خطبة عيد الفطر 1447 الخطيب محمد الهرف

محمد الهرف
1447/09/30 - 2026/03/19 17:54PM

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَتَمَّ لَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ، وَمَنَّ عَلَيْنَا بِصِيَامِهِ، وَتَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِقِيَامِهِ، وَأَمْتَعَنَا بِلَيَالِيهِ وَأَيَّامِهِ، وَأَرْشَدَنَا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرْ، إِذَا أَكْمَلْنَا عِدَّةَ رَمَضَانَ أَنْ نَشْكُرَهُ وَنُكَبِّرْ: فَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا

اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا صَلَّى مُتَهَجِّدٌ وَدَعَا، وَاللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا تَابَ مُذْنِبٌ وَاهْتَدَى، اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا صَامَ صَائِمٌ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا تَلَا تَالٍ وَخَتَمَ الْقُرْآنَ

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، اتَّقُوا اللَّهَ، وَكُونُوا مِنَ الشَّاكِرِينَ، فَقَدْ أَتْمَمْتُمْ رَمَضَانَ صِيَامًا، وَبِتُّمْ لِلَّهِ سُجَّدًا وَقِيَامًا، وَكُنْتُمْ فِي الْأَسْحَارِ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ، وَلِلْقُرْآنِ مِنَ التَّالِينَ، وَلِصَلَاةِ عِيدِكُمْ مُؤَدِّينَ، فَاللَّهُ أَكْبَرُ كَمْ حُزْتُمْ مِنَ الْأُجُورِ إِنْ تَقَبَّلَ مِنْكُمُ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ.

فَتَقَبَّلَ اللَّهُ طَاعَاتِكُمْ، وَأَسْعَدَ أَيَّامَكُمْ، وَبَارَكَ أَعْيَادَكُمْ، وَأَدَامَ أَفْرَاحَكُمْ، وَتَقَبَّلَ مِنْكُمْ، وَجَعَلَ ذَنْبَكُمْ مَغْفُورًا، وَسَعْيَكُمْ مَشْكُورًا، وَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِرَبِّكُمْ، فَقَدْ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيْ: (أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي). (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ)

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

أَيُّهَا النَّاسُ، لَقَدْ كَانَ رَمَضَانُ مَدْرَسَةً لِلتَّقْوَى فَطُوبَى لِلْمُتَّقِينَ، فَقَدْ رَبِحُوا مَعِيَّةَ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ أَعْظَمَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ التَّوْحِيدُ، وَهُوَ إِفْرَادُ اللَّهِ بِالْعِبَادَةِ، وَأَعْظَمَ مَا نَهَى عَنْهُ الشِّرْكُ، وَهُوَ إِشْرَاكُ غَيْرِهِ مَعَهُ فِي الْعِبَادَةِ،

وَمَنْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ دَخَلَ الْجَنَّة .

مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَدْعُو لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَادْعُوا لِإِخْوَانِكُمُ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ مِنْ تَمَامِ الْأُخُوَّةِ فِي الدِّينِ

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا

قَالَ رَبُّ الْعَالَمِينَ: (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا، إِلَّا الْمُصَلِّينَ)، وَقَالَ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ: (شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ شُحٌّ هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ)  ، فَدَاوِمُوا عَلَى صَلَاتِكُمْ، فَهِيَ أَهَمُّ شَيْءٍ فِي حَيَاتِكُمْ، وَأَوَّلُ مَا تُسْأَلُونَ عَنْهُ بَعْدَ مَمَاتِكُمْ
وَاقْرَؤُوا الْقُرْآنَ فَفِيهِ السَّعَادَةُ التَّامَّةُ، وَيَأْتِي شَفِيعًا لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة

وَإنَّ مِنْ أَسْبَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ بِسَلَامٍ أَنْ تُصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ

أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالرِّضَا، وَتَفَاءَلُوا تَعِيشُوا سُعَدَاءَ، وَلَا تُفْسِدُوا حَاضِرَكُمْ حُزْنًا عَلَى مَا مَضَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْخَوْفَ لَا يَمْنَعُ الْمَوْتَ، وَلَكِنْ يَمْنَعُ الْحَيَاةَ

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِالْعِبَادَةِ وَبِالْإِحْسَانِ إِلَى عِبَادِهِ، وَأُبْشِرُوا بِالْحَيَاةِ السَّعِيدَةِ وَالْعَاقِبَةِ الْحَمِيدَةِ: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً، وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ مُعِيدِ الْجَمْعِ وَالْأَعْيَادِ، وَجَامِعِ النَّاسِ لِيَوْمِ الْمَعَادِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، فَقَدْ صَفَتْ لَكُمْ فِي رَمَضَانَ السَّاعَاتُ، وَتَلَذَّذْتُمْ بِالطَّاعَاتِ، وَتَطَهَّرْتُمْ بِتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنِ اتِّبَاعِ الشَّيْطَانِ، وَهَدْمِ مَا شَيَّدْتُمْ مِنْ بُنْيَانٍ، فَاحْرِصُوا عَلَى الِاسْتِقَامَةِ عَلَى الدِّينِ، {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

عِبَادَ اللَّهِ، الْتَمِسُوا الْأَجْرَ فِي عِيدِكُمْ بِإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَأَهْلِيكُمْ وَإِخْوَانِكُمُ الْمُسْلِمِينَ، الْتَمِسُوا الْأَجْرَ فِي صِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْعِيدَ لَيْسَ وَقْتًا لِلْعِتَابِ، وَلَا يُنَاسِبُ فِيهِ لَوْمُ الْمُنْقَطِعِينَ مِنَ الْأَقَارِبِ وَالْأَصْحَابِ

ثُمَّ اعْلَمُوا أَنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَدَبَكُمْ لِصِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ، فَقَالَ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ)

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، اتَّقِينَ اللَّهَ ، وَحَافِظْنَ عَلَى الصَّلَاةِ، وَأَطِعْنَ أَزْوَاجَكُنَّ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ الله ، وَاحْفَظْنَ اللِّسَانَ، فَهُوَ أَكْثَرُ مَا يُهْلِكُ الْإِنْسَانَ

وَمِنْ أَعْظَمِ مَا تُقَدِّمْنَهُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ إِصْلَاحُ أَبْنَائِكُمْ والبنات، فَاغْرِسْنَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَالْحِشْمَةَ فِي لِبَاسِهِنَّ، وَأَبْشِرْنَ بِالْأَجْرِ الْعَظِيمِ

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

عِبَادَ اللَّهِ، قَدِ اجْتَمَعَ عِيدُ الْفِطْرِ مَعَ عِيدِ الْجُمُعَةِ، فَكَانَ الْعِيدُ عِيدَيْنِ، فَمَنْ صَلَّى الْعِيدَ فَلَهُ رُخْصَةٌ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِ الْجُمُعَةِ، لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا ظُهْرًا، وَإِنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ فَهُوَ أَفْضَلُ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: (قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)

تَقَبَّلَ اللَّهُ طَاعَتَكُمْ، وَجَعَلَ عِيدَكُمْ سَعِيدًا، وَعَمَلَكُمْ سديدًا، وَأَعَادَ عَلَيْكُمْ رَمَضَانَ أَعْوَامًا عَدِيدَةً، وَأَزْمِنَةً مَدِيدَةً، وَأَنْتُمْ بِصِحَّةٍ وَعَافِيَةٍ وَحَيَاةٍ سَعِيدَةٍ

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا وَوَفِّقْهُمْ بِتَوْفِيقِك

اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا وَبِلَادَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مَكْرِ الْمَاكِرِينَ، وَكَيْدِ الْكَائِدِينَ، وَعُدْوَانِ الْمُعْتَدِينَ

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِنَا وَدُنْيَانَا وَأَهْلِنَا وَمَالِنَا، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا، اللَّهُمَّ احْفَظْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَمِنْ خَلْفِنَا وَعَنْ أَيْمَانِنَا وَعَنْ شَمَائِلِنَا وَمِنْ فَوْقِنَا، وَنَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ نُغْتَالَ مِنْ تَحْتِنَا

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِلْمُسْلِمِينَ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ

رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

 

المرفقات

1773931997_خطبة عيد الفطر 1447 الخطيب محمد الهرف.docx

المشاهدات 556 | التعليقات 0