عِيدُ الأَضْحى 10/12/1447هـ
خالد محمد القرعاوي
1447/12/07 - 2026/05/24 05:44AM
عِيدُ الأَضْحى 10/12/1447هـ
اللهُ أَكْبَرُ(9). اللهُ أكبرُ الله أكبرُ لا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ. اللهُ أكبرُ كلَّما ذُبِحَ للهِ مِن الأَضاحِي والقُرْبَانِ، اللهُ أكبرُ عَدَدَ ما أَفَاضَ الْمَولى من الإحْسَانِ، أَشهدُ ألَّا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ لَهُ الْمَلِكُ الدَّيانُ، وَأَشْهَدُ أنَّ محمداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ بَعَثَهُ اللهُ رَحمَةً وأَمَانا، للإنسِ والجانِّ، اللهم صَلِّ وَسَلِّم وَبَارِكْ على خَاتمِ الأَنْبِياءِ، وَآلهِ وأصحابِه الأوفياءِ، وَمَنْ تَبِعَهُم بِإحْسَانٍ إلى يومِ الجَزاءِ. أمَّا بعدُ: عِبَادَ اللهِ: عَليكُمْ بِتَقْوى اللهِ في الغيبِ والشهادةِ تَفُوزوا بِالْحُسنى وَزِيَادَةٍ.
أَنَا لَسْتُ في الحُجّاجِ يَا رَبَّ الوَرَى . لَكنَّ قَلْبِيَ بِالْمَحَبّةِ كَبَّرا.
لَبَّيكَ أُعلِنُها بِكُلِّ تَذَلُّلٍ . لَبَّيكَ مَا امْتَلأَتْ بِهَا أُمُّ القُرَى.
عِبَادَ اللهِ: احْمَدُوا اللهَ على هَذا الدِّينِ العظيمِ، وَالعِيدِ السَّعيدِ فَعيدُنا شُكْرٌ للهِ على عَطَايَاهُ، عيدُنا توحيدٌ خالصٌ للهِ ربِّ العالْمِينَ:(قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ). وَأَعْيَادُنَا الشَّرْعِيَّةُ ثَلاثَةٌ، الفِطْرُ والأَضْحَى وَيومُ الْجُمُعَةِ. لَيسَ في الإسْلامِ أَعْيَادٌ سِوَاهَا. فَقُدْوَتُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَصَحَابَتُهُ الكِرَامُ، فَإنَّهُمْ لَمْ يُقِيمُوا لِأَعْمَالِهم عِيدًا، وَلَو كَانَ خَيرا لَسَبَقُونا إليه سَبْقاً أَكِيدَاً. اللهُ أكبرُ الله أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ, واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ولله الحمدُ.
الصَّلاةُ يَا مُؤْمِنُ: رُكنُ الدِّينِ، وفَرِيضَةُ اللهِ على الْمُسلمينَ، رَأسُ الأَمَانَةِ، قَالَ عَنْهَا الْمَولى: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ). وَقَالَ عَنْهَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: ( لا دِينَ لِمَنْ لا صَلاةَ لَهُ، مَن تَرَكَ صَلاةً مَكتُوبَةً مُتَعَمِّدَاً مِن غَيرِ عُذرٍ بَرِئَت منه ذِمَّةُ اللهِ تَعَالى). وَلَقَدْ حَكَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فقَالَ: ( لَيسَ بَينَ الرَّجلِ وَالكُفْرِ أَو الشِّركِ إلاَّ تَرْكُ الصَّلاةِ). وَلَقَدْ كَانَتْ وَصِيَّتُهُ عِنْدَ فِرَاقِ رُوحِهِ الشَّريفَةِ: (الصَّلاةَ الصَّلاةَ وَمَا مَلَكتْ أَيمَانُكُم). فَمَا عُذْرُ مَنْ يَتَخَلَّفُ عَنْهَا، والْمَسَاجِدُ تُحيطُ بِهِ مِن كلِّ جانبٍ؟! أَلَمْ يَسمَعوا قَولَ نَبِيِّنا صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ بالصَّلاةِ فَلَمْ يَمنعهُ من اتِّباعِهِ عُذْرٌ لَمْ تُقبَل منهُ الصَّلاةُ التي صلَّى، قِيلَ: وَمَا العُذْرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: خَوفٌ أَو مَرَضٌ).
أيُّها الأَولِياءُ: تَدَبَّروا قَولَ اللهِ لَكُمْ:(وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى). الله أكبرُ الله أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ولله الحمدُ.
عِبَادَ اللهِ: خَطْبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ يَومِنَا هَذَا فَقَالَ: (إنَّ دِماءكُمْ، وَأمْوَالَكُمْ، وأعْرَاضَكُمْ، حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، في شَهْرِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكُمْ هَذَا).إنَّهَا وَثِيقَةٌ عُظْمَى، تَقُومُ علَيها سَعَادَةُ النَّاسِ، وتَحفَظُ حُقُوقَهم، فَهُوَ يُحارِبُ كُلَّ تصرُّفٍ مَشينٍ يروِّعُ الآمنينَ! وَأَمْوالُ النَّاسِ مُحتَرمَةٌ مَصُونَةٌ! فَاللهُ تَعَالى يَقُولُ:(وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ). (وَكُلُّ لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ).! وَأَعْرَاضُ النَّاسِ: مُحتَرَمَةٌ مُكَرَّمَةٌ! فلا يَجوزُ سَبُّها، ولا غِيبَتُها، ولا التَّعَرُّضُ لها بِسُوءٍ! جَمَعَها رَسُولُنا صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِقولِهِ: " إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمْ الله عَزَّ وَجَلَّ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ).
الله أكبرُ الله أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ, واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ولله الحمدُ.
أَيُّهَا العُقَلاءُ، لقد شَهِدَنا خِلالَ عَامِنَا مَآسِيَ جَرَّاءَ حَوَادِثِ السيَّاراتِ وَالدَّرَجَاتِ النَّارِيَّةِ! فَلِمَا التَّهوُّرَ والسَّفهَ، والعَبَثَ وَالطَّيشَ فَاللهُ يَقُولُ: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ). وَقَالَ:(وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ). وَهَلْ الحَوادِثُ إلاَّ من جَرَّاءِ السُّرعةِ الْمُفرِطَةِ، والانشغَالِ بِالْجَوَّالاتِ! وَقِيادَةِ سُفَهَاءِ الأَحْلامِ؟! ألا يَخْشَى هَؤلاءِ الْمُتَهَوِّرُونَ مِنْ عُقُوبَةِ مَن قَتَلَ نَفْسَهُ؟ (فـمَنَ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا). فَالسَّعيدُ من وُعظَ بِغَيرِهِ، فَاحْذَرْ أَنْ تَكُونَ عِبْرَة ًلِغَيرِكَ. اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ولله الحمدُ.
معاشِرَ الْمُؤمنينَ والْمُؤمناتِ: أتُريدُونَ لِلبِرِّ عُنواناَ، إنَّهُ في جَنَباتِ مَن قَرَنَ اللهُ حقَّهُ بِحقِّهِمَا، وَرِضَاهُ بِرِضَاهِما حِينَ قالَ: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّـاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسَاناً). إنَّهُمَا الْوَالِدَانِ لَهُمَا قَلْبٌ رَحيمٌ، لا يُجازِيَانِ بِالسَّيئَةِ، ولا يُعامِلانِ بالْمِثلِ! كَم حَزِنَا لِتَفرَحَ أَنْتَ، أَمَلُهمَا الكَبِيرُ ودُعَاؤُهُما الْمُستَمِرُّ أَنْ تَحيَى سَعِيدَاً! يُعطِيانِ ولا يَطلُبانِ أَجْرًا، قَالَ عَنْهُمَا رَسُولُنا صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:(رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُهُ فِي سَخَطِهِمَا). أُدْعُو لَهمَا في كُلِّ وَقتٍ. (رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا). يَا شَبَابَنَا وَيَا فَتَيَاتِنَا :لا تَخْرُجُوا مِنَ الْجَامِعِ إلاَّ وقَد عَاهَدتُمُ اللهَ أَنْ تَبذُلُوا وُسعَكُم بالبِّرِ بوالِدِيكُمْ، وَتَذَكَّرُوا قَولَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَأَضِعْ ذَلِكَ الْبَابَ أَوِ احْفَظْهُ». وَرَحِمَ اللهُ الشَّافِعِيَّ إذْ قَالَ: (أَطِعِ الإِلَهَ كَمَا أَمَرْ. وَامْلأْ فُؤَادَكَ بِالحَذَرْ. وَأَطِعِ أَبَاكَ فَإِنَّهُ. رَبَّاكَ مِنْ عَهْدِ الصِّغَرْ).
مَنْ غيرُ أُمِّي إنْ فَرِحتُ بِعالَمِي ** فَرِحَتْ، وإنْ أَبكِي بَكَتْ مِن مَدمَعِي.
مَنْ غَيرُها لَبِسَتْ أَحاسِيسِي التي ** أُخفِي عن الدُّنيا وضَمَّتْ أَضلُعِي.
أُمِّي سَمَائِي ظِلُّ أَيَّامِي ومَا ** وَفَّيتُهَا حَقَّاً وَمَنْ ذَا يَدَّعِي.
فَهَيَّا نُسعِدهُمَا بِما يُحبَّانِ، ونَدعو لَهمَا في كُلِّ وَقتٍ وآنٍ. رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا. اللَّهُمَّ وَاجْزهِمَا عَنَّا خَيرَ الجَزَاءِ وَأَوفَاهُ، وَأَكْرَمَهُ وَأعْلاهُ، وَاجْمَعنَا بِهِمَا في دارِ الْنَّعِيمِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.
اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ولله الحمدُ.
أيُّها الْمُؤمِنُونَ: ومن خُطبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في مثلِ هذا الْيَومِ قولُهُ: " اسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْراً ". إنَّهُ الإسلامُ أَعْلَى شَأْنَكُنَّ وَرَفَعَ قَدْرَكُنَّ! فَاللهُ تَعَالى يَقُولُ عَنْكُنَّ:(وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ والله عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
واللهِ: إنَّا لنَسمَعُ عَجَبَاً من ظُلْمٍ وتَعدٍّ على الزَّوجَاتِ كَلامٌ بَذِيءٌ وَسَبٌّ مَشِينٌ! وضَرْبٌ واعتِدَاءٌ! فَتَبَّاً لِهؤُلاءِ الظَّلمةِ والقُسَاةِ، أينَ هم من قولِ اللهِ تَعَالى: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان). أينَ هم من قولِ رَسُولِنا صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " أكْمَلُ الْمُؤمِنِينَ إيمَاناً أحْسَنُهُمْ خُلُقاً، وخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ". أَلَا فَاتَّقَوا اللهَ مَعَاشِرَ الأَزْوَاجِ، وَتَوَاصَوا بالْحقِّ، وَتَواصَوا بالصَّبْرِ، وَتَواصَوا بِالْمَرْحَمَةِ.
وَأَنْتِ أَيَّتُهَا الأُخْتُ الكريمةُ: كُوني رَحمةً على زوجُكِ وسَكَناً لهُ! لا تُؤذِيهِ بِكثرَةِ الطَّلبات، ولا تُعَيِّرِيه بالْمُقارَنَاتِ، وَلا تَنْشَغِلي عَنْهُ بالْجَوَّلاتِ، أَو بِكَثْرَةِ الْخُرُوجِ مِنَ الْبَيتِ! وَكُونِي خَيرَ امْرَأَةٍ لَهُ، إنْ نَظَرَ إلَيهَا سَرَّتُهُ وَإنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَاعْلَمِي أَنَّما هُوَ جنَّتُكِ وَنَارُكِ فَانْظُرِي مَكَانَكِ منهُ!
اللهُ أكبرُ الله أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحَمدُ.
عِبَادَ اللهِ: ضَحُّوا تَقَبَّلَ اللهُ ضَحَايَاكُمْ سَمُّوا اللهَ عِندَ الذَّبْحِ وكبِّروا: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ). وكُلُوا وتَصَدَّقُوا وأَهدُوا ولا تُعطوا الجزَّارَ أُجرَتَهُ منها وأَرِيحُوا الذَّبِيحةَ عندَ اقتِيَادِهَا وَذَبْحِها "فإنَّ الله كَتَبَ الإحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإذَا قَتَلْتُم فَأحْسِنُوا القِتْلَة، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَليُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَه، وَلْيُرِح ذَبِيحَتَهُ ". وإذا أَتَيتُم من طَرِيقٍ فَارجِعُوا من طَرِيقٍ آخَرَ! وَمِن السُّنَّةِ أنْ تَأكُلَ من أُضحِيَتِكَ قَبْلَ كُلِّ شيءٍ! وأَكثروا في أيَّامِ التَّشريقِ من التَّهليلِ والتَّكبِيرِ والتَّحميدِ، ولا يَجُوزُ صِيامُها، وَيُوجَدُ بحمدِ اللهِ أُنَاسٌ يُعْنَونَ بجمعِ لُحومِ الأضاحي وشُحُومِهَا، كِجَمعِيَّةِ البِرِّ، وَجَمْعِيَّةِ فَائِضٍ.
فَاللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ وَتُبْ عَلينَا إنَّكَ أَنْتَ التَّوَابُ الرِّحِيمُ. اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَينَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالأَمَانِ وَاجْعَلْنَا لَكَ مِن الشَّاكرينَ الذَّاكِرينَ. اخْتِمْ لَنَا عَشْرَنَا بِغُفْرَانِكَ وَالعِتْقِ مِن نِيرَانِكَ. اللَّهُمَّ سَهِّل عَلى الحُجَّاجِ حَجَّهُم وَفِّقْهُم وَيَسِّرْ لَهُم أُمُورَهَمُ، وَرُدَّهُم غَانِمِينَ سَالِمِينَ. اللَّهُمَّ ارزُقنا تَوبَةً صادِقَةً نَصُوحا، استعمِلنا يا رَبَّنا في طاعِتِكَ، وَجَنِّبنا مَعاصِيكَ. اللَّهُمَّ وفِّق ولاةَ أُمُورِنَا لِمَا تُحبُّ وَتَرْضَى، وَأَعِنْهُمْ عَلى البرِّ وَالتَّقوَى، وَاجْزِهِمْ خَيرًا عَلى خِدْمَةِ الإسْلامِ والْمُسْلِمينَ, وَالْحُجَّاجِ وَالْمُعْتَمِرينَ. اللَّهُمَّ وَانْصُرْ إخْوَانَنَا الْمُستَضعَفِينَ في كُلِّ مَكانٍ كُنْ لَهم ناصِراً ومُعِيناً. اللَّهُمَّ احفَظْ جُنُودَنَا وَحُدُودَنَا وَبِلادَنَا وَحُجَّاجَنَا، اللَّهُمَّ اشْفِ مَرْضَانَا وَارْحَمْ مَوتَانَا وَعَافِ مُبتَلانا ورُدَّ لَنَا غَائِبَنا، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِلْمُسْلِمينَ أَجْمَعِينَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَاب النَّارِ. وَآخِرُ دَعْوَانا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
شبيب القحطاني
عضو نشطجزاك الله خيرا
تعديل التعليق