا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ وَعَنْ التَّابِعِينَ وَمَنْ تبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمّ أعزَّ الْإِسْلَامَ وَانْصُرِ الْمُسْلِمِينَ وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ اللَّهُمّ آمِنَّا فِي أَوطَانِنَا وَأَصْلِحْ أَئِمَتَنَا وَوُلاَةَ أَمْرِنَا وَأَيِّدْهُمْ بِالحَقِّ اللَّهُمَّ احْفَظْ وليَّ أَمْرَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ ووفِّقْهُمَا لِكُلِّ خَيرٍ وَلَمَّا تُحِبُّ وَتَرْضَى يَا ذَا الجَلَالِ والإِكْرَام اللهمَّ احْفَظْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ عَلَى الحُدُودِ وثبِّتْ أَقْدَامَهُمْ اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا غَيِّثًا مُبَارَكا تُغِيثُ بِهِ البِلَادَ والعِبَادَ وتَجْعَلُهُ بَلَاغًا للِحَاضِرِ والبَادِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) عِبَادَ اللَّهِ اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكمْ (( وَلَذِكرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاَللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ))

 

المرفقات

1777460654_خطبة الجمعة 14 من ذي القعدة 1447هـ عن يوم الجمعة.pdf

1777460672_خطبة الجمعة 14 من ذي القعدة 1447هـ عن يوم الجمعة.docx

المشاهدات 612 | التعليقات 0