ضِيقُ الصُّدُورِ… وَمَفَاتِيحُ الانْشِرَاح
فهد فالح الشاكر
ضِيقُ الصُّدُورِ… وَمَفَاتِيحُ الانْشِرَاح
الخُطْبَةُ الأُولَى
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِذَا ذُكِرَ اطْمَأَنَّتِ القُلُوبُ، وَإِذَا أُعْرِضَ عَنْهُ ضَاقَتِ الصُّدُورُ، فَهُوَ مَلْجَأُ المَهْمُومِينَ، وَأُنْسُ المُنْكَسِرِينَ، وَرَاحَةُ المُثْقَلِينَ.
نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ حَمْدَ مَنْ لَا يَجِدُ لِهَمِّهِ كَاشِفًا إِلَّا هُوَ، وَلَا لِضِيقِهِ مُفَرِّجًا سِوَاهُ.
وَنشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، جَعَلَ القُرْآنَ نُورًا لِلصُّدُورِ، وَذِكْرَهُ شِفَاءً لِمَا فِي القُلُوبِ.
وََنشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الَّذِي قَالَ: «أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلَالُ»، صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وعلى آله وصحبه وسلم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا
عِبَادَ اللَّهِ…
إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ لَيْسَتْ كَلِمَةً تُقَالُ…بَلْ هِيَ حَيَاةُ قَلْبٍ، وَاسْتِقَامَةُ جَوَارِحَ.
تَقْوَى اللَّهِ هِيَ الَّتِي تَشْرَحُ الصُّدُورَ…وَتُذْهِبُ الهُمُومَ…
وَتَجْعَلُ العَبْدَ يَعِيشُ فِي سَكِينَةٍ وَطُمَأْنِينَةٍ.
فَإِذَا ضَاقَ صَدْرُكَ… فَابْحَثْ عَنْ تَقْوَاكَ.
وَإِذَا كَثُرَ هَمُّكَ… فَفَتِّشْ عَنْ عِلَاقَتِكَ بِرَبِّكَ.
فَوَاللَّهِ مَا ضَاقَ صَدْرٌ… إِلَّا لِبُعْدٍ عَنِ اللَّهِ،
وَمَا انْشَرَحَ صَدْرٌ… إِلَّا بِقُرْبٍ مِنَ اللَّهِ.
مَا أكْثَرَ مَنْ يَشْكُو اليَوْمَ مِنْ ضِيقِ الصَّدْرِ
هُمُومٌ… قَلَقٌ… ضِيقٌ… نَفْسٌ لَا تَرْتَاحُ!
وَالْعَجِيبُ…
أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَمْلِكُ كُلَّ شَيْءٍ…وَلَكِنَّهُ لَا يَمْلِكُ رَاحَةَ قَلْبِهِ!
عِبَادَ اللَّهِ…
ضِيقُ الصَّدْرِ لَيْسَ بِسَبَبِ قِلَّةِ المَالِ…وَلَا بِسَبَبِ قِلَّةِ النِّعَمِ…
بَلْ هُوَ أَمْرٌ مُتَعَلِّقٌ بِالقَلْبِ… وَعَلَاقَتِهِ بِاللَّهِ!
عِبَادَ اللَّه
🔴أَسْبَابُ ضِيقِ الصَّدْرِ
🔴 أَوَّلُهَا: الإِعْرَاضُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾
عِبَادَ اللَّهِ… قَلْبٌ لَا ذِكْرَ فِيهِ … مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِالضِّيقِ!
قَدْ يَضْحَكُ صَاحِبُهُ…وَلَكِنَّهُ فِي دَاخِلِهِ يَحْتَرِقُ!
🔴 ثَانِيًا: الذُّنُوبُ وَالمَعَاصِي
عِبَادَ اللَّهِ … إِنَّ لِلذُّنُوبِ أَثَرًا…
ظُلْمَةٌ فِي القَلْبِ… وَضِيقٌ فِي الصَّدْرِ!
قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: إِنِّي لَأَعْصِي اللَّهَ فَأَرَى ذَلِكَ فِي ضِيقِ صَدْرِي.
🔴 ثَالِثًا: الغَفْلَةُ عَنِ اللَّهِ
عِبَادَ اللَّهِ…
مَا أَخْطَرَ الغَفْلَةَ عَلَى القُلُوبِ! قُلُوبٌ غَافِلَةٌ…
لَا ذِكْرَ… لَا قُرْآنَ… لَا تَفَكُّرَ…
تَعِيشُ فِي الدُّنْيَا بِأَبْدَانِهَا… وَقُلُوبُهَا مَيِّتَةٌ!
عِبَادَ اللَّهِ…
يَقُولُ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
“فَالقَلْبُ الغَافِلُ مَأْوَى الشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّهُ وَسْوَاسٌ خَنَّاسٌ، قَدِ الْتَقَمَ قَلْبَ الغَافِلِ، يَقْرَأُ عَلَيْهِ أَنْوَاعَ الوَسَاوِسِ وَالخَيَالَاتِ البَاطِلَةِ، فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وَتَضَاءَلَ.”
تَأَمَّلُوا…قَلْبٌ غَافِلٌ…يَعِيشُ فِيهِ الشَّيْطَانُ… وَيَتَحَكَّمُ فِيهِ!
فَكَيْفَ يَنْشَرِحُ؟! وَكَيْفَ يَطْمَئِنُّ؟!
وَيَقُولُ رَحِمَهُ اللَّهُ:
“فَالقَحْطُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالقَلْبِ هُوَ الغَفْلَةُ… فَالغَفْلَةُ هِيَ قَحْطُ القُلُوبِ وَجَدْبُهَا…”
عِبَادَ اللَّهِ…القَلْبُ إِذَا غَفَلَ…أَصْبَحَ قَاحِلًا… يَابِسًا… لَا حَيَاةَ فِيهِ! وَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ…نَزَلَتْ عَلَيْهِ رَحْمَةُ اللَّهِ…كَمَا يَنْزِلُ المَطَرُ عَلَى الأَرْضِ اليَابِسَةِ!
َيَقُولُ( فَإِذَا تَمَكَّنَتِ الغَفْلَةُ… صَارَ القَلْبُ خَرَابًا مَيِّتًا… وَسَنَتُهُ جَرْدَاءَ يَابِسَةً… وَحَرِيقُ الشَّهَوَاتِ يَعْمَلُ فِيهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.”
عِبَادَ اللَّهِ…
قَلْبٌ لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ…لَيْسَ فِيهِ حَيَاةٌ… وَلَا نُورٌ… وَلَا سَكِينَةٌ!
🔴 رَابِعًا: التَّعَلُّقُ بِالدُّنْيَا
مَنْ جَعَلَ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّهِ…لَا يَرْتَاحُ أَبَدًا!
🔴 خَامِسًا: الحَسَدُ وَالمُقَارَنَةُ
تَنْظُرُ لِغَيْرِكَ…فَيَضِيقُ صَدْرُكَ…
وَلَوْ رَضِيتَ… لَارْتَحْتَ!
🔴 سَادِسًا: ضَعْفُ التَّوَكُّلِ
مَنْ لَمْ يُفَوِّضْ أَمْرَهُ لِلَّهِ…
عَاشَ قَلِقًا مُضْطَرِبًا!
🔴 سَابِعًا: فَرَاغُ القَلْبِ
إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّاعَةِ… امْتَلَأَ بِالهُمُومِ!
لَيْسَ ضِيقُ صَدْرِكَ بِسَبَبِ الدُّنْيَا…بَلْ بِسَبَبِ بُعْدِكَ عَنِ اللَّهِ!
عِبَادَ اللَّهِ.
أَقُولُ قَوْلِي هٰذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَإِنَّهُ لَا يُزِيلُ الهُمُومَ، وَلَا يَكْشِفُ الكُرُوبَ، إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَة
الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ،
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ،
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ،
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ.
عِبَادَ اللَّهِ…
إِنَّ انْشِرَاحَ الصَّدْرِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ…لَا تُشْتَرَى بِمَالٍ…وَلَا تُنَالُ بِمَنْصِبٍ… إِنَّهَا هِبَةٌ مِنَ اللَّهِ… لِمَنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ.
عِبَادَ اللَّهِ… كَمَا أَنَّ لِلضِّيقِ أَسْبَابًا… فَإِنَّ لِلانْشِرَاحِ أَسْبَابًا مَنْ أَخَذَ بِهَا… وَاللَّهِ لَيَجِدَنَّ فِي قَلْبِهِ رَاحَةً لَا تُوصَفُ.
🟢 أَوَّلُهَا: ذِكْرُ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾
عِبَادَ اللَّهِ…
هَذَا لَيْسَ وَعْدًا بَشَرِيًّا… بَلْ هُوَ وَعْدُ رَبِّ العَالَمِينَ!
مَنْ أَكْثَرَ مِنَ الذِّكْرِ… أَطْمَأَنَّ قَلْبُهُ.
وَمِنْ أَعْظَمِ الذِّكْرِ… هَذَا الدُّعَاءُ العَظِيمُ:
فقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
«مَا أَصَابَ عَبْدًا هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ فَقَالَ:
«اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ… أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ فَرَحًا».
🟢 ثَانِيًا: القُرْبُ مِنَ اللَّهِ وَصِدْقُ الإِقْبَالِ عَلَيْهِ
قَالَ اللَّهُ: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ﴾
كُلَّمَا كَانَ العَبْدُ أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ… كَانَ صَدْرُهُ أَشْرَحَ وَأَطْيَبَ.
🟢 ثَالِثًا: الصَّلَاةُ
عِبَادَ اللَّهِ…
الصَّلَاةُ لَيْسَتْ وَاجِبًا فَقَطْ… بَلْ هِيَ رَاحَةُ القُلُوبِ.
قَالَ ﷺ:«أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلَالُ»
فَمَنْ ضَاقَ صَدْرُهُ… فَلْيَقُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، لَا لِيُؤَدِّيَهَا… بَلْ لِيَسْتَرِيحَ فِيهَا!
🟢 رَابِعًا: التَّوْبَةُ وَتَرْكُ الذُّنُوبِ
عِبَادَ اللَّهِ… مَا ضَاقَ صَدْرُ عَبْدٍ… إِلَّا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حَاجِزٌ!
فَإِذَا تَابَ… انْكَسَرَ الحَاجِزُ… وَانْشَرَحَ الصَّدْرُ.
🟢 خَامِسًا: القَنَاعَةُ وَالرِّضَا
عِبَادَ اللَّهِ… مَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ…ارْتَاحَ قَلْبُهُ، وَهَدَأَ صَدْرُهُ.
🟢 سَادِسًا: الإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ
عِبَادَ اللَّهِ… مَا أَعْظَمَ أَثَرَ الإِحْسَانِ!
تُدْخِلُ سُرُورًا عَلَى مُسْلِمٍ… فَيُدْخِلُ اللَّهُ السُّرُورَ فِي قَلْبِكَ!
يَقُولُ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
“إِنَّ فِي القَلْبِ فَاقَةً لَا يَسُدُّهَا إِلَّا اللَّهُ، وَفِيهِ وَحْشَةٌ لَا يُزِيلُهَا إِلَّا الأُنْسُ بِاللَّهِ.
عِبَادَ اللَّهِ… إِذَا أَرَدْتَ رَاحَةَ قَلْبِكَ… فَلَا تَبْحَثْ عَنْهَا فِي الدُّنْيَا
بَلِ الْتَمِسْهَا فِي قُرْبِكَ مِنَ اللَّهِ!
اللَّهُمَّ اشْرَحْ صُدُورَنَا، وَأَذْهِبْ عَنَّا هُمُومَنَا وَغُمُومَنَا.
اللَّهُمَّ اجْعَلِ القُرْآنَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا، وَنُورَ صُدُورِنَا، وَجَلَاءَ أَحْزَانِنَا. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا، وَارْزُقْنَا صِدْقَ الإِنَابَةِ إِلَيْكَ.
اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالأَمَانِ، وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا.
عِبَادْ للَّهِ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ بَدَأَ فِيهِ بِنَفْسِهِ، وَثَنَّى بِمَلَائِكَتِهِ المُسَبِّحَةِ بِقُدْسِهِ، وَثَلَّثَ بِكُمْ أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ مِنْ إِنْسِهِ وَجِنِّهِ، فَقَالَ قَوْلًا عَظِيمًا:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الوَجْهِ الأَنْوَرِ، وَالجَبِينِ الأَزْهَرِ، وَالخُلُقِ الأَكْمَلِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا حُزْنًا إِلَّا أَذْهَبْتَهُ، وَلَا دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ، وَلَا مَرِيضًا إِلَّا شَفَيْتَهُ، وَلَا مُبْتَلًى إِلَّا عَافَيْتَهُ، وَلَا مَيِّتًا إِلَّا رَحِمْتَهُ
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
المرفقات
1775775740_ضِيقُ الصُّدُورِ… وَمَفَاتِيحُ الانْشِرَاح.pdf