التَّحذيرُ التَّامُ مِنْ قَطِيْعَةِ الأَرْحَامِ
عبدالمحسن بن محمد العامر
الحمدُ للهِ الذي جعلَ للأرحامِ حقوقاً تَحفظُ المودَّةَ، وتَسْتَديْمُ الرَّحمَةَ، وأشهدُ ألّا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، اشتقّ للرَّحِمِ اسماً مِنِ اسمِه فقالَ جلَّ وعلا: " أَنا الرَّحمنُ وَهيَ الرَّحمُ ، شَقَقتُ لَها اسمًا منَ اسمي، من وصلَها وصلتُهُ، ومَنْ قَطَعَها بَتتُّهُ" وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه؛ خيرُ الواصلينَ لأرحامِهم، وأكرمُ الباذِلينَ لِقَرابَاتِهم؛ صلّى اللهُ وسلّمَ عليه ما تلألأتِ النّجومُ الزّواهرُ، وما سارَتِ الكواكبُ الغوابرُ، وعلى آلِه وأصحابِه أولي العقولِ والبصائرِ، وعلى التّابعينَ ومَنْ تبعَهم بإحسانٍ إلى يومِ تُبلى السَّرائرُ.
أما بعدُ: فيا عبادَ اللهِ: اتقوا اللهَ فتقوى اللهِ تقودُ النُّفوسَ إلى الخيرِ، وتُبَصِّرُها في طُرُقِ السَّيرِ، وتَحثُّها على أَدَاءِ حقوقِ الغَيْرِ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا"
معاشرَ المؤمنينَ: إنَّ مِنْ أعظَمِ الذُّنوبِ جُرْماً وإثماً، وأشْنَعِهَا بلاءً وفُحْشاً؛ تلكمُ الذُّنوبُ التي لَعنَ اللهُ ورسولُه فاعليْها؛ فالملعونُ مَطرودٌ مِنْ رحمةِ اللهِ، مُبْعَدٌ عنها، مَخْذُلٌ، مُهَانٌ، مَهْزُومٌ؛ قالَ تعالى: "أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا"
وإنَّ مِنْ أعظمِ الذنوبِ الملعونُ فاعلُهُ؛ ذَنْبُ قَطيْعَةِ الرَّحمِ، هذا الذَّنْبُ الكبيرُ الذي تساهَلَ به فاعِلوهُ، وغلَبَتْ عليهم شِقْوَتُهُم فيه، فاسْتَصْغَرُوهُ وهوَ عظيمٌ، وقَارَفُوهُ وهو خطيرٌ، واتَّصفوا بِهِ وهو كَرِيْهٌ، واستمروا فيه وهو مَقِيْتٌ، وتَشرَّبتُهُ نفوسُهم؛ وهو السُّمُّ الزُّعافُ، والدَّاءُ العُضالُ، والمرَضُ الفَتّاكُ.
إنّ ذنْبَ قطيعَةِ الرَّحمِ؛ كبيرةٌ مِنَ الكبائرِ، تواترتْ نصوصُ الشَّرعِ على تحريمِهِ، وتِعْدَادِ عَوَاقِبِ فاعِلِهِ، وتَنوُّعِ عَذابِ مُرْتَكِبِهِ، فقاطِعُ الرَّحمِ ملْعُونٌ في كِتابِ اللهِ تعالى لعناً صريحاً قالَ تعالى: "فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ*أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ" وقالَ سبحانَه ذاكراً قاطعَ الرَّحم مع النّاقضينَ عهدَ اللهِ، والمفسدينَ في الأرض: "وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۙ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ"
وصِلةُ الرَّحمِ سَبَبٌ في وَصْلِ اللهِ للعبدِ وقَطْعِه؛ فعن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلقَ، حتَّى إذا فرَغَ مِن خَلقِه، قالتِ الرَّحِمُ: هذا مَقامُ العائِذِ بك مِنَ القَطيعةِ، قال: نَعَم، أما تَرضَينَ أن أصِلَ مَن وصَلَكِ، وأقطَعَ مَن قَطَعَكِ؟ قالت: بَلى يا رَبِّ، قال: فهو لَكِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فاقرَؤوا إن شِئتُم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَولَّيتُم أنْ تُفسِدُوا في الأَرْضِ وتُقَطِّعوا أَرْحَامَكُم}" رواهُ البخاريُّ.
وعنه أيضاً رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلّمَ: "إنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحمَنِ، فقال اللهُ: مَن وصَلَكِ وصَلتُه، ومَن قَطَعَكِ قَطَعتُه" رواهُ البخاريُّ، ومعنى "شِجْنَةٌ" أي: شُعبةٌ متَّصلةٌ، «مِن الرَّحمنِ»؛ لأنَّ اسمَها مُشتَقٌّ مِن اسمِ الله: الرَّحمنِ.
وقاطِعُ الرَّحِمِ لا يَدْخُلُ الجنةَ معَ أوِّلِ الدَّاخِلِينَ ـــ إنْ لمْ يَكُنْ مُسْتَحِلًّاً لِهَذَا الذَّنْبِ ـــ أوْ لا يَدْخُلُ جِنَاناً مُعَيَّنَةً تَكُونُ لِمَنْ يَصِلُ رَحِمَهُ، أوْ يَدْخُلُ الجنّةَ بعدَ أنْ يُعَذَّبَ في النَّارِ ــ إنْ لَمْ يَغْفِرْ لَهُ العزيزُ الغَفّارُ ــ فعن جُبيرِ بنِ مُطْعِمٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا يَدخُلُ الجَنَّةَ قاطِعٌ" رواه البخاريُّ ومسلمٌ، قالَ ابنُ أبي عُمَرَ: قالَ سُفيانُ: يَعني قاطِعَ رَحِمٍ.
وقاطِعُ الرَّحمِ واقعٌ في ذَنْبٍ عَظِيْمٍ يُبْغِضُهُ اللهُ، فَعَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثعمَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: "قال قلتُ يا رسولَ اللهِ أيُّ الأعمالِ أبغَضُ إلى اللهِ قالَ: الإشراكُ باللهِ، قال قلتُ يا رسولَ اللهِ ثمَّ مَهْ؟ قالَ ثمَّ قطيعةُ الرَّحِمِ، قال قلتُ يا رسولَ اللهِ ثمَّ مَهْ؟ قال ثمَّ الأمرُ بالمنكرِ والنَّهيُ عن المعروفِ" رواهُ أبو يعلى وقالَ الألبانيُّ سندُه جيِّدٌ.
وقَاطعُ الرَّحِمِ لا يُقبَلُ عَمَلٌ مِنْهُ، فكمَا صَدَّ وَرَدَّ أَقَارِبَهُ عَنِ التَّواصُلِ والْبِرِّ، فَيُردُّ عَمَلُهُ ولا يُقْبَلُ، والجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ العَمَلِ؛ عنْ أبي هُريرَة رضيَ اللهُ عنه قالَ:" إنَّ أعمالَ بني آدمَ تُعرضُ كلَّ خميسٍ ليلةَ الجمعةِ فلا يُقبلُ عملُ قاطعِ رَحِمٍ" رواهُ الإمامُ أحمدُ والبخاريُّ في الأدبِ المُفرَدِ، وحسَّنهُ الألبانيُّ في صحيحِ التّرغيبِ.
وقَطِيْعَةُ الرَّحِمِ مِنْ أَعْجَلِ الذُّنُوبِ عُقُوْبَةً، فعَنْ أبي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بنِ الحَارِثِ رضيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "ما مِنْ ذَنْبٍ أجدرُ أن يعجِّلَ اللهُ تعالى لصاحِبِه العُقُوبَةَ في الدنيا، معَ ما يدِّخرُ له في الآخرةِ؛ مثلَ البغيِ وقطيعةِ الرحمِ" رواهُ الإمامُ أحمدُ وأبو داودَ والتّرمذيُّ وابنُ ماجه، وصحَّحَهُ الألبانيُّ، ومعنى قولِهِ :
"معَ ما يُدَّخَرُ له في الآخِرَةِ" أي: أنَّ عُقوبةَ الدُّنيا لا تَرْفَعُ عنه عُقوبةَ الآخِرَةِ، بل هي مِن بابِ مَزيدِ العذابِ والوعيدِ لصاحبِه.
وقَاطِعُ الرَّحمِ البَخِيْلُ عليهمْ، مُتوَّعدٌ بِحَيّةِ تُطَوِّقُهُ يومَ القيامَةِ، فعن جريرِ بنِ عبدِ اللهِ البَجليِّ رضي اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ: " ما مِنْ ذي رحمٍ يأتي ذا رَحِمَهِ فيسألُه فَضلًا أعطاهُ اللهُ إياه فيبخلُ علَيهِ، إلَّا أخرج اللهُ لهُ من جهنَّمَ حيَّةً يُقال: لها (شُجاعٌ) يَتلمَّظُ، فَيُطَوَّقُ بهِ" رواهُ الطَّبرانيُّ وصحَّحهُ الألبانيُّ.
ومانِعُ فضلَ مَالِهِ، وأُعْطياتِه، وصَدقاتِه عنْ أرحامِهِ؛ في أسوءِ المنازلِ وأخبثِها؛ ففي حَدِيثِ أبي كَبْشَةَ الأنماريِّ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم: " إنَّما الدُّنيا لأربعةِ نَفَرٍ؛ وذَكَرَ منهم: ورجلٌ آتاه اللهُ مالًا ولم يُؤْتِه علمًا، فهو يَخْبِطُ في مالِه، ولا يَتَّقِي فيه ربَّه، ولا يَصِلُ فيه رَحِمَه، ولا يَعْلَمُ للهِ فيه حقًّا، فهذا بأَسْوَءِ المنازلِ عند اللهِ" رواهُ الإمامُ أحمدُ والتّرمِذيُّ، وصَحَّحهُ الألبانيُّ.
ولِخطورةِ أمْرِ الرَّحمِ؛ فإنَّها معَ الأمانةِ مِنْ دونِ سائرِ الأعمالِ، سَيقِفَانِ عندَ أخْطَرِ كَربٍ على المسلمينَ؛ وهوَ الصِّراطُ؛ فعن أبي هريرة وحذيفةَ بنَ اليمانِ رضيَ اللهُ عنهما: أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: "وتُرسَلُ الأمانةُ والرَّحِمُ، فتَقومانِ جَنَبَتَيِ الصِّراطِ يَمينًا وشِمالًا" رواهُ مسلمٌ، أيْ: أنَّ الأمانةَ والرَّحِمَ -لعِظَمِ شأنِهما، وفَخامةِ ما يَلزَمُ العِبَادَ مِنْ رِعايةِ حقِّهما- يُوقَفانِ هناك للأَمِيْنِ والخَائِنِ، والمُواصِل والقاطعِ، وتَقومانِ لِتُطالِبَا بحَقِّهِما مِنْ كلِّ مَنْ يُريدُ المُرورَ، فيُحاجَّانِ عن المُحِقِّ، ويَشهَدانِ على المُبطِلِ، ولذلك مَنْ أَرَادَ المرورَ على الصِّراطِ بِسَلامٍ فليَصلْ رَحِمَه؛ لما رواهُ عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلمَ قالَ: "يا أيُّها النَّاسُ أفشوا السَّلامَ، وأطعِموا الطَّعامَ، وصِلوا الأرحامَ، وصلُّوا باللَّيلِ، والنَّاسُ نيامٌ، تدخلوا الجنَّةَ بسَلامٍ)؛ رواهُ الإمامُ أحمدُ والترمذيُّ وصحَّحَهُ الألبانيُّ.
وتأمَّلوا عِبارَةَ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلمَ حينَمَا قالَ: (تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلامٍ)، فإنَّ مَنْ عَمِلَ بِهذِهِ الأعمَالِ الصَّالِحَةِ، سَيَمُرُّ على جِسْرِ جَهَنَّمَ بِسَلامٍ دُوْنَ أنْ تَمَسَّهُ النارُ أو تَخْدِشَهُ الكَلالِيْبُ، فَيَدْخُلُ الجنَّةَ بِسَلامٍ.
باركَ اللهُ لي ولكم
أقول قولي هذا ..
الخطبة الثانيةُ:
الحمدُ للهِ الذي حثَّ عبادَه على الاعتصامِ بالكتابِ والسنَّةِ، أحمدُه - سبحانه - وأشكرُه ذو الفضلِ والمِنَّةِ، وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له أعاذَّ عبادَهُ مِنْ شرِّ الناسِ والجِنَّة، وأشهدُ أنَّ سَيِّدَنَا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه قائدُ المؤمنينَ، ودليلُ المِلَّةِ، صلَّى الله عليه وعلى آلِه وصحبِه في السرَّاءِ والمُلِمَّةِ.
أما بعد: فأُوصِيكم ونفسي بتقوى اللهِ؛ فهيَ الزَّادُ يومَ المَعَادِ، قالَ اللهُ تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ"
معاشرَ المؤمنينَ: إنَّ قَطيعةَ الرَّحِمِ جريمةٌ ضدَّ النَّفْسِ قَبْلَ أنْ تَكونَ ضِدَّ الآخرينَ، وهيَ بَوَّابَةٌ للشرورِ والمَصائبِ في الدنيا والآخرةِ، والعلاجُ يكونُ بالتَّقوى، والتَّذْكِيرِ بحقِّ الأرحامِ، وبذلِ الجُهْدِ في إصلاحِ مَا أَفسدَهُ الشيطانُ والهوى، ففيْ الصِّلةِ البَرَكَةُ والسّعادةُ والفَلاحُ.
وعلاجُ قطيعةِ الرَّحمِ؛ يكونُ بالتوبةِ والرجوعِ إلى اللهِ، والتغاضي عنِ الزّلاتِ، والمبادرةِ بالصُّلحِ إذا كانَ الطّرَفُ الآخرُ مُخْطِئاً، لأنَّ صلةَ الرَّحمِ لا تكونُ بالمُقَابَلةِ، بلْ كمَا قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: "لَيْسَ الوَاصِلُ بالمكافئِ، ولكنَّ الوَاصِلَ الذيْ إذا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا" رواه البخاري.
ومِنْ سُبُلِ معالجةِ قَطِيعةِ الرَّحِمِ:
1- التّفَكُّرُ في الآثارِ: التَّفَكُّيرُ في العواقبِ السّلبيّةِ للقطيعةِ، مثلُ فُقْدانِ الألفةِ والمَودّةِ، وحصولُ النُّفرةِ والوحشةِ، وتوريثُ القطيعةِ إلى الأولادِ والأحفادِ، والعُزلَةُ الأسْرِيّّةُ، وعنوسَةُ البناتِ، إّذْ تسببُ القطيعَةُ عدمُ معرِفتِهنَّ مِنَ الأقاربِ الأكفاءِ، وجهالَة حالِهنَّ عندَ السُّؤالِ عَنْهُنَّ، وغيرُ ذلك مِنَ العواقبِ السيئةِ، والآثارِ السّلبيّةِ للقطيعَة.
2ـــ مِنْ سُبُلِ معالَجةِ القَطِعَةِ: المُبادَرةُ بالصُّلحِ: يَجبُ على الأفرادِ المُبَادرَةُ بِزيارَةِ الأقاربِ وتقديمِ الاعتذارِ إذا لزمَ الأمرُ، والعمَلُ على تحسينِ العِلاقاتِ ورأبِ الصّدعِ، والاحتسابُ في ذلكَ ولْيعلَمْ مَنْ يَفْعلُ ذلك أنَّ أجرَهُ عظيمٌ وثوابَه كبيرٌ قالَ تعالى: "لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا"
3ــ تَجَنُّبُ العِتَابِ: فيَجبُ تَجنبُ العِتَابِ الشّديدِ عندَ زيارةِ الأقاربِ، حيثُ يُمْكُنُ أنْ يُؤديَ ذلك إلى نفورِهم، وليسَ كلُّ أحدٍ يتحمَّلُ العتابَ أو الانتقادَ.
4- إظهارُ المحبةِ وتقديمُ الهدايا والمشاركةُ في المناسباتِ السعيدةِ، والوقوفِ معهم في حالاتِ الشِّدَةِ، والحاجةِ، وفي حالاتِ الحُزْنِ وفَقْدِ الأحبّةِ.
وهناكَ سُبلٌ أخرى، ووسائلُ متعدِّدَةٌ، وكلٌّ أعلمُ بما يناسِبُه مع أرحامِهِ وأقارِبِه، وعلى العاقلِ أنْ يختَارَ الأنسَبَ لهُ معَ أرحامِهِ ويَعْمَلَ بهِ.
هذا وصلوا وسلموا ..
المرفقات
1777559588_التّحذِيرُ التَّامُ مِنْ قَطِيْعَةِ الأَرْحَامِ.docx