خطبة قصيرة : أول جمعة بعد رمضان
يحيى الشيخي
ماذا بعد رمضان
:الخطبة الأولى
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أدومُ الناس على فِعل القربات، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه السادات؛ أما بعد يا أيها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون
أيها الإخوة: ما أسرع مرور رمضان لم يدُم بيننا طويلًا، جاء ومضى، كأن لم يكن وأتى العيد وسينقضي، وهذه سُنة الله في خلقه، لكل شيء إقبالٌ وإدبار، وبداية ونهاية، وحياة وموت. لكن الدرس الذي استفدناه من رمضان أن العبد إذا دخل رمضان، وألزم نفسه عددًا من الطاعات التي لم يكن يقوى عليها قبل رمضان، وأقبل عليها بشغف وحبٍّ، ثم سأل الله تعالى بصدق الاستمرار عليها بعد رمضان، يجد نفسه مقبلاً على هذه الطاعات، ولم يَذَر تلك العبادات - نعم من أول أسبوع - فإنه بإذن الله تعالى لن ينفكَّ عن هذه العبادات، وسيستمر عليها، بل سيصل به الحال إلى أن يلتذَّ بها إذا كان صادقا يريد ذلك.
عباد الله انتهينا من رمضان لكن الصيام لم ينتهي, هاهي صيام ست من شوال تبدأ من غد قال صلى الله عليه وسلم " من صام رمضانَ وأتبعَهُ بستٍّ من شوالَ فكأنما صام الدهرَ" فاستمروا على فعل الطاعات من الصيام والقيام وقراءة القرآن, حتى تألفوا الطاعة وتتلذذوا بها.
أقول ماتسمعون, وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين, فاستغفروه إنه غفور رحيم.
الخطبة الثانية
الحمد رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وفَّق من شاء من عباده للثبات على الطاعات، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ أما بعد:
أخي الكريم: اجعل لحظات رمضان الماضية مفتاحَ خيرٍ لسائر العام، واستقِم على طاعة ربك، وداوِم ولو على القليل من العمل الصالح، واسأله سبحانه الثبات حتى الممات.
عباد الله: عرفتم الطريق، وبدأتم المسير فاستمروا، ووُفِّقتم فلا تنكصوا، ذُقتم حلاوة الإيمان وعرفتم طعمه، صمتم وقمتم وصليتم، ورتلتم القرآن ترتيلًا؛ فالزموا هذا الطريق المنير، واستمروا على هذا الصراط المستقيم، حتى تلقَوا ربكم الا فاتقوا الله عباد الله وصلوا وسلموا على رسول الله فقد قال جل من قائل عليما{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.